فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| غايات روايات القرآن | الهدف من روايات القرآن |
| خصائص روايات القرآن | خصائص روايات القرآن |
| ما هي روايات القرآن؟ | تعريف روايات القرآن |
| المراجع | المراجع |
غايات روايات القرآن
تُحقق روايات القرآن الكريم أهدافًا متعددة، نذكر منها:
تحريك المشاعر، وإثارة الوجدان، مما يُعلّق القلوب بين الخوف والرجاء، وتُشعِر النفس بما أعدّه الله -سبحانه- لمن خضع له، فيزداد الإيمان رسوخًا في القلب. [١]
إثبات حقيقة الوحي والرسالة، وأن الإسلام حق. فكون الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أميًا، لا يقرأ ولا يكتب، وإخبار القرآن عن الأمم السابقة بأدق تفاصيلها، يُثبت أن ما جاء به رسول الله كان وحياً من الله -سبحانه-. قال تعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ).[٢][٣]
بيان وحدة الوحي. فقد جاء القرآن بروايات عن الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، ليُثبت أن الدين السماوي واحد، من مشكاة واحدة، يدعو إلى عقيدة واحدة. قال تعالى: (وَإِنَّ هَـذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ).[٤][٣]
أخذ الموعظة والعبرة. فالقارئ يتعظ من عاقبة الأمور، الناتجة عن الاستكبار والعِناد.[٣]
الإتيان بروايات الأمم الماضية بصدق وواقعية، بعيدًا عن الخيال والأساطير، وما يخالف التاريخ. فالرواية في القرآن صادقة، وإن كانت ضربًا من الأمثال.[٥]
توضيح أسس الدعوة إلى الله، والأصول التي قامت عليها دعوة كل نبي. قال تعالى: (وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ إِلّا نوحي إِلَيهِ أَنَّهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاعبُدونِ).[٦]
تثبيت قلوب المؤمنين، وزرع الثقة في النفوس. قال تعالى: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هـذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ).[٧][٨]
بيان حقيقة قصص الأنبياء السابقين -عليهم الصلاة والسلام-، وما أُخفي من حقائق، وبيان صدق الأنبياء.[٨]
بيان نعم الله على أنبيائه ورسله -عليهم السلام-. مثال ذلك قصة يونس -عليه السلام-: (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ).[٩][١٠]
بيان الأصل المشترك بين دعوة إبراهيم ومحمد -عليهما الصلاة والسلام-، وبين الدعوات بشكل عام. قال تعالى: (إِنَّ هَـذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى*صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى).[١١][١٠]
إظهار معجزة خلق آدم وعيسى -عليهما السلام-، وإظهار قدرة الله -عز وجل-. قال تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ).[١٢][١٠]
التحذير من الشيطان، وعداوته للبشر، وتربصه بهم، وغوائه لهم.[١٠]
التبشير والتنفير، بذكر عاقبة الكافرين والمؤمنين.[١٠]
خصائص روايات القرآن
تتميز روايات القرآن الكريم بمجموعة من الخصائص:
ذكر أحوال كل فريق: من اتبع أمر رسوله، ومن حاد عنه، في مقابلة ومقارنة توضح موقف كل منهم ومصيرهم، وما مر به كل نبي من عنت، ومشقة، وتعب، ثم ما كان من النصر والتمكين. فيكون القارئ بين الترغيب والترهيب، وبين الوعد والوعيد، وبين التبشير والتنفير، فيعتدل ويتوسط في أمور الحياة بشكل عام.
تكرار الروايات في أكثر من موضع، بأسلوب مختلف، لترسخ الفكرة في النفوس، وتتجدد العظة والعبرة منها.
توزيع أحداث القصة الواحدة في مواضع متعددة، ليكون الكل كتلة واحدة لا ينفصل بعضها عن بعض.
صلاحية الاستشهاد بالرواية في كل زمان. فالقرآن كتاب هداية للبشرية على مر الزمان، فتؤخذ العبرة من الرواية على مدى الأزمان. مثال ذلك: عبرة عدم الاغترار بالمال من قصة أصحاب الجنة، الذين منعوا حق المساكين، فعاقبهم الله وانتقم منهم؛ هذه العبرة صالحة للاعتبار على مر السنين والأزمان.[١٥]
ما هي روايات القرآن؟
لغةً: الإخبار عن الماضي بصورة متتابعة، وقيل إنها الأمر، أو الشأن، أو الخبر. قال تعالى: (إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ).[١٦]
أما في القرآن، فهي الإخبار عن الأمم السابقة، وأحوالهم، وشؤون أنبيائهم، وما حدث لهم، مع ذكر أخبار البلاد والديار، وما وقع لها ولأقوامها، بصورة واضحة، تبين كيفيّة معيشتهم وممارستهم للحياة، وأعمالهم فيها. وتتفرع روايات القرآن إلى ثلاثة أنواع: الأول: قصص الأنبياء، ومعجزاتهم، ومراحل دعوتهم، وموقف المؤمنين والمعاندين، وعاقبة كل منهم (نوح، موسى، عيسى…). الثاني: قصص أشخاص لم تثبت نبوتهم، وقصص أقوام (طالوت، ذو القرنين، أهل الكهف، أصحاب السبت، مريم…). الثالث: قصص تبين أحداث زمن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- (غزوة بدر وأُحد، الهجرة، الإسراء والمعراج…).[١٧]








