تعريف الضغط الجوي
يُعرف الضغط الجوي بأنه وزن عمود الهواء الذي يقع فوق منطقة محددة من سطح الأرض، وعادةً ما يتم قياسه بالنسبة لوحدة مساحة معينة، كالـمتر المربع. أما الرياح، فهي عبارة عن حركة الهواء في الغلاف الجوي من منطقة إلى أخرى في اتجاه أفقي. تلعب الرياح دوراً حيوياً في تشكيل مناخ الأرض والحفاظ على التوازن البيئي، سواءً من خلال تلقيح النباتات أو نقل الأنظمة الجوية المختلفة، بما في ذلك الأمطار، من منطقة إلى أخرى حول العالم. إضافة إلى ذلك، تحمل الرياح فوائد جمة أخرى. مما يجهله الكثيرون أن الضغط الجوي هو أحد الأسباب الرئيسية لتحرك الرياح من منطقة لأخرى حول العالم.
أثر الضغط على حركة الموائع
من المعروف أن الموائع، سواء كانت سوائل أو غازات، تتحرك عادةً من المناطق ذات الضغط المرتفع إلى المناطق ذات الضغط المنخفض. فالكون يسعى دائمًا نحو حالة من الاستقرار، وكذلك الموائع، حيث تميل إلى تحقيق التوازن في الضغط. لهذا السبب، تتحرك الموائع، بما في ذلك الهواء، من المناطق ذات الضغط الأعلى إلى المناطق ذات الضغط الأقل. يمكن ملاحظة ذلك عند فتح أسطوانة غاز مضغوط، حيث يندفع الغاز من داخل الأسطوانة ذات الضغط المرتفع إلى الخارج حيث الضغط أقل.
الرياح وعلاقتها بالضغط الجوي
يحدث الأمر نفسه في الغلاف الجوي المحيط بنا، حيث يختلف مقدار الضغط الجوي من منطقة إلى أخرى لعدة أسباب سيتم شرحها لاحقاً. لهذا، تتحرك الرياح من المناطق ذات الضغط الجوي المرتفع إلى المناطق ذات الضغط المنخفض، وهذا هو السبب المباشر لحركة الرياح على سطح الأرض. أما بالنسبة لسرعة الرياح، فهي تختلف تبعاً لمدى الفرق في الضغط بين المنطقتين اللتين تتحرك بينهما الرياح والمسافة بينهما. تزداد سرعة الرياح بزيادة الفرق في الضغط بين المنطقتين وبنقصان المسافة بينهما. ومع ذلك، لا يتحرك الهواء عادةً في خط مستقيم من النقطة ذات الضغط المرتفع إلى النقطة ذات الضغط المنخفض، بل ينحرف عن مساره نتيجة دوران الأرض، فيما يعرف بظاهرة كوريوليس.
قال تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 57]
أسباب التباين في الضغط بين المناطق
يختلف مقدار الضغط الجوي بين المناطق المختلفة على سطح الأرض بناءً على اختلاف كثافة الهواء في تلك المناطق. فالمناطق ذات الضغط الجوي المنخفض تكون ذات كثافة هواء أقل. كلما قلت كثافة الهواء، زادت المسافة بين جزيئات الهواء، وبالتالي يقل عدد الجزيئات الموجودة في وحدة المساحة وبالتالي وزنها. على سبيل المثال، الهواء القريب من سطح الأرض يكون أكثر كثافة من الهواء الموجود في الأعلى. وتعتبر الحرارة العامل الرئيسي في اختلاف الكثافة وفروق الضغط بين المناطق المختلفة على سطح الأرض نتيجة التسخين الناتج عن أشعة الشمس. فتقل كثافة الهواء وبالتالي يقل ضغطه مع زيادة الحرارة، والعكس صحيح.
وفي الحديث النبوي الشريف:
“عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، وتكثر الفتن، ويظهر الفحش، ويكثر الهرج»”








