أطعمة قد تسبب ردود فعل تحسسية: نظرة شاملة

استكشف أنواع حساسية الطعام الشائعة وغير الشائعة، بالإضافة إلى المواد المضافة الغذائية التي قد تثير ردود فعل تحسسية. تعرف على الأعراض وكيفية التعامل معها.

مقدمة عن حساسية الغذاء

تعتبر ظاهرة حساسية الطعام شائعة نسبياً لدى الأطفال الرضع والصغار، ومع ذلك، يمكن أن تظهر في أي مرحلة عمرية. في بعض الحالات، قد تتطور الحساسية تجاه أطعمة تم استهلاكها لسنوات عديدة دون ظهور أي مشاكل. تحدث الحساسية نتيجة لاستجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي تجاه الطعام، حيث يتم التعرف عليه على أنه جسم غريب. تشمل أعراض حساسية الطعام القيء، المغص، القشعريرة، ضيق التنفس، الأزيز، السعال، صعوبة البلع، تورم اللسان، ضعف نبض القلب، شحوب الجلد أو ازرقاقه، والدوخة. في الحالات الشديدة، قد يصاب الشخص بما يعرف بصدمة الحساسية (بالإنجليزية: Anaphylaxis)، وهي رد فعل خطير يمكن أن يهدد الحياة بسبب صعوبة التنفس ودخول الجسم في حالة صدمة. يجب على الفرد الذي يعاني من الحساسية الغذائية أن يكون حذرًا ويتجنب الأطعمة التي تسبب له هذه الأعراض.

الأطعمة المرتبطة بالحساسية

هناك مجموعة متنوعة من الأطعمة التي قد تحفز ردود الفعل التحسسية. من المهم معرفة هذه الأطعمة لتجنبها إذا كنت تعاني من الحساسية. فيما يلي قائمة ببعض الأطعمة الأكثر شيوعًا والأقل شيوعًا التي يمكن أن تسبب الحساسية.

الأطعمة الأكثر شيوعًا المسببة للحساسية

تشمل الأطعمة الأكثر شيوعًا المسببة للحساسية ما يلي:

  • حليب البقر: تعتبر حساسية الحليب واحدة من أكثر أنواع الحساسية شيوعًا بين الأطفال، حيث تصيب حوالي 2-3٪ من الرضع والأطفال الصغار. ومع ذلك، يتعافى حوالي 90٪ من الأطفال من هذه الحساسية بحلول سن الثالثة. يزداد خطر الإصابة بهذه الحالة عند تعرض الرضع والأطفال الصغار للبروتين الموجود في حليب البقر قبل بلوغهم ستة أشهر من العمر.
  • البيض: حساسية البيض هي ثاني أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا عند الأطفال. يتخلص حوالي 68٪ من الأطفال الذين يعانون من حساسية البيض من هذه الحساسية بحلول سن 16 عامًا. قد تكون الحساسية للبيض مقتصرة على البياض أو الصفار فقط، نظرًا لاختلاف البروتينات الموجودة في كل منهما. تتركز معظم البروتينات المسببة للحساسية في بياض البيض. قد لا يحتاج الشخص المصاب بهذا النوع من الحساسية إلى تجنب جميع الأطعمة المحتوية على البيض، حيث يمكن أن يحول الطهي البروتينات المسببة للحساسية إلى شكل آخر لا يتعرف عليه الجسم كمادة غريبة. وقد أظهرت بعض الدراسات أن إدخال المخبوزات إلى طعام الأطفال الذين يعانون من حساسية البيض يمكن أن يساعد على خفض المدة التي يستغرقها الجسم للتخلص من حساسية البيض.
  • المكسرات: مثل الجوز، واللوز، والكاجو، والمكاديميا، والفستق، والصنوبر، والمنتجات الغذائية المصنوعة من هذه المكسرات، مثل زبدة البندق والزيوت. يُنصح بتجنب جميع أنواع المكسرات لمن يعانون من الحساسية لنوع واحد أو أكثر من هذه المكسرات، لأن الحساسية لنوع واحد منها يزيد من خطر الإصابة بالحساسية تجاه أنواع أخرى من المكسرات. على عكس بعض الأنواع الأخرى من الحساسية للطعام، تعتبر الحساسية للمكسرات حالة دائمة لا تزول مع التقدم في العمر في معظم الحالات.
  • الفول السوداني: حساسية الفول السوداني شائعة جدًا، إذ تؤثر في ما يقارب 4-8٪ من الأطفال، و1-2٪ من البالغين، ويمكن أن تسبب حساسية شديدة وربما قاتلة. غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من حساسية الفول السوداني من حساسية تجاه المكسرات أيضًا. قد تختفي الحساسية عند 15-22٪ من الأطفال بمجرد بلوغهم سن المراهقة.
  • المحار: تشمل أنواع الكائنات البحرية التي يمكن أن تسبب الحساسية الجمبري، والقريدس، وجراد البحر، وسرطان البحر، والحبار، والأسقلوب. الحساسية للمحار لا تختفي مع تقدم العمر في معظم الحالات، لذا ينبغي على الأشخاص المصابين بهذا النوع من الحساسية تجنب هذه الأطعمة على الدوام. الأبخرة المتصاعدة من طهي المحار يمكن أن تسبب الحساسية لدى هؤلاء الأشخاص، لذا يُنصح بتجنب الأماكن التي يطهى فيها المحار.
  • القمح: تحدث حساسية القمح بسبب الاستجابة المناعية لأحد مئات البروتينات الموجودة في القمح، مما قد ينتج عنه تفاعل تحسسي شديد ومهدد للحياة في بعض الحالات. تؤثر حساسية القمح على الأطفال بشكل أكبر، إلا أنها يمكن أن تختفي بمجرد بلوغهم سن العاشرة. يجب التمييز بينها وبين مرض سيلياك (بالإنجليزية: Celiac disease) والتحسس الغلوتيني اللابطني (بالإنجليزية: Non-celiac gluten sensitivity)، والتي يمكن أن يكون لها أعراض هضمية مماثلة. يجب على الأشخاص الذين يعانون من مرض الداء البطني أو التحسس الغلوتيني اللابطني تجنب القمح والحبوب الأخرى التي تحتوي على الجلوتين، في حين يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح إلى تجنب القمح فقط ويمكنهم تحمل الجلوتين في الحبوب التي لا تحتوي على القمح.
  • الصويا: تؤثر حساسية الصويا على حوالي 0.4٪ من الأطفال، وغالبيتهم من الرضع والأطفال دون سن الثالثة. تختفي عند 70٪ من الأطفال تقريبًا مع تقدمهم في العمر. قد يعاني عدد صغير من الأطفال الذين لديهم حساسية من حليب البقر من حساسية لفول الصويا أيضًا.
  • السمك: تؤثر حساسية الأسماك على ما يقارب 2٪ من البالغين، وقد تظهر الحساسية في وقت متأخر من العمر؛ حيث تظهر 40٪ من حالات حساسية الأسماك بعد البلوغ. العديد من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسماك لديهم حساسية من نوع واحد أو أكثر من الأسماك.

الأطعمة الأقل شيوعًا المسببة للحساسية

تشمل الأطعمة التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالحساسية ولكن بشكلٍ أقل شيوعًا من الأطعمة المذكورة سابقًا:

  • الذرة
  • الجيلاتين
  • اللحوم، مثل لحم البقر، والدجاج، ولحم الضأن
  • البذور مثل بذور السمسم، ودوار الشمس
  • التوابل مثل الكراوية، والكزبرة، والثوم، والخردل

إضافات الطعام المحتمل تسببها للحساسية

قد تظهر حساسية الطعام نتيجة التعرض لبعض أنواع المضافات الغذائية (بالإنجليزية: Food additive)، ومنها:

  • الكبريتات (بالإنجليزية: Sulfites): تُستخدم عادةً كمواد حافظة للأغذية، وتمنع تحول الأطعمة إلى اللون البني عندما تتعرض للهواء. توجد الكبريتات في الفواكه المجففة، وبعض أنواع المربى، والبطاطا المجمدة.
  • التارترازين (بالإنجليزية: Tartrazine): وهي صبغة صفراء توجد غالبًا في المشروبات، والحلويات، والمثلجات، والجبن، والخضروات المعلبة، والكاتشب.
  • الغلوتامات أحادية الصوديوم (بالإنجليزية: MSG): تُستخدم لتعزيز النكهة في اللحوم والأطعمة المعلبة، ويكثر استخدامها في الطعام المحضر في المطاعم الصينية.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الكشف عن جنس الجنين بالطريقة الصينية القديمة

المقال التالي

الأطعمة المحظورة على مرضى القولون: دليل شامل

مقالات مشابهة