القطاع الكيميائي
يتركز الجزء الأكبر من الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز الطبيعي في المدن الصناعية القطرية. على سبيل المثال، نجد مدينة رأس لفان الصناعية، التي تقع بالقرب من حقل غاز الشمال، وقد تأسست في عام 1953 بهدف تلبية الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض من النفط والمنتجات المكررة. إضافة إلى ذلك، تُعتبر مدينة أم سعيد محطة رئيسية لتصدير النفط الخام، وقد أُنشئت في عام 1949. وقد ظهرت العديد من الشركات الصناعية المرتبطة بهذه الصناعات، مثل شركة قطر للأسمدة، وشركة قطر للبترول، وشركة قطر ستيل، وشركة قطر للبتروكيماويات.
وضعت دولة قطر خطة تنمية واسعة تهدف إلى تحقيق مستوى معيشة مرتفع لمواطنيها، وتصنيفها كدولة متقدمة بحلول عام 2030. وتسعى قطر إلى أن تصبح مورداً رئيسياً للطاقة وعاصمة للغاز في العالم من خلال استغلال جميع مواردها من الغاز. وتمتلك قطر أكبر منشآت لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم، وهما محطتا بيرل والمها، اللتان تنتجان مجتمعتين 174 ألف برميل يومياً.
وفقًا لتقرير إحصائي صادر عن شركة بريتش بتروليوم (BP) في منتصف عام 2018، تُقدر احتياطيات قطر من النفط الخام بحوالي 25.2 مليار برميل. بهذا الرقم، تحتل قطر المرتبة التاسعة بين دول منظمة الأوبك والمرتبة الثالثة عشرة على مستوى العالم. أما فيما يتعلق بإنتاج النفط الخام، فتأتي قطر في المرتبة السابعة عشرة عالمياً.
صناعة الفولاذ
تمتلك دولة قطر صناعات فولاذية مهمة. تأسست شركة قطر ستيل لتصنيع الحديد والصلب في عام 1974 وبدأت الإنتاج في عام 1978. وتُعدّ من أكبر شركات تصنيع الصلب في منطقة الشرق الأوسط. تنتج الشركة حالياً الحديد الساخن، وقضبان الفولاذ، ولفائف الصلب، ويتم تصدير معظمها إلى دول الخليج.
إنتاج الأسمدة
تُعتبر صناعة الأسمدة من القطاعات الأسرع نمواً في قطر، حيث تشهد نمواً سنوياً يقدر بنحو 9.4%. وتمثل هذه الصناعة وسيلة لتنويع الصناعات الأخرى. بدأت الحكومة القطرية بتكثيف الاستثمار في هذا القطاع مع بداية القرن الحادي والعشرين. وتُعتبر قطر ثاني أكبر دولة منتجة للأسمدة في دول الخليج، حيث تنتج العديد من منتجات الأسمدة العضوية، مثل الأمونيا واليوريا.
دور القطاع الصناعي في قطر
يُعدّ القطاع الصناعي ذا أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد القطري. في عام 2010، بلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 78.8%، بينما يمثل قطاع الخدمات نسبة تصل إلى 21.1% من الناتج المحلي الإجمالي القطري. أما القطاع الزراعي، فيساهم بنسبة 0.1% فقط. من أهم الصناعات الرئيسية في قطر: إنتاج النفط الخام وتكريره، وصناعة الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى بعض الصناعات الأخرى، مثل البتروكيماويات، والأمونيا، والأسمدة، والإسمنت. وتُعتبر دولة قطر ثاني أكبر دولة مُصنّعة للمواد الكيميائية في الشرق الأوسط، وقد سجلت أسرع معدل نمو اقتصادي في العالم لعام 2010.
تبذل قطر جهودًا كبيرة لدعم الصناعات غير النفطية. أنشأت الحكومة القطرية مجموعة من القطاعات للتشجيع على التصنيع، مثل وزارة الطاقة وبنك التنمية الصناعية، الذي يقدم قروضًا ميسرة للمستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، تم فرض قانون يسمح للشركات الأجنبية بالمشاركة في المشاريع التنموية بنسبة 100%، بما في ذلك التعليم، والسياحة، وأماكن الرعاية الصحية.
أهم المدن والمواقع الصناعية في قطر
تمتلك دولة قطر العديد من المناطق والمدن الصناعية. من أهم هذه المناطق وأبرز الصناعات الموجودة فيها:
- مدينة رأس لفان الصناعية: تضم هذه المدينة مصانع للغاز الطبيعي المسال، وميناء تجاري وصناعي، والعديد من المنشآت. تقدم المدينة مجموعة من الخدمات الكبيرة للشركات الصناعية والتجارية، مثل شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة وشركة قطر غاز.
- مدينة أم سعيد الصناعية: تحتوي مدينة أم سعيد على منطقة صناعية متنوعة تضم مصفاة للنفط الخام، ومصنع للهيدروكربون، ومصنع للبتروكيماويات، ومصنع للحديد والصلب، ومصفاة قطر للبترول، التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى ما يقارب 731 ألف برميل. بالإضافة إلى العديد من الصناعات الخفيفة والمساندة.
- منطقة الدوحة الصناعية: تشمل جميع الخدمات، مثل الطرق، والإنارة، والغاز، والصرف الصحي. صُمّمت منطقة الدوحة الصناعية للمشروعات الخفيفة والمتوسطة بحيث تستطيع استيعاب مئات المشاريع التي تتوزع على 9 قطاعات أساسية.
- مدينة حالول: تشمل مدينة حالول عدداً من المصانع منها محطة وقود الغاز الحلو، ومحطة وقود الغاز الحامض، ومحطة حرق النفايات، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي، ومحطة النيتروجين.
- مدينة دخان: تتميز مدينة دخان باحتوائها على حقول النفط. فهي أول مدينة بدأ فيها التنقيب عن النفط وإنتاجه. وهي مدينة صناعية يجري فيها وضع خطة استراتيجية من أجل تطوير مناطق الامتياز الحضري فيها وتحسينها، فقد وُضع 193 مشروعاً لتنفيذه على 4 مراحل في السنوات العشرين القادمة.
الاقتصاد القطري
تُعتبر المشتقات النفطية والغاز الطبيعي من أهم الركائز الأساسية للاقتصاد القطري. تمتلك قطر ما يقارب 12% من احتياطي الغاز الطبيعي في العالم، بالإضافة إلى تقنيات عالية لتحويل الغاز إلى سائل. وهي ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي. كما تُعدّ مصدّراً مهماً للنفط الخام بنحو نصف مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى تصدير كميات كبيرة من المشتقات النفطية. على الرغم من أن قطر دولة صغيرة نسبيًا، إلا أنها تلعب دوراً رئيسياً في الأسواق الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
تبذل قطر جهوداً كبيرة لتعزيز التنويع الاقتصادي وتحفيز الأنشطة غير الهيدروكربونية من خلال التشجيع على بناء المزيد من الأسواق التجارية، والإسكانات، وإنشاء بُنى تحتية كبرى. أدت هذه الجهود المبذولة، واستقرار إنتاج النفط، والغاز، وانخفاض أسعار الطاقة، إلى نمو القطاعات غير الهيدروكربونية بشكل أسرع من قطاع الهيدروكربونات.
يُعتبر القطاع المالي من أكبر القطاعات في دولة قطر وأسرعها نمواً. يتكون من البنوك، والعقارات، والتأمين، والتمويل الإسلامي، وسوق رأس المال. تُدعم الصناعة المالية بإيرادات النفط، والغاز، والإنفاق على البنية التحتية. بالرغم من أن هذا القطاع يواجه بعض التحديات، إلا أنه استطاع البقاء صامداً أمام الأزمة المالية التي اجتاحت السوق الدولي.
المراجع
- HASSAN ALFADALA, MAHMOUD EL-HALWAGI (2-2017), “Qatar’s Chemical Industry: Monetizing Natural Gas”، www.aiche.org
- “Qatar’s Energy”, fanack.com
- Benjamin Elisha Sawe (30-7-2018), “What Are The Biggest Industries In Qatar?”، www.worldatlas.com
- “QATAR”, www.nationsencyclopedia.com
- “QATAR”, mofa.gov.qa
- “Economics in Qatar”, www.usqbc.org








