تعريف بجمهورية السودان
تُعرف جمهورية السودان رسميًا بهذا الاسم، وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا. تُعد السودان واحدة من أكبر الدول في كل من العالم العربي والقارة الأفريقية من حيث المساحة، حيث تمتد على مساحة تقدر بأكثر من 1,865,813 كيلومتر مربع.
يجتاز نهر النيل الأراضي السودانية ويقسمها إلى ضفتين، شرقية وغربية. تلتقي روافد النيل الأزرق والأبيض في قلب العاصمة السودانية، الخرطوم. تشترك السودان في حدود مع إثيوبيا وإريتريا من الشرق، ومع مصر وليبيا من الشمال. تحدها أيضًا تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى من الغرب، ومن الجنوب دولة جنوب السودان بعد انفصالها الرسمي.
نظرة على وضع الاقتصاد في السودان
يُعتبر الاقتصاد السوداني في طور النمو والتطور مقارنة بالعديد من دول العالم. ساهمت وفرة الموارد الطبيعية، والثروات الحيوانية والمعدنية، في دفع عجلة النمو الاقتصادي في السودان. يمثل القطاع الزراعي الجزء الأكبر من الأنشطة الاقتصادية للسكان، يليه القطاع الصناعي. يشغل القطاع الزراعي حوالي 80% من القوى العاملة.
تشير البيانات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد السوداني شهد نموًا ملحوظًا في عام 2008، ويعود ذلك إلى زيادة إنتاج النفط وارتفاع أسعاره. كما ساهم الاستثمار الأجنبي في تحفيز الاقتصاد السوداني.
منذ القدم، يحتل القطاع الزراعي مكانة مهمة في الاقتصاد السوداني، حيث يظل النشاط الأكثر ممارسة في البلاد. ومع ذلك، بدأ الوضع الاقتصادي في التدهور تدريجيًا، مما أدى إلى دخول عدد كبير من السكان في دائرة الفقر.
إمكانات السودان كمخزن غذاء عالمي
منذ أوائل التسعينيات، تم اعتبار جمهورية السودان “سلة غذاء العالم”. ويعزى ذلك إلى وفرة الأراضي الزراعية الصالحة والمياه. بفضل هذه الموارد، أصبحت الزراعة وتربية المواشي من أهم مصادر الرزق للسكان. تحتل السودان المرتبة الثالثة في إنتاج السمسم بعد الهند والصين، وتُعتبر من بين الدول الرائدة في إنتاج محصول الذرة.
تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في السودان أكثر من 16,900,000 هكتار، تتوزع على ضفاف نهر النيل وفي الأجزاء الشمالية من البلاد. رفعت السودان شعار “السودان سلة غذاء العالم” بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي. يتطلب تحقيق هذا الهدف تطبيق متطلبات محددة، بما في ذلك الاعتماد على الإنتاج المحلي وتطوير طرق الاستفادة من مياه الأمطار من خلال تخزينها في السدود والخزانات الخاصة.
ولتحقيق هذا الهدف الأسمى، يجب علينا أن نأكل ممّا نزرع وأن نستفيد من كل قطرة ماء تهطل علينا. وهذا يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية الزراعية، وتطوير تقنيات الري الحديثة، وتوفير الدعم للمزارعين.








