الرياض: عاصمة المملكة العربية السعودية

موقع مدينة الرياض، سكانها، تاريخ تطورها، وأهميتها الإستراتيجية.

نبذة عن الرياض، عاصمة المملكة

تُعدّ الرياض، أو منطقة الرياض، إحدى مناطق المملكة العربية السعودية، وتضمّ 13 مدينة. وتُعتبر العاصمة السعودية، ومقرّ حكومتها، وتتكوّن من محافظات عديدة منها: الخرج، الدرعية، عفيف، الزلفي، السليل، الدوادمي، ضرما، رماح، المزاحمية، حريملاء، ثادق، الغاط، والحريق. [1] وقد شهدت الرياض تحوّلاً مذهلاً من بلدة صغيرة محاطة بالأسوار إلى مدينة عصرية ضخمة، تبلغ مساحة عمرانها حوالي 1782 كم²، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مساحة البحرين أو سنغافورة. [2]

موقع الرياض الجغرافي الاستراتيجي

تقع الرياض في المنطقة الشرقية لهضبة نجد في شبه الجزيرة العربية، والتي تمتد من جبال السروات في الحجاز وعسير إلى الأراضي الرسوبية المنخفضة غرباً، ثم تنحدر شرقاً نحو المياه الضحلة في الخليج العربي ورمال الربع الخالي. [3] تحيط بها مناطق سعودية من جميع الجهات: نجران جنوباً، المنطقة الشرقية شرقاً، المنطقة الغربية غرباً، والقصيم شمالاً. [1] وتعتبر الرياض المركز الإداري لمنطقتها، وهي أكبر مناطق المملكة بعد المنطقة الشرقية، وتتميز بأطول تماس حدودي مع المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى حدودها مع مكة المكرمة، والقصيم، نجران، وعسير بطول يقارب 1000 كم. [3]

يُعتبر موقعها الجغرافي محوراً أساسياً في نموها الاقتصادي وتطورها، فهي تقع في قلب الجزيرة العربية، عند نقطة التقاء ثلاث قارات: آسيا، أفريقيا، وأوروبا، مما يجعلها نقطة محورية تربطها بأربعة بحار. وقد شكّل هذا الموقع طريقاً للهجرة البشرية في العصور القديمة، ثم تحوّل إلى طريق تجاري، وطريق للحجاج. كما أنّ مناخها القاري الصحراوي المرتفع، فهي تقع على بعد حوالي 100 كم شمال مدار السرطان، على ارتفاع 600 متر فوق مستوى سطح البحر، و تبعد حوالي 350 كم عن الخليج العربي، و1000 كم عن بحر العرب عبر الربع الخالي. [3]

في العصر الحديث، أثر موقعها الاستراتيجي بشكل كبير في جذب الاستثمارات المحلية، الإقليمية، والعالمية، فهي تبعد ساعتين بالطائرة عن معظم دول الخليج العربي، وست ساعات عن نصف سكان العالم تقريباً، مما يجعلها قبلة للاستثمارات العالمية. [3]

تعداد سكان الرياض

تُعدّ الرياض أكبر مدن المملكة من حيث عدد السكان. ففي عام 2010، بلغ عدد سكانها 5.3 مليون نسمة، مما يمثل 23% من إجمالي سكان المملكة. وقد شهدت المدينة نمواً سكانياً كبيراً خلال ربع القرن العشرين، حيث بلغ معدل النمو السنوي حوالي 8% (1978-2000م)، مما أدى لزيادة عدد السكان من 760 ألف نسمة إلى 3.8 مليون نسمة. لكنّ معدل النمو تباطأ إلى 4.2% (2005-2010م)، ويُتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 7.4 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الأول من القرن الحالي، بسبب الهجرة الداخلية، وافدات العمالة الوافدة، واتساع المساحة الجغرافية للمدينة، وزيادة معدل المواليد. [4]

مراحل تطور مدينة الرياض

مرت الرياض بمراحل تطور أساسية قبل أن تصل إلى صورتها الحالية كمدينة عصرية متطورة: [4]

المرحلةالفترة الزمنيةالخصائص
المرحلة الأولى1902-1950منمو سكاني ضعيف، عدد سكان 83 ألف نسمة عام 1950م، مساحة عمرانية 4 كم²، كثافة سكانية 21 ألف نسمة/كم².
المرحلة الثانية1951-1975مإزالة أسوار المدينة، تنفيذ مشاريع حيوية، عدد سكان 666 ألف نسمة، مساحة عمرانية 64 كم²، كثافة سكانية 10 آلاف نسمة/كم².
المرحلة الثالثة1976-1991منقلة نوعية، نهضة عمرانية كبيرة، زيادة إنتاج النفط، إنفاق حكومي كبير على مشاريع التنمية، عدد سكان 2.8 مليون نسمة، مساحة عمرانية 600 كم²، كثافة سكانية 4666 نسمة/كم².
المرحلة الرابعة1992-2010متطور عمراني وسكاني كبير، زيادة المنشآت السكنية والمؤسسات، إنشاء مطار الملك خالد الدولي، شبكة سكك حديدية، مساحة المدينة 1249 كم².

المراجع

[1] دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 439، جزء الحادي عشر. بتصرّف.

[2] عبد الجبار الجبوري، ثرثرة فوق الذكريات، صفحة 280. بتصرّف.

[3] الهيئة العليا لتطور مدينة الرياض، الرياض: تاريخ، تراث، ورؤية، الرياض: مدينا للنشر، صفحة 13،15،16. بتصرّف.

[4] د. أسامة قدور، الرياض- دراسة في جغرافية المدن، صفحة 590،591،587. بتصرّف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

روما: تاريخ وحضارة إمبراطورية عظيمة

المقال التالي

موقع الزائدة الدودية وأهميتها وأمراضها

مقالات مشابهة