مقدمة حول الأضحية
تعتبر الأضحية من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى المبارك في الشريعة الإسلامية، حيث يتم ذبح أحد أنواع بهيمة الأنعام خلال أيام العيد تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى. وهي من السنن المؤكدة التي حث عليها الإسلام.
وقد وردت مشروعية الأضحية في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وإجماع علماء المسلمين. ففي القرآن الكريم، قال الله تعالى:(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)،[٢] وفي السنة النبوية، قال صلى الله عليه وسلم:(من ذبح بعد الصلاة تم نُسُكه، وأصاب سنة المسلمين)،[٣] كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم:(ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما)، [4] وقد أجمع علماء المسلمين على أن الأضحية من شعائر الدين الإسلامي.
الرأي الشرعي في الأضحية
ذهب جمهور العلماء وعلى رأسهم الشافعية إلى أن الأضحية سنة مؤكدة على الكفاية، بينما يرى أبو حنيفة أنها واجبة على المقيم المقتدر. وذهب الإمام مالك إلى نفس الرأي ولكنه لم يشترط الإقامة. وقد نقل عن الإمام أحمد كراهية تركها مع القدرة عليها، بل ونقل عنه أنها واجبة. وقال محمد بن الحسن: هي سنة غير مرخص في تركها.[٥]
واستدل القائلون بوجوبها بقوله تعالى:(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)،[٢] معتبرين الأمر يفيد الوجوب. وخلاصة الأمر أن الأضحية واجبة على المقتدرين لقوله صلى الله عليه وسلم:(مَن كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا).[٦][٥]
الأنعام المباحة للأضحية
يشترط في الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام، وتشمل الإبل والبقر والضأن والماعز بجميع أنواعها. وقد استند العلماء في ذلك إلى قوله تعالى:(لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)،[٧] وإلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:(لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ).[٨][٩]
وتعتبر الإبل هي الأفضل في الأضحية، ثم البقر، ثم الغنم. وتجزئ الأضحية من الغنم عن الشخص الواحد وأهل بيته. ويجوز اشتراك سبعة أشخاص في بقرة واحدة، ولكن لا يجوز الاشتراك في شاة. وإذا كانت جماعة تقيم في بيت واحد وتشارك في النفقة، فإنهم يعتبرون أسرة واحدة ويجوز لهم الاشتراك في أضحية واحدة يضحي بها أحدهم عنهم جميعاً.[١٠]
السن الشرعي المحدد للأضحية
ورد في السنة النبوية تحديد السن المعتبرة للأضحية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)، والمُسِنَّة هي الثنية من كل شيء، سواء كانت إبلاً أو بقراً أو غنماً فما فوقها. وهذا يدل على أنه لا يجوز ذبح الجذع من غير الضأن في أي حال من الأحوال.[١٠]
والمقصود بالثني من الإبل هو ما أتم خمس سنوات ودخل في السنة السادسة، والثني من البقر هو ما أتم سنتين ودخل في السنة الثالثة، والثني من الماعز هو ما أتم سنة ودخل في السنة الثانية، والجذع من الضأن هو ما أتم ستة أشهر.[١٠]
العيوب التي تمنع صحة الأضحية
يجب أن تكون الأضحية سليمة من العيوب التي تؤثر في صحتها. ومن هذه العيوب ما يلي:[١٠]
- العوراء: وهي التي فقدت بصر إحدى عينيها أو كانت عينها بارزة أو غائرة ولا ترى بها.[١٠]
- المريضة: وهي التي يظهر عليها علامات المرض مثل الحمى.[١٠]
- العرجاء: وهي التي لا تستطيع المشي بشكل طبيعي.[١٠]
- الهزيلة: وهي التي لا يوجد في عظامها نخاع بسبب شدة الهزال والضعف.[١٠]
- مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.[١٠]
- الحيوان الذي أصابه سبب الموت: مثل أن يموت خنقاً أو بسبب الضرب أو السقوط من مكان مرتفع أو النطح أو أكل السبع فمات بسبب جرحه.[١٠]
المراجع
- أحكام الأضحية – اسلام ويب
- سورة الكوثر، آية: 2
- رواه البخاري، في صحيح بخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم:5545 .
- أحكام الأضحية – طريق الاسلام
- أحكام الأضحية – شبكة الألوكة
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:6490 .
- سورة الحج، آية: 28
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:1963، صحيح.
- الأضحية آداب وأحكام – شبكة الألوكة
- شروط الأضحية – شبكة الألوكة








