جدول المحتويات
مقدمة عن أنس بن مالك
أنس بن مالك -رضي الله عنه- من الصحابة الكرام الذين عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورووا عنه العديد من الأحاديث النبوية الشريفة. كان أنس بن مالك خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، مما أتاح له فرصة كبيرة لسماع الأحاديث ونقلها للأمة الإسلامية. وقد تنوعت الأحاديث التي رواها بين أركان الإسلام والأخلاق والمعجزات النبوية وغيرها من المواضيع الهامة.
الأحاديث في أركان الإسلام
روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- العديد من الأحاديث التي تتعلق بأركان الإسلام، ومنها ما يخص الصلاة والحج. ومن هذه الأحاديث:
الأحاديث في ركن الصلاة
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليسَ بينَ العبدِ والشِّركِ إلَّا تركُ الصَّلاةِ فإذا ترَكَها فقد أشرَكَ).[٣]
هذا الحديث يوضح أهمية الصلاة في حياة المسلم، وأن تركها يعتبر من الكبائر التي تقرب العبد من الشرك بالله.
الأحاديث في ركن الحج
روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أحاديث تتعلق بركن الحج، ومنها:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا رسولَ اللَّهِ الحَجُّ في كلِّ عامٍ قالَ لَو قُلتُ نعَم لوَجَبَت ولَو وجَبَت لم تَقوموا بِها ولَو لَم تَقوموا بِها عُذِّبتُم).[٤]
هذا الحديث يبين أن الحج ليس واجباً كل عام، بل هو فريضة مرة واحدة في العمر لمن استطاع إليه سبيلاً.
أحاديث متفرقة
روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أحاديث متنوعة في مواضيع مختلفة، منها ما يتعلق بوقت يوم القيامة والأخلاق ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث في وقت يوم القيامة
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: (مَتَى السَّاعَةُ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ما أعْدَدْتَ لَهَا قالَ: ما أعْدَدْتُ لَهَا مِن كَثِيرِ صَلَاةٍ ولَا صَوْمٍ ولَا صَدَقَةٍ، ولَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، قالَ: أنْتَ مع مَن أحْبَبْتَ).[٥]
هذا الحديث يبين أن حب الله ورسوله هو الأساس الذي يُبنى عليه الإيمان، وأن المسلم يكون مع من أحب في الآخرة.
الأحاديث في الأخلاق
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ).[٧]
هذا الحديث يعلمنا أهمية الإيثار وحب الخير للآخرين، وهو من أساسيات الأخلاق الإسلامية.
الأحاديث في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة إلى جَنْبِ خشبة يُسنِدُ ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: (ابنوا لي مِنبرًا، فبنَوْا له مِنبرًا له عتَبتانِ فلمَّا قام على المِنبَرِ لِيخطُبَ حنَّتِ الخشَبةُ إلى رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فقال أنسٌ: وأنا في المسجدِ فسمِعْتُ الخشَبةَ حنَّتْ حَنينَ الولَدِ فما زالتْ تحِنُّ حتَّى نزَل إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاحتضَنها فسكَنَتْ).[١١]
هذه المعجزة تبين مدى حب الجمادات للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي من دلائل نبوته.
المراجع
- محمد بن العثيمين، المنتقى من فرائد الفوائد، صفحة 161. بتصرّف.
- عبد الحميد طهماز، أنس بن مالك الخادم الأمين والمحب العظيم، صفحة 117-119. بتصرّف.
- رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:892، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2350، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:6171، صحيح.
- أبو يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى، صفحة 142-144. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:13، صحيح.
- محمد الروياني، مسند الروياني، صفحة 376. بتصرّف.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2259، صحيح.
- أبو بكر الحميدي، مسند الحميدي، صفحة 302. بتصرّف.
- رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:6507، أخرجه في صحيحه.








