فهرس المحتويات
مقدمة
تمر المرأة بتجربة فريدة خلال فترة الحمل التي تمتد لحوالي أربعين أسبوعًا، تتوج هذه الفترة بالولادة، لتبدأ رحلة جديدة في عالم الأمومة. تعتبر الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة فترة مهمة للتعافي، بغض النظر عن طريقة الولادة. يمر الجسم خلالها بمجهود كبير ويتطلب عناية خاصة. تختلف أعراض ما بعد الولادة وسرعة التعافي من امرأة لأخرى، ولكن هناك خطوات أساسية يمكن اتباعها لضمان استعادة الصحة والعافية.
استعادة الجسد بعد الولادة
تتضمن هذه المرحلة مجموعة من النصائح والإرشادات التي تساعد الأم على استعادة صحتها البدنية بعد الولادة. من الضروري الاهتمام بالتغذية السليمة، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على قسط كاف من الراحة. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة أي أعراض غير طبيعية واستشارة الطبيب عند الحاجة.
نصائح للتأقلم مع التبدلات البدنية
تشهد المرأة بعد الولادة الطبيعية مجموعة من التغيرات الجسدية. فيما يلي أهم النصائح للتعامل مع هذه التغيرات والظروف الصحية:
آلام منطقة العجان
تعاني الكثير من النساء من الألم والانزعاج في منطقة العجان، وهي المنطقة بين المهبل والشرج. يحدث هذا بسبب تمزق المهبل أثناء الولادة أو بسبب إجراء شق جراحي لتوسيع المهبل. للتخفيف من هذه الآلام، يُنصح بالجلوس على وسادة دائرية، وسكب الماء الدافئ على منطقة العجان أثناء التبول، واستخدام كمادات الثلج لعدة مرات في اليوم، مع إمكانية تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية.
النزيف والإفرازات المهبلية
بعد الولادة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية، يخرج من المهبل سائل النفاس، وهو طريقة الجسم للتخلص من الدم الزائد والخلايا التي استخدمها الجسم لنمو الطفل خلال الحمل. يكون النزيف شديدًا وأحمر اللون في البداية، ثم يقل تدريجيًا. قد يستمر النزيف الخفيف والتنقيط لمدة تصل إلى ستة أسابيع. يُنصح باستخدام الفوط الصحية وتجنب السدادات القطنية، خاصة خلال الأسبوع الأول، لتجنب الإصابة بالعدوى.
تقلصات وآلام البطن
تشعر المرأة بانقباضات وآلام في البطن تُعرف بالطلق التَلَويّ، وهي تساعد الرحم على العودة إلى حجمه الطبيعي وتمنع فقدان الدم الزائد. تزداد هذه الآلام أثناء الرضاعة الطبيعية بسبب إنتاج الجسم للأوكسيتوسين. يُنصح بوضع وسادة حرارية على البطن لتخفيف الألم.
سلس البول
قد يؤثر الحمل والولادة المهبلية على عضلات قاع الحوض، مما يؤدي إلى تسرب بضع قطرات من البول أثناء العطاس أو الضحك أو السعال. تتحسن هذه المشكلة عادة خلال أسابيع قليلة. يُنصح بارتداء الفوط الصحية وممارسة تمارين كيجل لتقوية عضلات الحوض.
الإمساك والبواسير
يعتبر الإمساك من المشاكل الشائعة بعد الولادة، وقد يكون بسبب الأدوية المسكنة أو بسبب الخوف من الألم أثناء التبرز. قد تظهر البواسير خلال الحمل أو بعد الولادة نتيجة للضغط والدفع. لتجنب الإمساك والبواسير، يُنصح بشرب كميات كبيرة من الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف. يمكن أيضًا استخدام الأدوية الملينة للبراز بعد استشارة الطبيب، وعمل مغاطس ماء دافئة للتخفيف من آلام البواسير.
الوزن الزائد
يتم فقدان جزء من الوزن أثناء الولادة، ويشمل ذلك وزن الطفل والمشيمة والسائل الأمنيوسي. يتم فقدان الوزن المتبقي بشكل تدريجي، ويختلف ذلك اعتمادًا على مقدار الوزن الذي تم اكتسابه خلال الحمل. قد يستغرق هذا الأمر عدة شهور. من الضروري اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. تساعد الرضاعة الطبيعية بعض النساء على فقدان المزيد من الوزن.
التعامل مع التغيرات العاطفية والنفسية
تتأثر المرأة بالتغيرات العاطفية والنفسية بعد الولادة. من أبرز هذه التغيرات:
الكآبة النفاسية
تشعر العديد من الأمهات بتقلبات مزاجية ومشاعر سلبية لفترة قصيرة بعد الولادة، وتُعرف هذه الحالة بالكآبة النفاسية. تشمل الأعراض البكاء دون سبب، والتهيج المفرط، والأرق، والحزن. تعود هذه الأعراض إلى التغيرات الهرمونية والتعب الجسدي.
اكتئاب ما بعد الولادة
هي حالة أكثر خطورة من الكآبة النفاسية، وتستمر لفترات طويلة. تشمل الأعراض التقلبات المزاجية، والحزن الدائم، والقلق، والشعور بالذنب، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، والبكاء دون سبب، والضجر، والتهيج المفرط، والأرق. قد تتراجع علاقة بعض النساء بأسرهن، ويفقدن القدرة على الاهتمام بالطفل الرضيع، وقد تتولد أفكار غير سوية لإيذاء الطفل. يُنصح بمراجعة الطبيب للتعامل مع هذه المشكلة.
إرشادات حول بدء الرضاعة الوالدية
تبدأ رحلة الرضاعة الطبيعية خلال ساعة من الولادة. بالرغم من أن كمية الحليب المنتجة في البداية تكون قليلة، إلا أنها كافية للرضيع بسبب صغر حجم معدته. خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، ينتج الصدر حليب اللبأ الغني بالمواد الغذائية الداعمة لمناعة الطفل الرضيع. خلال الأيام اللاحقة، تلاحظ الأم امتلاء وانتفاخ الصدر بالحليب. يُنصح بالمداومة على الإرضاع أو شفط الحليب للتخفيف من مشكلة انتفاخ وألم الصدر، ووضع كمادات باردة على الصدر بين جلسات الإرضاع.
يحتاج الأطفال حديثي الولادة إلى الرضاعة 8-12 مرة في اليوم. يجب على الأم إرضاع الطفل في كل وقت يحتاج للرضاعة وللمدة التي يريد لضمان حصوله على التغذية التي يحتاجها. يجب على الأم المرضعة الاهتمام بتناول نوعية غذاء جيدة، وشرب كميات كبيرة من الماء، وأخذ قسط وافر من النوم. يُنصح بشرب كوب من الماء بعد كل جلسة إرضاع، وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والحرص على النوم خلال الأوقات التي ينام فيها الطفل الرضيع، خاصة خلال الفترة الأولى بعد الولادة.
المراجع
- Colleen de Bellefonds (24-4-2019), “Postpartum Recovery”, www.whattoexpect.com, Retrieved 13-5-2019. Edited.
- Mayo Clinic Staff (11-5-2018), “Labor and delivery, postpartum care”, www.mayoclinic.org, Retrieved 13-5-2019. Edited.
- familydoctor.org editorial staff (26-1-2017), “Recovering from Delivery (Postpartum Recovery)”, www.familydoctor.org, Retrieved 13-5-2019. Edited.
- Valencia Higuera (20-12-2016), “Recovery and Care After Delivery”, www.healthline.com, Retrieved 13-5-2019. Edited.
- Elana Pearl Ben-Joseph (1-6-2018), “Recovering From Delivery”, www.kidshealth.org, Retrieved 13-5-2019. Edited.
- “Mum’s first few days after giving birth”, www.pregnancybirthbaby.org.au,1-6-2018, Retrieved 13-5-2019. Edited.
- Traci C. Johnson (21-9-2017), “Labor and Delivery Recovery After Vaginal Birth”, www.webmd.com, Retrieved 13-5-2019. Edited.








