إرث الإمام ابن عساكر: مؤلفاته وحياته

رحلة في حياة الإمام أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر، مؤلفاته، شيوخه، وتلاميذه.

فهرس المحتويات

نظرة على حياة الإمام ابن عساكر

برز الإمام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي، المعروف بابن عساكر، كأحد أبرز المؤرخين وعلماء الحديث في دمشق. وُلد في دمشق سنة خمسمائة وسبعٍ وعشرين للهجرة، أو كما قيل سنة أربعمائة وتسعٍ وتسعين للهجرة، من أسرةٍ عريقةٍ تُعرف بعلمها وجاهها. [١][٢][٣] وقد اشتهر بزهده، وحثه على الخير، ونهيه عن الشر. [١][٢][٣]

لقد أمضى ابن عساكر حياته في طلب العلم والتأليف، حتى وافته المنية ليلة الاثنين عام ستمائة هجرية. رحمه الله تعالى. وقد صلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابوري، وشارك في جنازته القائد صلاح الدين الأيوبي، ودُفن بجانب أبيه في مقبرة باب الصغير، شرقيّ الحجرة التي فيها الصحابي معاوية بن سفيان رضي الله عنه. [١][٢][٣]

نتاج علمي غزير: مؤلفات ابن عساكر

ترك ابن عساكر إرثًا علميًا ضخمًا يتضمن العديد من المؤلفات في التاريخ، والفقه، والحديث. ومن أبرز مؤلفاته: [٤][٣]

  • كتاب تاريخ مدينة دمشق: يقع هذا الكتاب الضخم في ثمانين مجلداً.
  • الجامع المستقصى في فضائل الأقصى. [٥]
  • فضل مكة.
  • فضل عسقلان.
  • فضل شهر رمضان.
  • التالي لحديث مالك العالي.
  • الأربعون حديثًا في الحثّ على الجهاد.
  • الأربعون الطوال.
  • المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأمة.
  • النَّبل، في شيوخ أصحاب الكتب الستة.
  • الأربعون حديثًا عن المساواة: مستخرجة عن ثقات الرواة.
  • معجم القرى والأمصار.
  • تبيين نسب المُفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري.
  • كشف المغطا في فضل الموطا.
  • فضل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
  • أخبار لحفظ القرآن الكريم.
  • تعزية المسلم عن أخيه.
  • مدح التواضع وذم الكبر.
  • التوبة وسعة رحمة الله.
  • ذم ذي الوجهين واللسانين.
  • ذم قرناء السوء.
  • ذم من لا يعمل بعلمه.

رحلة علمية واسعة: مشواره التعليمي

نشأ ابن عساكر في بيئة علمية متميزة، حيث تلقى تعليمه الأولي من أسرته التي اشتهرت بفقهها وعلمها. بدأ بسماع الحديث من والده الحسن بن هبة الله، وأخيه صائن الدين هبة الله بن الحسن وهو في السادسة من عمره. بعد ذلك، تتلمذ على العديد من شيوخ دمشق وعلمائها، واطلع على العديد من الكتب الهامة في الحديث والتاريخ. [٦][٧]

لم يقتصر ابن عساكر على دراسة العلم في دمشق، بل سافر إلى بغداد، وسمع من شيوخها وعلمائها، ثم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، والمدينة المنورة لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم. [٦][٧] كما زار بغداد مرة أخرى للدراسة في المدرسة النظامية، ثم عاد إلى دمشق، قبل أن يبدأ رحلة أخرى إلى بلاد العجم (إيران و خراسان وأصبهان وهمذان، وأبيورد وبيهق والري ونيسابور، وغيرها) استمرت أربع سنوات، حيث التقى بعلماء وفقهاء ومحدثين، جمع خلالها الحديث الشريف، متتبعًا طرقه ورواياته وأسانيده. بعدها عاد إلى بغداد، ثم استقرّ في دمشق مكرسًا وقته للتصنيف والجمع والتأليف والرواية. [٦][٧]

شيوخه وتلاميذه: سلسلة العلم المتواصلة

لقد تلقى ابن عساكر العلم من العديد من الشيوخ الأفاضل، منهم: الفراوي، وزاهر، وقاضي المارستان، والحسين بن عبد الملك، وعبد المنعم بن القشيري، وابن السمرقندي، وهبة الله بن الطبر، ومحمّد بن إسماعيل الفارسي، وغيرهم الكثير. كما سمع من: جمال الإسلام بن الحسن السلمي، وجد أبيه القاضي الزكي يحيى من علي القرشي، ويحيى بن بطريق، ونصر الله بن محمّد المصيصي، وأبي الدر ياقوت الرومي، وهبة الله بن طاووس، وأبي طالب علي بن أبي عقيل، وغيرهم. [٨]

وبلغ عدد شيوخه في معجمه ألفًا وثلاثمائة شيخًا بالسماع، وستّةً وأربعين شيخًا أنشدوه، وعن مئتين وتسعين شيخًا بالإجازة، وبضعٍ وثمانين امرأةً لهنّ معجمٌ صغيرٌ. وقد حدث عنه العديد من العلماء منهم: أبو المواهب بن صصرى، وأبو الحسن بن المفضل، وعبد القادر الرهاوي، ويوسف بن خليل، وولده عماد الدين علي بن القاسم، وأبو الطاهر بن الأنماطي، والتاج القرطبي، والتقي اليلداني، والشهاب القوصي، وعبد الغني بن بنين، والمال عبد العزيز بن عبد، وعبد الوهاب بن زين الأمناء، وفراس بن علي العسقلاني، وعماد الدين عبد الكريم بن الحرستاني، وآخرون. [٨]

المصادر والمراجع

المصدرالتفاصيل
[١]الزركلي، الأعلام، صفحة ١٧٨. بتصرّف.
[٢]الذهبي، سير أعلام النبلاء، صفحة ٥٥٤-٥٧٢. بتصرّف.
[٣]تاريخ دمشق، ابن عساكر، صفحة ٢١-٢٤. بتصرّف.
[٤]“مؤلفات ابن عساكر”، المكتبة الشاملة.
[٥]“مخطوطة الجامع المستقصى في فضائل المسجد الأقصى”، الألوكة.
[٦]“وفاة ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق”، الدرر السنية. بتصرّف.
[٧]“ابن عساكر -حافظ الشام ومؤرخ دمشق”، قصة الإسلام لراغب السرجاني. بتصرّف.
[٨]“ابن عساكر”، إسلام ويب. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

إرث الحافظ ابن حجر العسقلاني: مؤلفاته البارزة

المقال التالي

إرث ابن قتيبة الأدبي والعلمي: دراسة في مؤلفاته

مقالات مشابهة