فهرس المحتويات
نبذة عن كتاب تاريخ الأدب العربي
يُعتبر كتاب تاريخ الأدب العربي مرجعاً هاماً في دراسة وتوثيق تاريخ الآداب العربية على مر العصور المختلفة. قام بتأليفه الدكتور شوقي ضيف، ويتكون من عشرة أجزاء أو مجلدات، مما يجعله من المؤلفات الضخمة. يتجاوز عدد صفحاته الخمسة آلاف صفحة (5182 صفحة بالتحديد)، ويستعرض فيها الأدب العربي في مختلف مراحله الزمنية. صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار المعارف بمصر في عام 1960 ميلادي.
أهم المحاور في كتاب الأدب العربي لشوقي ضيف
يشتمل هذا الكتاب على استعراض شامل لتاريخ الأدب العربي بمختلف مراحله وتحولاته. فيما يلي أبرز المحاور التي يتناولها الكتاب بالتفصيل:
القسم الأول: حقبة ما قبل الإسلام
يتناول الدكتور شوقي ضيف في بداية هذا الجزء الحديث عن شبه الجزيرة العربية وجذورها التاريخية القديمة، ويوضح طبيعة المنطقة وأهم الجماعات العرقية التي سكنتها، مثل الساميين والعرب الجنوبيين والعرب الشماليين. كما يتطرق إلى النقوش القديمة ونشأة الكتابة باللغة العربية.
يتعمق الكتاب في استعراض العصر الجاهلي، ويشير إلى الإمارات العربية التي قامت في الشمال، ويصف مكة المكرمة وغيرها من مدن الحجاز. يسلط الضوء على حياة القبائل البدوية والحروب والصراعات المستمرة بينهم، ويستعرض الأحوال الاجتماعية في تلك الفترة، بالإضافة إلى دراسة اللهجات العربية القديمة. يتناول الكتاب نشأة اللغة الفصحى وتطورها، وهيمنة لهجة قريش، كما يتناول بالبحث رواية الشعر الجاهلي وتدوينه.
يناقش الكتاب التدوين وقضية الانتحال التي أثيرت حول الشعر الجاهلي، ويستعرض أهم مصادر الشعر الجاهلي وخصائصه المميزة، فضلاً عن نشأة الشعر وتوزعه بين القبائل، مع التركيز على أبرز الشعراء الذين ظهروا في تلك الحقبة.
القسم الثاني: الحقبة الإسلامية
يتناول هذا الجزء مجموعة متنوعة من المحاور والقضايا، ومن أبرزها ما يلي:
يركز على عصر صدر الإسلام والقيم الروحية والعقلية والاجتماعية والإنسانية التي سادت في ذلك العصر وأثرت بشكل كبير على الأدب.
يستعرض الكتاب القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ويتناول نزول القرآن وحفظه وقراءاته المختلفة، بالإضافة إلى تفسيره في العهد الأول، وأثر القرآن العظيم في اللغة والأدب. كما يتناول الحديث النبوي الشريف وأهميته.
يتناول الكتاب الشعر والشعراء المخضرمين الذين عاشوا في فترتي الجاهلية والإسلام، ويسلط الضوء على الشعر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
يستعرض الشعر في عصر الخلفاء الراشدين، وشعر الفتوحات الإسلامية، وتأثر الشعر بتعاليم الإسلام وقيمه.
يتناول الدكتور شوقي ضيف بعض الشعراء البارزين في تلك الفترة، مثل حسان بن ثابت وكعب بن زهير والنابغة الجعدي. كما يتناول النثر وتطوره، وتطور فن الخطابة، مع التركيز على خطابة الرسول صلى الله عليه وسلم وخطابة الخلفاء الراشدين والكتابة.
يستعرض الكتاب الأدب في العهد الأموي، ويحدد المراكز الهامة للشعر الأموي، مثل المدينة المنورة ومكة المكرمة ونجد وبوادي الحجاز، وانتقال قبيلة قيس إلى الشمال، والكوفة والبصرة وخراسان والشام ومصر وغيرها من المراكز.
يتحدث عن المؤثرات العامة في الشعر والشعراء، كالامتزاج بالأمم الأجنبية وتأثر العرب بها، وأثر ذلك في اللغة والإسلام، وأثره في موضوعات الشعر والعوامل السياسية والحضارية والثقافية والاقتصادية وموقف العرب من الموالي.
القسم الثالث: العصر العباسي الأول
يشير هذا القسم إلى الحياة السياسية والثورة العباسية وبناء بغداد ثم سامراء والنظم السياسية والإدارية، ثم يتطرق إلى الحياة الاجتماعية والحضارة والثراء والترف، وغيرها من مظاهر الحياة الفكرية والنهضة العلمية في هذا العصر.
يستعرض أيضاً نقل ومشاركة العلوم اللغوية والتاريخ، بالإضافة إلى العلوم الدينية. ويتناول أسباب ازدهار الشعر في العصر العباسي الأول، وقدرات الشعراء اللغوية، والتجديد في الموضوعات القديمة، والتجديد في الأوزان والقوافي، وأبرز الشعراء في العصر العباسي الأول.
القسم الرابع: العصر العباسي الثاني
يتناول هذا الجزء الحياة السياسية في تلك الفترة، والثورات التي اندلعت، كما يتناول الحياة الاجتماعية وطبقات المجتمع، وتطور الحضارة في العصر العباسي الثاني. ويسلط الضوء على مظاهر الحياة الفكرية والنهضة العلمية، ويشير إلى علوم اللغة والنحو والبلاغة والنقد والتاريخ وعلوم القراءات والتفسير والحديث والفقه. ويصف نشاط الشعر وعلم الشعراء بأسرار العربية وذخائر عقلية خصبة، وعن التجديد في الموضوعات القديمة وعن نمو الموضوعات الجديدة ونمو الشعر التعليمي.








