جدول المحتويات
مقدمة حول ارتجاف القلب
يُعرّف ارتجاف القلب بأنه إحساس بزيادة قوة نبضات القلب، أو تسارعها، أو تغير في طبيعة النبض ليصبح غير منتظم. يوصف هذا الإحساس عادةً بأنه رفرفة سريعة أو تقلبات داخل الصدر. قد يشعر البعض بقرع متكرر في منطقة الرقبة أو الصدر.
تجدر الإشارة إلى أن ارتجاف القلب ليس مرضًا بحد ذاته، بل هو عرض مصاحب لحالات صحية مختلفة. في كثير من الحالات، قد لا يكون هناك سبب واضح لحدوثه، بينما في حالات أخرى قد يكون ناتجًا عن ممارسات يومية أو ظروف معينة. في هذه الحالات، قد يختفي الارتجاف تلقائيًا دون الحاجة لعلاج محدد، وقد يتطلب الأمر تجنب المحفزات التي تزيد من احتمالية حدوثه.
ليس بالضرورة أن يشير ارتجاف القلب إلى وجود مشكلة في القلب؛ فقد يرتبط بمشاكل صحية أخرى لا تتعلق بالقلب. لذا، من الضروري استشارة الطبيب لتحديد الأسباب الكامنة وراء الارتجاف والعمل على علاجها. يعتبر ارتجاف القلب أمرًا شائعًا جدًا ويؤثر في كلا الجنسين من جميع الفئات العمرية، بمن فيهم الأطفال والمراهقون.
العوامل المؤدية إلى ارتجاف القلب
قد تكون أسباب ارتجاف القلب غير معروفة في بعض الحالات. في العديد من الحالات، يرتبط الأمر بممارسات حياتية معينة، أو الإصابة بمشاكل صحية محددة، أو أسباب أخرى. فيما يلي أبرز الأسباب المحتملة لارتجاف القلب:
- القلق والتوتر النفسي.
- نوبات الهلع أو الخوف الشديد.
- تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين بكميات كبيرة.
- التدخين.
- تعاطي المواد المخدرة مثل الكوكايين.
- الحالات الطبية مثل أمراض الغدة الدرقية، انخفاض مستوى السكر في الدم، فقر الدم، انخفاض ضغط الدم، الحمى أو الجفاف.
- التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحيض أو الحمل، أو قبل انقطاع الطمث. قد يكون ارتجاف القلب لدى الحامل علامة على فقر الدم.
- استخدام بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية تخفيف الوزن، مزيلات الاحتقان، بخاخات الربو، وبعض الأدوية المستخدمة للوقاية من اضطراب نظم القلب، أو الأدوية المستخدمة لعلاج قصور الغدة الدرقية. قد يحدث ارتجاف القلب كأحد الآثار الجانبية لهذه الأدوية، خاصة إذا تم استخدامها بطريقة تخالف إرشادات الطبيب.
- بعض المكملات الغذائية والعشبية.
- المستويات غير الطبيعية لأملاح الدم.
- النظام الغذائي، إذ قد يرتبط ارتجاف القلب بتناول وجبات ثقيلة غنية بالكربوهيدرات أو السكر أو الدهون، أو الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الغلوتامات أحادي الصوديوم، أو الصوديوم، أو النترات.
العلامات المصاحبة لارتجاف القلب
يعتبر الارتجاف العَرَضي الذي يحدث خلال فترات التوتر العاطفي أو الجسدي أمرًا طبيعيًا لا يستدعي القلق. يشعر المصاب وكأن قلبه يرفرف أو ينبض بقوة أو بسرعة، وقد يشعر وكأن القلب يتخطى بعض النبضات. قد يشعر البعض بقرع متكرر في الصدر أو الرقبة، أو شعور عام بعدم الارتياح. تشمل الأعراض الأخرى لارتجاف القلب ما يلي:
- ألم في الصدر.
- الدوخة أو الإغماء.
- الشعور بخفة الرأس أو ما يُعرف بمرحلة ما قبل الإغماء.
- فرط التعرق.
- ضيق التنفس.
- الشعور بالامتلاء في الحلق أو الرقبة.
المضاعفات المحتملة لارتجاف القلب
لا ينطوي ارتجاف القلب على أضرار خطيرة ما لم يكن ناتجًا عن مشكلة عضوية في القلب نفسه. قد تظهر الأضرار عند إبقاء الحالة دون علاج لفترة طويلة. تتضمن الأضرار التي قد تنتج عن ارتجاف القلب المرتبط بمشكلة صحية في القلب ما يلي:
- الإغماء: يمكن أن يؤدي ارتجاف القلب بسرعة إلى انخفاض ضغط الدم، مما قد يسبب الإغماء.
- توقف القلب: إذا كان ارتجاف القلب ناتجًا عن اضطراب نظم القلب، فقد يسبب ذلك توقف القلب، مما يهدد الحياة. تجدر الإشارة إلى أن توقف القلب الناجم عن الارتجاف نادر الحدوث.
- السكتة الدماغية: يمكن أن يصاب المريض بارتجاف القلب الناجم عن الرجفان الأذيني بالسكتة الدماغية. حالة الرجفان الأذيني تتمثل بارتجاف الحجرات العلوية للقلب بدلاً من أن تنبض بشكل صحيح.
- السكتة القلبية: يمكن أن يتسبب ارتجاف القلب الناتج عن اضطراب نظم القلب بضخ الدم بشكل غير فعال لفترة طويلة، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالسكتة القلبية.
كيفية تشخيص ارتجاف القلب
ينبغي على الشخص الذي يعاني من اضطراب في نظم القلب بالإضافة إلى الارتجاف مراجعة الطبيب للخضوع لفحوصات شاملة تساعد على تقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب. قد يتطلب تشخيص السبب الكامن وراء ارتجاف القلب تسجيل عدد المرات التي يشعر فيها الشخص بالارتجاف، ومدة استمرار الارتجاف، والأعراض المصاحبة له، ومعدل ضربات القلب وقت حدوث الارتجاف، بالإضافة إلى وصف الشعور الذي ينتابه وقت حدوث الأعراض بشكل تفصيلي ومدى تكرار ذلك.
هناك العديد من الفحوصات التي قد تجرى أيضًا للكشف عن مسببات الارتجاف، والتي نذكر منها:
- تخطيط كهربائية القلب (ECG): هو فحص يسجل تفاصيل معدل ضربات القلب، وإيقاعها، ونظمها. قد يُجرى أثناء فترات الراحة أو ممارسة الرياضة كما هو الحال أثناء استخدام جهاز المشي، وقد يستدعي الأمر استخدام جهاز محمول لتسجيل ضربات القلب لفترة أطول من الوقت، مثل تسجيلها على مدى يوم كامل.
- اختبار الإمالة: هو اختبار يهدف إلى معرفة تأثير التغير في وضعية الجسم على معدل وانتظام ضربات القلب.
- فحص دراسة الفيزيولوجيا الكهربية للقلب (EPS): يتم فيه تسجيل نشاط القلب الكهربائي واستجابته لمنبهات معينة، ويتضمن هذا الإجراء إدخال قسطرة في الجسم وتوجيهها إلى القلب.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية.
الأساليب العلاجية لارتجاف القلب
عادةً لا يحتاج ارتجاف القلب الذي لا يحدث بشكل متكرر ويستمر لعدة ثوانٍ فقط إلى علاج. أما إذا كان الارتجاف مرتبطًا بمشكلة في القلب أو إذا حدث بشكل متكرر أو ازداد سوءًا، فينبغي استشارة الطبيب حول التشخيص والعلاجات المناسبة. قد يقترح الطبيب إجراء العديد من اختبارات القلب لمراقبته وتحديد السبب الكامن وراء الارتجاف.
في الحالات التي لا يكون فيها الارتجاف مرتبطًا بمشكلة طبية، قد ينصح الطبيب بتجنب العوامل المحفزة للارتجاف بالإضافة إلى إجراء التغييرات المناسبة على نمط الحياة. إذا لم تُفلح هذه التغييرات في السيطرة على الارتجاف، فقد يصف الطبيب أنواع معينة من الأدوية لتخفيف أعراض الارتجاف؛ ومنها حاصرات مستقبلات بيتا أو حاصرات قنوات الكالسيوم.
فيما يلي أبرز الإرشادات والنصائح التي يوصي بها الأطباء للسيطرة على أعراض الارتجاف:
- تقليل مستوى الإجهاد والتوتر النفسي من خلال ممارسة تمارين التنفس العميق أو تمارين الاسترخاء مثل اليوجا.
- الامتناع عن شرب الكحول.
- الحد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- تجنب التدخين بكافة أشكاله.
- ممارسة الرياضة بانتظام مع استشارة الطبيب حول التمارين المناسبة لكل شخص.
- تجنب بعض الأنشطة التي يُعتقد بأنها مرتبطة بالارتجاف.
- اتباع إرشادات الطبيب فيما يتعلق بالأدوية التي قد تسبب الارتجاف كأحد الآثار الجانبية، وإعلام الطبيب في حال حدوث ذلك واستمراره، وعدم إيقاف الدواء أو استبداله دون استشارة الطبيب.
- السيطرة على ضغط الدم ومستوى الكوليسترول للحفاظ على قيمها ضمن النطاق المقبول.
- عدم إيلاء ارتجاف القلب أهمية كبيرة إذا تم استبعاد الأسباب الخطيرة وراءه.








