أعلام النهج التاريخي في العالم العربي

نظرة على حياة وإنجازات شوقي ضيف، سهير القلماوي، وشكري فيصل، رواد النهج التاريخي في العالم العربي.

فهرس المحتويات

شوقي ضيف: رائد في النقد الأدبي والتاريخ

ولد الأديب والمؤرخ شوقي ضيف في عام 1910م بمحافظة دمياط بمصر. تخرج من كلية الآداب بجامعة القاهرة، وحصل على درجة الماجستير ثم الدكتوراه بتقدير امتياز من نفس الجامعة. شرف عميد الأدب العربي طه حسين إشرافه على رسالته، معرباً عن إعجابه بجهوده قائلاً: “وإذا كنت حريصا على أن أقول شيئا في المقدمة فإنما هو تسجيل الشكر الخالص للجامعة التي أنتجت الدكتور شوقي، والدكتور شوقي الذي أنتج هذه الرسالة”. كان إنتاجه الأدبي غزيراً ومتنوعاً، حيث ألف ما يقارب الخمسين مؤلفاً، منها سلسلة تاريخ الأدب العربي، وكتاب ” الفن ومذاهبه في الشعر”، و”العصر العباسي الأول”. كما قام بنشر وتحقيق كتاب “الرد على النحاة لابن مضاء”، مُخرِجاً إياه من بين المخطوطات القديمة، مُساهماً بذلك في إثراء الدراسات النحوية. وقد سعى جاهداً لتسهيل دراسة النحو العربي، فكتب “تجديد النحو” و “تيسيرات لغوية” و”الفحصى المعاصرة”.

سهير القلماوي: أيقونة الدراسات النقدية والأدبية

وُلدت سهير القلماوي عام 1911م في مدينة طنطا بمصر، في بيئةٍ علميةٍ وثقافيةٍ غنية، حيث كان والدها أديباً مثقفاً يجيد العديد من اللغات. وقد ساهمت هذه البيئة في صقل موهبتها الأدبية، مُكَوِّنةً منها باحثةً وكاتبةً رائدةً في مجال الأدب والنقد، كما تُعَد من رموز الحركة النسوية في مصر. حصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية واللغات الشرقية عام 1933م، ثم الماجستير عام 1937م. وكانت أول فتاة مصرية تحصل على درجة الدكتوراة، حيث كانت رسالتها بعنوان “أدب الخوارج في العصر الأموي”. تولّت مناصب أكاديمية وإدارية مرموقة، فقد عملت أستاذةً للأدب العربي الحديث بكلية الآداب، ورئيسة لقسم اللغة العربية، كما أشرفت على دار الكتاب العربي، ورئاسة مؤسسة التأليف والنشر، بالإضافة إلى إشرافها على المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة. كما كانت عضوًا في مجلس الشعب المصري عام 1979م.

شكري فيصل: علامة بارزة في البحث التاريخي والأدبي

ولد شكري فيصل عام 1918م بدمشق، تحديداً في حي العقيبة. سافر إلى القاهرة عام 1938م لدراسة الأدب العربي بجامعة فؤاد الأول، وعمل بالتزامن مع دراسته في الوِراقة وتحرير المقالات. حصل على إجازة في الآداب بتقدير امتياز عام 1942م، ثم عاد إلى دمشق لدراسة الحقوق بالجامعة السورية. شارك شكري فيصل في العديد من اللجان الثقافية والأكاديمية الهامة، منها لجنة المخطوطات وإحياء التراث، ولجنة ألفاظ الحضارة، ولجنة اللغة العربية والأصول، ولجنة مخطوطات دار الكتب الظاهرية، ولجنة المجلة والمطبوعات. تنوعت أبحاثه بين دراسات لغوية وأدبية وتاريخية، فمن أعماله: “نثر شوقي”، و”المصطلح المعرب وتدريس العلوم بالعربية”، و”على الخريطة اللغوية العربية”، و”اللغة العربية خلال ربع قرن”. كما قام بترجمة أعمال العديد من الأدباء والمفكرين، مثل ابن جدار، ومحمد كرد علي، ومحمد جميل بيهم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

رموز المسرح المغربي

المقال التالي

أبرز مؤسسو النظرية البنيوية في علم الاجتماع

مقالات مشابهة