الرأي الشرعي في طلاء الأظافر

ما هو الموقف الشرعي من استخدام طلاء الأظافر؟ أحكام شرعية تتعلق بوضع طلاء الأظافر. حكم الخروج بطلاء الأظافر. حكم الوضوء بوجود طلاء الأظافر. حكم المسح مع وجود طلاء الأظافر. أحكام الصلاة بوجود طلاء الأظافر.

مقدمة حول حكم طلاء الأظافر

إن مسألة تزيين الأظافر بطلاء الأظافر ليست جديدة تمامًا، فهي تشبه إلى حد كبير مسألة قديمة في الفقه الإسلامي، تعرف بـ “التطريف”. التطريف يعني صبغ أطراف الأصابع بالحناء أو بمواد أخرى للتجميل.

يعتبر التطريف أقرب ما يمكن مقارنته بطلاء الأظافر للحكم عليه. فما هو الحكم الشرعي للتطريف؟

اختلف الفقهاء في حكم التطريف على قولين:

  1. القول الأول: يرى كراهة التطريف. وهو مذهب المالكية والحنابلة.
  2. القول الثاني: يرى حرمة التطريف على غير المتزوجة، وعلى المتزوجة إذا كان ذلك دون إذن زوجها. وهو مذهب الشافعية. وذهب بعض الشافعية إلى تحريمه حتى بإذن الزوج.

استدلّ الفريقان (القائلون بالكراهة والتحريم) بالأدلة نفسها، ولكنهم فهموها بشكل مختلف. فقد روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا اخْتَضَبْتُنَّ، فَإِيَّاكُنَّ النَّقْشَ ‌وَالتَّطْرِيفَ، وَلْتَخَضِبْ إِحْدَاكُنَّ يَدَيْهَا إِلَى هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعِ السِّوَارِ).[5][6]

أما بالنسبة لطلاء الأظافر، فقد أجازه بعض العلماء المعاصرين، بينما كرهه البعض الآخر إذا كان يسبب ضررًا للمرأة بسبب المواد المصنوع منها.[7]

ضوابط استخدام طلاء الأظافر

هناك عدة مسائل فقهية تتعلق بالأظافر وطلائها، ويمكن تفصيلها كما يلي:

حكم الظهور بطلاء الأظافر

يعتبر طلاء الأظافر من الزينة التي لا يجوز للمرأة إظهارها إلا للمحارم. فلا يجوز لها الخروج به أو إظهاره أمام الأجانب. وقد بين الله -تعالى- من هم الرجال الذين يجوز للمرأة أن تظهر زينتها أمامهم، قال الله -تعالى-: (..وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).[8][9]

حكم الوضوء مع وجود طلاء الأظافر

يعتبر طلاء الأظافر مادة عازلة تمنع وصول الماء إلى الجسم، لأنه يمكن فصله عن مكانه، على عكس الحناء والأصباغ التي تتخلل الجسم وتدخل في المسام، ولا تعدو كونها تغييرًا للون الجلد، وليست مادة عازلة. وبالتالي، لا يجوز للمرأة أن تتوضأ ما دام هذا الطلاء على أظافرها حتى تزيله تمامًا، ثم تتوضأ وتصلي.

حكم المسح على الأظافر المطلية

لا يصح المسح على طلاء الأظافر، ولا يجوز قياسه على الخفين، وذلك للأسباب التالية:[10]

  1. لبس الخف ضرورة، بينما الطلاء مجرد زينة يمكن الاستغناء عنها.
  2. يشترط في الخف أن يستر كل العضو، بينما الطلاء لا يستر العضو كله.

أما إذا كانت المرأة تعاني من مرض لا يشفى إلا باستعمال هذا الطلاء، فيجوز لها استخدامه في الموضع المصاب بعد استشارة الطبيب المسلم. وفي هذه الحالة، يكون حكم طلاء الأظافر كحكم الجبيرة، فيجوز المسح على الطلاء والوضوء على سائر الأعضاء ثم الصلاة، وتكون الصلاة صحيحة.[11]

أما إذا كانت المرأة لا تعاني من مرض ولا تستخدم الطلاء كدواء، فلا يقاس حالها على الجبيرة، لأن الطلاء ليس ضرورة إلا في حالة التداوي، وفي هذه الحالة يمكن إزالة الطلاء دون ضرر.[7]

حكم أداء الصلاة مع وجود طلاء الأظافر

صلاة المرأة بطلاء الأظافر لها حالتان:[12]

  1. إذا وضعت طلاء الأظافر بعد الوضوء، فصلاتها صحيحة.
  2. إذا وضعت طلاء الأظافر قبل الوضوء ثم انتقض وضوؤها واحتاجت لإعادته، فيجب عليها إزالة الطلاء ليصح وضوؤها وصلاتها. فإن توضأت دون إزالته وصلت، فصلاتها باطلة لعدم صحة وضوئها، سواء كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد، ويجب عليها إعادة الوضوء بشكل صحيح وإعادة الصلاة.[13]

ملخص: ذهب جمع من العلماء إلى كراهة استعمال المرأة لطلاء الأظافر إذا كان يسبب ضررًا أو مشقة في أداء العبادة لصعوبة إزالته. ولا يجوز لها الخروج به لأنه من الزينة التي يجب أن لا تظهر إلا أمام المحارم. وطلاء الأظافر مادة عازلة تمنع وصول الماء إلى الجلد، فيجب إزالته قبل الوضوء، والوضوء بوجوده باطل، وبالتالي فالصلاة باطلة لا تصح، ولا يقاس الطلاء على الخفين، فلا يجوز المسح عليه.

فيديو: مكونات طلاء الأظافر وتأثيره على الصحة

تعرف على مكونات طلاء الأظافر وتأثيراته الصحية المحتملة، وكيفية استخدامه بشكل آمن:


المراجع

  1. ابن منظور (1414)،لسان العرب(الطبعة 3)، بيروت:دار صادر، صفحة 217، جزء 9. بتصرّف.
  2. ابن رشد (1408)،البيان والتحصيل(الطبعة 2)، بيروت لبنان:دار الغرب الإسلامي، صفحة 112. بتصرّف.
  3. ابن مفلح (1434)،الفروع(الطبعة 1)، صفحة 161، جزء 1. بتصرّف.
  4. النووي،المجموع، صفحة 140، جزء 3. بتصرّف.
  5. رواه عبد الرزاق، في المصنف، عن عمر، الصفحة أو الرقم:7929 .
  6. مجموعة مؤلفين (1404)،الموسوعة الكويتية(الطبعة 2)، الكويت:دار السلاسل، صفحة 112، جزء 5. بتصرّف.
  7. أبعبد الله المطلق ومحمد الموسى وعبدالله الطيار (1432)،الفقه الميسر قسم العبادات(الطبعة 1)، المملكة العربية السعودية:مدار الوطن للنشر، صفحة 9، جزء 9. بتصرّف.
  8. سورة النور، آية:31
  9. غانم غالب غانم،منكرات الأفراح، صفحة 64، جزء 1. بتصرّف.
  10. سجى الديولي (1440)،الادكار لفوائد فضيلة الشيخ د. فلاح بن إسماعيل مندكار(الطبعة 1)، صفحة 190. بتصرّف.
  11. “حكم طلاء الأظافر والمسح عليها عند الحاجة”،الإسلام سؤال وجواب، 19-01-2010، اطّلع عليه بتاريخ 12-9-2021. بتصرّف.
  12. مجموعة من المؤلفين،فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1129، جزء 11. بتصرّف.
  13. مجموعة من المؤلفين،فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1084، جزء 11. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أقوال مأثورة فكاهية ومسلية

المقال التالي

الطلاق أثناء الحمل: أحكام وضوابط

مقالات مشابهة