أماكن تركز البراكين على سطح الأرض

توزيع البراكين على الأرض، حدود الصفائح المتقاربة والمتباعدة، النقاط الساخنة، والمراجع

فهرس المحتويات

توزيع النشاط البركاني على الكرة الأرضية
حدود الصفائح المتقاربة: مناطق الاندساس
حدود الصفائح المتباعدة: مناطق التوسع
النقاط الساخنة: أعمدة الوشاح
المراجع

توزيع النشاط البركاني على الكرة الأرضية

تُعد البراكين فتحات في قشرة الأرض تُتيح للصهارة (Magma) – الصخور المنصهرة في باطن الأرض – الخروج إلى السطح. يصحب هذا الخروج انفجارات بركانية، وتدفقات للحمم البركانية (Lava) – الصهارة التي وصلت السطح – مع الغازات، والرماد، والصخور البركانية. ينشأ معظم النشاط البركاني نتيجة لحركة الصفائح التكتونية، مما يتركز في ثلاث مناطق رئيسية.

حدود الصفائح المتقاربة: مناطق الاندساس

تُظهر البراكين نشاطًا مكثفًا على طول حدود اصطدام الصفائح التكتونية. عندما تصطدم صفيحتان، تغوص الصفيحة الأكثر كثافة تحت الصفيحة الأقل كثافة في عملية تسمى الاندساس (Subduction). في حالة البراكين، يكون الاصطدام بين صفيحة محيطية وأخرى قارية. ينزلق جزء من القشرة المحيطية تحت القشرة القارية، ويدخل في الوشاح العلوي. تختلط مياه المحيط مع الرواسب فوق القشرة المحيطية، وتصل إلى الوشاح، مما يقلل من درجة انصهار الوشاح ويزيد من انصهار الصخور. كلما تعمق جزء القشرة المحيطية في الوشاح، تعرض لحرارة وضغط أكبر، حتى تذوب الصخور تمامًا وتُنتج الصهارة. تتجه الصهارة بعد ذلك للأعلى عبر الشقوق بين الصخور، لأن كثافتها أقل من الصخور المحيطة. تتجمع في تجاويف على بعد أميال من سطح القشرة الأرضية، تُعرف باسم الحجرة الصهارية (Magma Chamber). عندما تتجمع كمية كبيرة من الصهارة، تصعد مرة أخرى إلى فوهة البركان، ويحدث الانفجار.

يُعرف حزام النار (Ring of Fire) المحيط بالمحيط الهادئ، بأنه منطقة غنية بالبراكين والزلازل، حيث ينشأ حوالي 80% من زلازل العالم. أمثلة على ذلك: سلسلة جبال كاسكيد البركانية في غرب أمريكا الشمالية، وجزر ألوتيان، وبراكين أمريكا الوسطى، وبركان فيزوف في إيطاليا.

حدود الصفائح المتباعدة: مناطق التوسع

يقع حوالي 80-90% من البراكين النشطة على طول حدود الصفائح المتباعدة، خاصةً عند حدود الصفائح المحيطية، حيث تكون معظم الجبال البركانية مغمورة تحت الماء. تتشكل البراكين عند هذه الحدود نتيجةً لتحرك الصفيحتين بعيدًا عن بعضهما. يملأ الصهير البركاني من الوشاح العلوي الفراغ الناتج، مكونًا قشرة محيطية جديدة، مما يؤدي إلى تكوين صخور جديدة واتساع أرضية المحيط. كلما ارتفعت الصهارة، ارتفعت حدود الصفائح المتباعدة عن قاع المحيط، مكونة سلاسل جبلية بركانية مغمورة تسمى أحياد وسط المحيطات (Mid‐Ocean Ridges).

يُعد الحيد الأطلسي المتوسط (Mid-Atlantic Ridge) مثالًا على هذه السلاسل الجبلية، حيث تقع جزيرة آيسلندا، وهي موقع نادر تظهر فيه أحياد وسط المحيطات فوق مستوى سطح الماء، مع العديد من البراكين النشطة.

توجد البراكين أيضًا عند حدود التباعد داخل القارات، عندما تتعرض القشرة الأرضية لتشوهات امتدادية. تخرج من خلال الشقوق حمم بازلتية وريولايتية، وتستمر القشرة بالتمدد حتى تنشطر إلى أجزاء طويلة تُعرف بالأودية المتصدعة، مثل وادي الصدع شرق أفريقيا، ومنطقة الحوض والسلسلة في غرب الولايات المتحدة الأمريكية.

النقاط الساخنة: أعمدة الوشاح

يفسر العلماء وجود براكين داخل الصفائح التكتونية بعيدًا عن حدودها، بوجود نقاط ساخنة. هذه النقاط تُظهر ارتفاعًا حادًا في درجة الحرارة في طبقة الوشاح، مما يؤدي إلى انصهار الصخور وصعودها على شكل أعمدة تُسمى أعمدة الوشاح. حركة هذه الأعمدة مستقلة عن حركة خلايا الحمل الأفقية التي تُسبب حركة الصفائح. النقاط الساخنة ثابتة، لكن نتيجة لحركة الصفائح، تبتعد البراكين فوق النقطة الساخنة وتخمد، مفسحةً المجال لبركان جديد، مما يؤدي إلى تكوين سلسلة من الجبال البركانية أو البحرية، وتُعد جزر هاواي أشهر مثال على ذلك.

المراجع

سيتم إضافة المراجع لاحقاً.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

البحيرات المرة: موقعها، تاريخها، وأهميتها الاقتصادية والسياحية

المقال التالي

مصادر البروتين الغذائية: دليل شامل

مقالات مشابهة