مقدمة عن السياحة في البحرين
تعتبر مملكة البحرين جوهرة سياحية في منطقة الخليج العربي، تشتهر بتاريخها الغني، وتراثها الثقافي، وكرم ضيافة أهلها. يزور البحرين سنوياً ما يزيد عن مليوني زائر، معظمهم من دول الخليج، بالإضافة إلى سياح من مختلف أنحاء العالم. يأتي الزوار للاستمتاع بآثار الحضارة الدلمونية، والتي تتضمن المعابد والمستوطنات القديمة، بالإضافة إلى زيارة المتاحف، والمنازل التراثية، والمراكز التجارية الحديثة، والشواطئ الجميلة، والمسابح الفاخرة المتوفرة في الفنادق والمنتجعات.
تحتضن البحرين ثلاثة مواقع مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو:
- مدافن دلمون: أُدرجت ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 2019، ويعود تاريخ تأسيسها إلى أكثر من 2020 عام قبل الميلاد.
- مدينة المحرق: تم تصنيفها كموقع تراث عالمي لليونسكو في عام 2012.
- قلعة البحرين الأثرية: تعتبر العاصمة القديمة لحضارة دلمون، وتم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي في عام 2005.
حصلت المنامة، عاصمة البحرين، على لقب عاصمة السياحة الخليجية في عام 2016، كما توجت بلقب عاصمة السياحة العربية في عام 2020، وذلك خلال انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمجلس الوزاري العربي للسياحة.
أثر القطاع السياحي على الاقتصاد الوطني
يلعب القطاع السياحي دوراً هاماً في دعم اقتصاد البحرين من خلال عدة جوانب:
- المساهمات المالية المباشرة: وتشمل الإيرادات الناتجة عن المطاعم، وشركات السياحة والسفر، وخدمات النقل، وغيرها من الأنشطة السياحية المباشرة.
- المساهمات المالية غير المباشرة: وهي الإيرادات التي تأتي من تمويل القطاعين العام والخاص للحملات الترويجية السياحية.
- المساهمات المالية الناتجة عن السياحة: وتشمل الآثار الاقتصادية المترتبة على جميع العاملين في القطاع السياحي، مثل الرواتب والأجور والنفقات.
يعتمد اقتصاد البحرين بشكل أساسي على النفط، بالإضافة إلى قطاعات أخرى مثل التجارة والتمويل. تحرص الحكومة البحرينية على تعزيز قطاع السياحة والسفر للأسباب التالية:
- السياحة تعتبر من أكثر القطاعات الاقتصادية تنوعاً على مستوى العالم.
- يساهم القطاع السياحي في الحفاظ على النمو الاقتصادي في منطقة الخليج العربي.
- يوفر القطاع السياحي فرصاً واسعة لريادة الأعمال، مما يمكن الأفراد من أن يكونوا جزءاً من صناعة السياحة المزدهرة في البحرين.
تحسين ودعم قطاع السياحة
تتبع مملكة البحرين استراتيجيات متعددة لدعم قطاع السياحة، بهدف ترسيخ مكانة الدولة كوجهة مفضلة للسياح والمستثمرين من مختلف دول الخليج والعالم، وتشمل هذه الاستراتيجيات:
- تنظيم المهرجانات والفعاليات المتنوعة، مثل المؤتمرات والمعارض الفنية والموسيقية والترفيهية والرياضية.
- تذليل العقبات وتخفيض التكاليف لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في القطاع السياحي.
- توفير فرص التملك لأصحاب المشاريع في المنشآت السياحية، مثل المطاعم والمنتجعات والفنادق.
- تقديم الدعم للمستثمرين في بناء أحدث المرافق السياحية التي تتوافق مع المعايير العالمية.
أنواع الأنشطة السياحية في البحرين
تتميز البحرين بتنوع الأنشطة السياحية التي تقدمها لزوارها، مما يجعلها وجهة جاذبة لمختلف الاهتمامات والأذواق.
السياحة الترفيهية
يستطيع الزائر الاستمتاع بتجربة سياحية ممتعة من خلال المشاركة في الفعاليات المتنوعة التي تنظمها وزارة الثقافة، وتشمل:
- مهرجان ربيع الثقافة.
- مهرجان صيف البحرين.
- مهرجان تاء الشباب.
- مهرجان الموسيقى، الذي يضم عروضاً موسيقية ومسرحية متنوعة.
السياحة التاريخية
تزخر البحرين بالمعالم الأثرية التي تعكس تاريخها العريق، ومن أبرزها:
- قلعة البحرين التاريخية.
- قلعة بو ماهر.
- قلعة عراد.
- قلعة الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح في الرفاع.
- متحف البحرين الوطني.
- منازل المحرق القديمة.
السياحة الرياضية
توفر البحرين فرصاً لممارسة مختلف الرياضات، مثل:
- الإبحار.
- الصيد.
- الغوص.
- ركوب الخيل.
- الغولف.
تستضيف البحرين فعاليات رياضية عالمية، مثل جائزة البحرين الكبرى للفورمولا واحد التي تقام سنوياً في شهر أبريل.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للسائح الاستمتاع بالعديد من الأنشطة الترفيهية الأخرى، مثل:
- زيارة حديقة واهوو المائية، التي تعتبر من أفضل وأحدث الحدائق المائية في الشرق الأوسط.
- زيارة مملكة طيور العزيزية، التي تضم أنواعاً مختلفة من الطيور من جميع أنحاء العالم.
- زيارة سوق باب البحرين.
- زيارة محمية العرين، التي تضم حيوانات متنوعة مثل النمر العربي والنعام والمها والغزال العربي.
- الذهاب إلى متنزه جنة دلمون المفقودة، والاستمتاع بتجربة الألعاب المائية.
السياحة العلاجية
تشتهر البحرين منذ عقود بتقديم رعاية صحية عالية الجودة في مختلف التخصصات، مما جعلها وجهة جاذبة للسياحة العلاجية، وذلك للأسباب التالية:
- الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تنعم به البحرين.
- كفاءة الكوادر والخدمات الطبية، والحرص المستمر على تطويرها.
- توافر المستشفيات المتطورة، وحصول بعضها على الاعتماد الدولي.
- سرعة إنجاز المعاملات المتعلقة باستضافة المرضى من الخارج.
- سهولة التواصل وعدم وجود حواجز لغوية.
تولي البحرين اهتماماً كبيراً بقطاع الصحة، وتسعى إلى تطويره باستمرار، وذلك من خلال إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية الحديثة، ومنها:
- مستشفى المحرق: بتكلفة 1.6 مليار دولار، ويضم مرافق صحية ونوادي لياقة بدنية.
- مستشفى البحرين التخصصي: يقع في المنامة، ويعد المستشفى الوحيد في البحرين الذي حصل على الاعتماد من اللجنة الدولية المشتركة، ويقدم أعلى معايير الرعاية الصحية بتكلفة مناسبة، ويضم مختبرات مجهزة بأحدث المعدات، بالإضافة إلى نخبة من الأطباء المعتمدين.








