مقدمة حول العصر المملوكي
يشير مصطلح العصر المملوكي إلى الفترة التاريخية التي ظهرت في أواخر العصر العباسي، تحديدًا من عام 648 هـ إلى 923 هـ. يعتبر هذا العصر فترةً بالغة الأهمية نظرًا لعوامل عديدة، منها اتساع رقعة الدولة المملوكية، وطول مدة حكمها، ووقوعها بين فترتين تاريخيتين حاسمتين: فترة الخلافة العباسية والغزو المغولي، وفترة الدولة العثمانية في العالم العربي.
أنواع المجالس في تلك الفترة
كانت المجالس تلعب دورًا حيويًا في إدارة شؤون الدولة والمجتمع. ومن أبرز أنواع هذه المجالس:
- مجالس الشورى السياسية: تختص هذه المجالس بالمسائل السياسية الهامة، مثل اختيار الخليفة وأسباب ذلك.
- مجالس الشورى الإدارية والاقتصادية: تتولى هذه المجالس مسؤولية اختيار الولاة والموظفين، والإشراف على الشؤون المالية والإدارية للدولة.
- مجالس الشورى الدينية: تهتم هذه المجالس بالشؤون الدينية، مثل الفصل في المنازعات المتعلقة بالأملاك، وإصدار الفتاوى الدينية، والنظر في الشكاوى التي يرفعها المواطنون ضد الأمراء والموظفين.
الأسواق الشامية في العصر المملوكي
شهدت الأسواق الشامية ازدهارًا كبيرًا في العصر المملوكي، حيث كانت تعكس الرخاء الاقتصادي والتجاري الذي تمتعت به المنطقة. بلغ عدد الأسواق في دمشق وحدها أكثر من 140 سوقًا. يمكن تقسيم هذه الأسواق إلى نوعين رئيسيين:
- الأسواق الدائمة: وهي الأسواق الثابتة التي تتوفر فيها السلع والخدمات على مدار العام. وتنقسم إلى:
- أسواق المدن الداخلية: مثل أسواق دمشق وحلب وحمص والقدس.
- أسواق المدن الساحلية: مثل أسواق طرابلس وبيروت وعكا.
- الأسواق غير الدائمة: وهي الأسواق التي تقام في أوقات محددة من الأسبوع أو العام. وتشمل:
- الأسواق الموسمية.
- الأسواق السنوية (الاعتيادية والواقعة على طرق الحج).
- الأسواق الأسبوعية (داخل وخارج المدن).
- الأسواق المرافقة للجيش.
- الأسواق الطارئة.
الأزياء في العصر المملوكي
أدى انتقال الفنانين والحرفيين إلى مصر في العصر المملوكي إلى إثراء صناعة الأقمشة والأزياء، وإدخال تصاميم جديدة ومبتكرة. كان السلطان المملوكي يولي اهتمامًا كبيرًا بالأقمشة والأزياء، ويشرف عليها بنفسه. وقد اشتهرت الأقمشة المصنوعة في حلب ودمشق بجودتها العالية وشهرتها الواسعة.
فن الموشحات المملوكية
ازدهر فن الموشحات في العصر المملوكي، وتطور ليصبح له سماته الخاصة والمميزة. انتقل هذا الفن الرفيع إلى بلاد المشرق في العصر الفاطمي عن طريق الأدباء والشعراء والأطباء الذين هاجروا من الأندلس بسبب الظروف السياسية غير المستقرة. وقد أصبحت الإسكندرية مركزًا لهم، ثم انتقلوا إلى القاهرة. من أبرز الوشاحين في تلك الفترة:
- الوشاحون المصريون:
- الشاب الظريف.
- السراج الوراق.
- أحمد بن عبد الملك العزازي.
- النصير الحمامي.
- الوشاحون الشاميون:
- نجم الدين بن سوار.
- ظهير الدين البارزي.
- بدر الدين حسن.
- سراج الدين المحار.
- محمد بن علي المازني الدهان.









ملامح الحياة الاجتماعية
تميزت الحياة الاجتماعية في العصر المملوكي بتنوعها وغناها، حيث شهدت ازدهارًا في مختلف جوانب الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية. وقد ساهمت هذه العوامل في تشكيل مجتمع فريد بخصائصه.