| محتويات |
|---|
| تعريف الواقعية السحرية |
| سمات الواقعية السحرية |
| تصنيفات الواقعية السحرية |
| الواقعية السحرية بين الحضارات |
| رواد الواقعية السحرية |
| مراجع بحثية |
ما هي الواقعية السحرية؟
تتصل جذور الواقعية الفنية والفلسفية بعمق، إذ سبقت الواقعية الأدبية والفنية، وتعني دراسة أي ظاهرة بغض النظر عن ارتباطها بالتجربة الإنسانية أو الواقع الملموس. وهي أسلوب فني يرفض الواقع كما هو، سعياً نحو مثالية معينة. وقد برز هذا المنهج في منتصف القرن التاسع عشر. [1]
تُعنى الواقعية بمعالجة مواضيع واقعية مستمدة من الحياة أو البحوث المتنوعة. فهي في الأدب وصف دقيق وموضوعي للبيئة، ونقد لقضايا الحياة اليومية، وكشف عن أسرارها الخفية، بما في ذلك الشرور والآثام، لتبيان حقيقتها الجوهرية. [1] وبناءً على هذه التعريفات المتنوعة، نجد أن الواقعية تعني معرفة دقيقة لما هو موجود، أو دراسة ما قد يكون بعيداً عن الواقع، مما يجعلها مصطلحاً غامضاً إلى حد ما. أما الواقعية السحرية، فهي فرع من الواقعية، نشأت في الثمانينيات من القرن العشرين وانتشرت في أمريكا اللاتينية، انطلاقاً من الفنون التشكيلية، وخاصةً الرسم، وهي تعبر عن أحلام الأدباء السريالية.[1]
ترتبط الواقعية السحرية بالغريب والعجيب، وأحياناً بالخارق. ورغم التناقض الظاهر بين الواقع والسحرية، إلا أن ما هو غير واقعي لا يمكن فصله عما هو واقعي. الواقعية السحرية هي اندماج الخيال والعجائب.[1]
خصائص هذا الأسلوب
تتميز الواقعية السحرية بعدة خصائص مميزة، من أهمها: دمج العجيب في نسيج الواقع، أي سرد أحداث غير واقعية ضمن سياق واقعي، وهو ما يجمع بين المتناقضات. [1] ارتباطها بالفن، إذ بدأت كتيار فني. [1] قدرتها على إثارة دهشة القارئ وزيادة فضوله، مما يزيد جاذبية العمل الأدبي. [1] ارتباطها بالتراث الشعبي الغريب، مع لمسة عقلانية. [1] استخدام السخرية كأسلوب نقد لاذع وثورة على الواقع. [1] انعدام التفسير المنطقي للأحداث في الرواية. [1]
أنواعها المختلفة
تنقسم الواقعية السحرية إلى عدة أنماط:
الواقعية السحرية الغيبية
تهتم بإبراز الجانب الميتافيزيقي، الماورائي، الخارج عن الحواس، والذي يحاول الكاتب إظهاره. وقد برز هذا النوع في أدب أمريكا اللاتينية. [2] يستخدم تقنيات التغريب، ويتسم بالغموض، مما يدفع القارئ إلى محاولة التفسير المنطقي المستحيل. ومن أبرز الأمثلة روايات بورخيس، المميزة بالفانتازيا. [2]
الواقعية السحرية الأنثروبولوجية
يتميز هذا النمط بعدم التناقض بين الواقعي وغير الواقعي، على عكس أساس الواقعية السحرية. فهو يقدم ما هو غير واقعي على أنه واقعي إلى حد كبير. [2] يرتبط بإبراز الجوانب الثقافية للمجتمعات المختلفة، بهدف بناء هوية وطنية جامعة، وتقليل الفوارق الطبقية من خلال إحياء الجانب الأسطوري في الثقافات الشعبية. روايات غابرييل غارسيا ماركيز مثال على هذا النمط. [2]
الواقعية السحرية الوجودية
المعروفة أيضاً بالواقعية السحرية الوجودية، تختلف عن الأنثروبولوجية بحلها للتناقض بين الواقعي وغير الواقعي دون اللجوء إلى الأنثروبولوجيا ودراسة التراث الشعبي. فهي تقدم العنصر السحري واللاواقعي على أنه واقعي ومنطقي، وهو حقيقة كونية. [2] يمارس الكاتب حريته في السرد ووصف الشخصيات دون القلق من إقناع القارئ، لأنها تُقدم على أنها طبيعية تماماً. رواية “الحرافيش” لنجيب محفوظ مثال على ذلك. [2]
مقارنة بين الشرق والغرب
ظهرت إرهاصات الواقعية السحرية في التراث العربي القديم، كما ذكر ابن منظور في “لسان العرب” ووردت كلمة “السحر” في القرآن الكريم، ومصطلحات مثل “العجائب” و”الأسطورة” في الكتب العربية، لكنها لم تتبلور كمدرسة متكاملة، إذ أن المصطلح نفسه غربي. [3] ظهرت دراسات عربية عن تأثر الروائيين العرب بالواقعية السحرية، نتيجة لانفتاحهم على الفكر الأوروبي والأمريكي اللاتيني. ومن الأمثلة على ذلك دراسة تأثير خماسية “مدن الملح” لعبدالرحمن منيف. [4]
في الحضارة الغربية، ظهرت الواقعية السحرية كتيار فني أدبي، بدأه الفنانون التشكيليون، ثم انتقل إلى الأدب، خاصةً الرواية. وقد استخدم المصطلح عام 1925 من قبل فرانز روه في مناقشة الفن الألماني الحديث. [1] وقد تبنى العديد من أدباء أمريكا اللاتينية هذا التيار، من أشهرهم خورخيس لوي بورخيس وغابرييل غارسيا ماركيز. [1]
أبرز الكتاب
من أبرز رواد الواقعية السحرية:
- غابرييل غارسيا ماركيز (1927-2014): روائي كولومبي، حائز على جائزة نوبل للأدب عام 1982، اشتهر بروايته “مئة عام من العزلة”، التي تميزت بنقد الواقع من خلال السخرية وتوظيف الأسطورة اللاتينية. [5]
- خورخي لويس بورخيس (1899-1986): روائي وشاعر أرجنتيني، صُنفت أعماله من كلاسيكيات القرن العشرين، وتميزت بالجانب الشعبي واستخدام الرموز من التراث اللاتيني. ومن أشهر أعماله “كتاب الرمل”. [6]
- نجيب محفوظ (1911-2006): روائي مصري، حائز على جائزة نوبل للأدب عام 1988، اشتهر بمعالجة قضايا الواقع المصري، مع لمسة فكرية مستندة إلى التاريخ المصري القديم. ومن أبرز رواياته “زقاق المدق” و”كفاح طيبة”. [7]
مصادر إضافية
هناك العديد من الكتب التي تناقش الواقعية السحرية، مثل:
- “شواغل سردية” للدكتور ضياء غني العبودي.
- “الواقعية السحرية في الرواية العربية” للدكتور حامد أبو أحمد.








