فهرس المحتويات:
تاريخ رحيل السيدة زينب
كانت السيدة زينب -رضي الله عنها- أكبر بنات النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومحظية بمكانة خاصة في قلبه. انتقلت إلى الرفيق الأعلى في بداية العام الثامن للهجرة، وذلك بعد أن بلغت الثلاثين من عمرها. كان زوجها في ذلك الوقت هو أبو العاص بن الربيع -رضي الله عنه-.
أما عن سبب وفاتها، فيرجع إلى حادثة مؤلمة تعرضت لها أثناء هجرتها من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. اعترض طريقها هبار بن الأسود ورجل آخر، فقام أحدهما بدفعها بقوة حتى سقطت على صخرة، مما أدى إلى نزيف حاد وإصابات بالغة. ظلت السيدة زينب تعاني من آثار هذه الإصابة حتى وافتها المنية.
تولت أم أيمن، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة -رضي الله عنهن- مهمة تغسيلها. أما الصلاة عليها، فقد قام بها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بنفسه. كما نزل مع زوجها إلى قبرها، وأمر باتخاذ نعش لها، لتكون بذلك أول من اتُّخذ لها نعش في الإسلام.
توفي زوجها أبو العاص بعد ذلك بأربع سنوات، في السنة الثانية عشرة للهجرة، خلال خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وذلك أثناء معركة اليمامة.
معلومات موجزة عن السيدة زينب
هناك العديد من الجوانب المضيئة في حياة السيدة زينب -رضي الله عنها-، والتي تستحق الإبراز. فيما يلي أهم هذه المعلومات:
لمحة تعريفية بالسيدة زينب
اسمها زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية، وهي أكبر بنات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. تزوجت من ابن خالتها أبو العاص بن الربيع، وأنجبت منه علي وأمامة. توفي علي في صغره، وتزوجت أمامة بعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بعد وفاة زوجته فاطمة الزهراء.
كان زوجها أبو العاص يُعرف بـ “جرو البطحاء”، وذلك لإقامته في تلك المنطقة. ولدت السيدة زينب عندما كان عمر النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ثلاثين سنة. أمها هي خديجة -رضي الله عنها-. أسلمت زينب في بداية الدعوة الإسلامية، إلا أن زوجها رفض الإسلام في ذلك الوقت، وشارك في غزوة بدر في صفوف المشركين، حيث وقع في الأسر. قامت زوجته بفدائه بقلادة كانت قد أهدتها إياها أمها خديجة. بقي أبو العاص على كفره، ورفض الزواج بغيرها، حتى قبل فتح مكة بعام، حيث أعلن إسلامه وعاد إلى زوجته.
وكان رسول الله يقول فيها:(هي أفضلُ بناتي، أُصيبتْ فيَّ)،
كما تجلى حبه لأولادها، فكان يحمل ابنتها أمامة في صلاته، إذا سجد وضعها وإذا قام حملها. وذات يوم أُهديَ رسول الله قلادة، فقال إنه سيعطيها لأحب الناس إليه، فظنّت النّساء أنّه يريد بذلك زوجته عائشة -رضي الله عنها-، فدعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أمامة وألبسها إيّاها.
زوج السيدة زينب ونسله
تزوجت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا العاص بن الربيع قبل البعثة، وهو ابن خالتها. اسمه مِقسَم، وقيل لقيط، وقيل هُشيم، وقيل ياسر، بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس.
أنجبت منه عليّ وأمامة. تُوفي عليّ قبل أن يبلغ الحلم من عمره. أما أمامة، فقد أحبّها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حبّاً شديداً.
المصادر والمراجع
- موسى العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (الطبعة 1)، الكويت: المكتبة العامرية، صفحة 547، جزء 3.
- ابن عبد البر (1992)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة 1)، بيروت: دار الجيل، صفحة 1854، جزء 4.
- أبو مدين الفاسي (2004)، مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار (الطبعة 1)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 119-120.
- مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 637.
- شمس الدين السفاريني (2007)، كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (الطبعة 1)، الكويت / سوريا: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية / دار النوادر، صفحة 400، جزء 2.
- خير الدين الزركلي (2002)، الأعلام (الطبعة 15)، بيروت: دار العلم للملايين، صفحة 67، جزء 3.
- ابن منظور (1984)، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر (الطبعة 1)، دمشق: دار الفكر، صفحة 262، جزء 2.
- ابن عبد البر (1992)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة 1)، بيروت: دار الجيل، صفحة 1853، جزء 4.
- مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 736.
- رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج مشكل الآثار ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:142، إسناده حسن على شرط مسلم.
- سليمان الندوي (1421)، سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها (الطبعة 1)، دمشق: دار القلم، صفحة 121-122.
- شمس الدين السفاريني (2007)، كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (الطبعة 1)، الكويت / دمشق: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية / دار النوادر، صفحة 399، جزء 2.
- محمد البغدادي، المحبر، بيروت: دار الآفاق الجديدة، صفحة 53.
- ابن منده محمد بن إسحاق (2005)، معرفة الصحابة لابن منده (الطبعة 1)، الإمارات العربية المتحدة: مطبوعات جامعة الإمارات العربية المتحدة، صفحة 929.








