أقوال المتنبي في الاعتزاز بالنفس

أروع أبيات المتنبي التي تجسد الفخر والاعتزاز بالنفس. قصائد مثل ‘كم قتيل كما قتلت شهيد’، ‘لا تحسبوا ربعكم ولا طلله’، ‘الخيل والليل والبيداء تعرفني’ و ‘ما أنصف القوم ضبه’.

أبيات شعرية في الفخر: قصيدة كم قتيل كما قتلت شهيد

من روائع شعر المتنبي التي تعكس الاعتزاز بالنفس والفخر بالجمال والحب، نجد هذه القصيدة التي يصف فيها الشاعر تجاربه ومشاعره:

كمْ قَتيلٍ كمَا قُتِلْتُ شَهيدِ

لِبَياضِ الطُّلَى وَوَرْدِ الخُدودِ

وَعُيُونِ المَهَا وَلا كَعُيُونٍ

فَتَكَتْ بالمُتَيَّمِ المَعْمُودِ

دَرَّ دَرُّ الصَّبَاءِ أيّامَ تَجْرِي

رِ ذُيُولي بدارِ أثْلَةَ عُودِ

يعَمْرَكَ الله! هَلْ رَأيتَ بُدوراً

طَلَعَتْ في بَراقِعٍ وعُقُودِ

رَامِياتٍ بأسْهُمٍ رِيشُها الهُدْبُ

تَشُقّ القُلوبَ قبلَ الجُلودِ

يَتَرَشّفْنَ مِنْ فَمي رَشَفَاتٍ

هُنّ فيهِ أحْلى مِنَ التّوْحيدِ

كُلُّ خُمْصَانَةٍ أرَقُّ منَ الخَمْ

رِ بقَلْبٍ أقسَى مِنَ الجُلْمُودِ

ذاتِ فَرْعٍ كأنّما ضُرِبَ العَنْ

بَرُ فيهِ بمَاءِ وَرْدٍ وَعُودِ

حالِكٍ كالغُدافِ جَثْلٍ دَجُوجيٍّ

أثيثٍ جَعْدٍ بلا تَجْعِيدِ

تَحْمِلُ المِسْكَ عن غَدائرِها الرّي

حُ وَتَفْتَرُّ عَن شَنيبٍ بَرُودِ

جَمَعَتْ بينَ جسْمِ أحمَدَ والسّقْ

مِ وَبَينَ الجُفُونِ وَالتّسْهِيدِ

أبيات في العزة: قصيدة لا تحسبوا ربعكم ولا طلله

تجسد هذه القصيدة مشاعر الفراق والاشتياق، مع التأكيد على عزة النفس والكرامة:

لا تَحْسَبوا رَبعَكُمْ ولا طَلَلَهْ

أوّلَ حَيٍّ فِراقُكُمْ قَتَلَهْ

قَد تَلِفَتْ قَبْلَهُ النّفوسُ بكُمْ

وأكثرَتْ في هَواكُمُ العَذَلَهْ

خَلا وفيهِ أهْلٌ وأوْحَشَنَا

وفيهِ صِرْمٌ مُرَوِّحٌ إبِلَهْ

لوْ سارَ ذاكَ الحَبيبُ عن فَلَكٍ

ما رضيَ الشّمسَ بُرْجُهُ بَدَلَهْ

أُحِبّهُ والهَوَى وأدْؤرَهُ

وكُلُّ حُبٍّ صَبابَةٌ ووَلَهْ

تعبير عن الذات: قصيدة الخيل والليل والبيداء تعرفني

تعتبر هذه القصيدة من أشهر قصائد المتنبي، حيث يصف فيها نفسه وشجاعته ومعرفته:

واحر قلباه ممن قلبه شبم

ومن بجسمي وحالي عنده سقم

ما لي أكتم حبا قد برى جسدي

وتدعي حب سيف الدولة الأمم

إن كان يجمعنا حب لغرته

فليت أنا بقدرالحبنقتسم

قد زرته وسيوف الهند مغمدة

وقد نظرت إليه والسيوف دم

فكان أحسن خلق الله كلهم

وكان أحسن ما في الأحسن الشيم

فوت العدو الذي يممته ظفر

في طيه أسف في طيه نعم

قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت

لك المهابة ما لا تصنع البهم

ألزمت نفسك شيئا ليس يلزمها

أن لا يواريهم بحر ولا علم

أكلما رمت جيشا فانثنى هربا

تصرفت بك في آثاره الهمم

عليك هزمهم في كل معترك

وما عليك بهم عار إذا انهزموا

أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفر

تصافحت فيه بيض الهندو اللمم

يا أعدل الناس إلا في معاملتي

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

أعيذها نظرات منك صادقة

أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

وما انتفاع أخي الدنيا بناظره

إذا استوت عنده الأنوار والظلم

سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا

بأنني خير من تسعى به قدم

أنا الذي نظر العمى إلى أدبي

وأسمعت كلماتي من به صمم

أنام ملء جفوني عن شواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصم

وجاهل مده في جهله ضحكي

حتى أتته يد فراسة وفم

إذا رأيت نيوب الليث بارزة

فلا تظنن أن الليث يبتسم

ومهجة مهجتي من هم صاحبها

أدركته بجواد ظهره حرم

رجلاه في الركض رجل واليدان يد

وفعله ما تريد الكف والقدم

ومرهف سرت بين الجحفلين به

حتى ضربت وموج الموت يلتطم

الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم

صحبت في الفلوات الوحش منفردا

حتى تعجب مني القور والأكم

يا من يعز علينا أن نفارقهم

وجداننا كل شيء بعدكم عدم

قصيدة في الهجاء: قصيدة ما أنصف القوم ضبه

قصيدة هجائية للمتنبي، تتضمن ألفاظًا قاسية وانتقادات لاذعة:

وأمه الطرطبة

رموا برأس أبيه

وباكوا الأم غلبة

فلا بمن مات فخر

ولا بمن نيك رغبة

وإنما قلت ما قلــت رحمة لا محبة

وحيلة لك حتى عذرت لو كنت تأبه

وما عليك من القتــل إنما هي ضربة

وما عليك من الغدر إنما هو سبة

وما عليك من العار أن أمك قحبة

وما يشق على الكلــب أن يكون ابن كلبة

ما ضرها من أتاها

وإنما ضر صلبه

ولم ينكها ولكن

عجانها ناك زبه

يلوم ضبة قوم

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرات المتنبي في عالم الصداقة

المقال التالي

أحكام عقد المضاربة في الشريعة الإسلامية

مقالات مشابهة