لمحة عن التهاب الجلد حول الفم لدى الأطفال
التهاب الجلد حول الفم، المعروف أيضًا بـ Perioral dermatitis، هو حالة جلدية تصيب الأطفال في مختلف الفئات العمرية. يتميز هذا الالتهاب بظهور طفح جلدي حول منطقة الفم، غالبًا ما يكون أحمر اللون ومتقشرًا. قد يصاحب هذا الطفح حكة خفيفة في بعض الأحيان. يعتمد تشخيص هذه المشكلة بشكل أساسي على الفحص السريري وملاحظة الأعراض الظاهرة على الجلد، حيث لا توجد اختبارات معملية محددة لتأكيد الإصابة.
العوامل المؤدية لظهور التهاب الجلد حول الفم
تتعدد الأسباب المحتملة لالتهاب الجلد حول الفم، ومن الصعب تحديد السبب الرئيسي بشكل قاطع في كل حالة. ومع ذلك، هناك بعض العوامل التي قد تلعب دورًا في ظهور هذه الحالة، وتشمل:
- استخدام معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد: قد يكون للفلورايد الموجود في معجون الأسنان تأثير مهيج للبشرة الحساسة حول الفم.
- استخدام الكورتيكوستيرويدات: سواء كانت موضعية أو فموية أو حتى عن طريق الاستنشاق، يمكن للكورتيكوستيرويدات أن تؤثر على توازن البكتيريا الطبيعية في الجلد (الفلورا المسامية)، وتعطيل إنتاج الكولاجين، أو إتلاف الطبقة الخارجية من الجلد.
- مضغ العلكة بشكل مفرط: قد يؤدي الاحتكاك المستمر الناتج عن مضغ العلكة إلى تهيج الجلد حول الفم.
- استخدام واقيات الشمس: بعض أنواع واقيات الشمس قد تحتوي على مواد كيميائية تهيج الجلد الحساس.
- وجود تاريخ للإصابة بالتهاب الجلد التأتبي (الأكزيما): الأطفال الذين يعانون من الأكزيما يكونون أكثر عرضة لتهيج الجلد بسبب المحفزات الخارجية.
- الإصابة بعدوى بكتيريا المغزلية (Fusobacterium): في بعض الحالات، قد تلعب هذه البكتيريا دورًا في التهاب الجلد حول الفم.
- التعرض للأشعة فوق البنفسجية: التعرض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الجلد حول الفم.
- التعرض للرياح القوية: يمكن أن تجفف الرياح القوية الجلد وتجعله أكثر عرضة للتهيج.
- تفاعلات الحساسية: قد يكون التهاب الجلد حول الفم نتيجة لتفاعل تحسسي لمادة معينة.
أساليب علاج التهاب الجلد حول الفم
تتوفر العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها للسيطرة على التهاب الجلد حول الفم، ويعتمد اختيار العلاج المناسب على شدة الحالة والأسباب المحتملة. تشمل هذه الخيارات:
- الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب:
- الكريمات المثبطة للمناعة: مثل بيميكروليمس (Pimecrolimus) وتاكروليموس (Tacrolimus)، تساعد على تقليل الالتهاب.
- المضادات الحيوية الموضعية: مثل الإريثروميسين (Erythromycin) والميترونيدازول (Metronidazole)، تعمل على مكافحة البكتيريا المسببة للالتهاب.
- المضادات الحيوية الفموية: مثل أزيثروميسين (Azithromycin)، قد تكون ضرورية في الحالات الشديدة.
- تعديل نمط الحياة:
- تجنب استخدام معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد.
- تجنب استخدام الكريمات الثقيلة أو الدهنية على البشرة.
- تجنب استخدام بخاخات الأنف أو الكريمات التي تحتوي على الستيرويدات.
- نصائح للعناية بالبشرة:
- تنظيف الوسائد والمناشف بالماء الساخن بانتظام.
- تجنب تناول الأطعمة المالحة أو الحارة التي قد تهيج الجلد حول الفم.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
- تنظيف الوجه بالماء الدافئ فقط، وتجنب استخدام الصابون القاسي.
- استخدام منتجات العناية بالبشرة الخالية من العطور والمواد المهيجة.
إرشادات للحد من احتمالية الإصابة بالتهاب الجلد حول الفم
بالإضافة إلى العلاجات المذكورة، يمكن اتباع بعض النصائح للوقاية من التهاب الجلد حول الفم أو تقليل احتمالية تكراره:
- اختيار معجون أسنان خالٍ من الفلورايد أو يحتوي على نسبة منخفضة منه.
- تجنب استخدام مستحضرات التجميل أو الكريمات التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية.
- الحفاظ على نظافة منطقة الفم والوجه.
- حماية البشرة من أشعة الشمس باستخدام واقي شمسي مناسب.
- تناول نظام غذائي صحي ومتوازن لتعزيز صحة الجلد.
- ترطيب البشرة بانتظام باستخدام مرطب لطيف وخالٍ من العطور.
المراجع
- Vincent Iannelli,”What Is Perioral Dermatitis?”،www.verywellhealth.com, Retrieved 5-5-2019. Edited.
- “Periorificial dermatitis in children”,www.dermnetnz.org, Retrieved 5-5-2019. Edited.
- Lana Burgess,”What is perioral dermatitis and how is it treated?”،www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-5-2019. Edited.
- Tricia Kinman ,Ana Gotter,”Perioral Dermatitis: Symptoms, Causes, and Treatment”،www.healthline.com, Retrieved 5-5-2019. Edited.








