أشعار مؤثرة عن الأم

قصائد شعرية تعبر عن الحنين والحزن لفراق الأم، مع كلمات مؤثرة من شعر رياض بن يوسف، عبد الواسع السقاف، بدر شاكر السياب، وقاسم حداد.

مقتطفات شعرية تحكي حنين القلب للأم

تُعدّ الأمّ جوهر الحياة، ومصدر العطاء الدائم. وتُجسّد هذه المجموعة من القصائد الشعرية الحزينة، المشاعر العميقة التي تُرافق فراق الأم أو اشتياق القلب إليها. سنتعرف على أبيات شعرية مؤثرة من كبار الشعراء، تعبّر عن عمق هذا الحنين والألم.

قصيدة “وجه أمي” – رحلة شاعر مع حنينه

يُعبّر الشاعر رياض بن يوسف في قصيدته “وجه أمي” عن حزنه الشديد بأسلوب مؤثر يُلامس القلوب:

أماه معذرة.. قد لزَّني الضجروقد تبطنني.. الصبّار..و الصبِر
أماه معذرة.. قد خانني حلميوقد تكدر في أغصانه.. الثمر
أماه معذرة.. فالدرب آلمنيومزّق الخطوَ مني الشوك.. والحفر
أماه معذرة.. إن المدى ظُلَمٌفقد توسده.. هذا الورى.. البقر
ماذا أغني.. وقد ضيعتُ حنجرتيوقد تقطعت الآهات.. والوتر؟
ماذا أحوك سوى أسمال قافيةلجَّ الدجى في رؤاها.. غامت الصور؟!
لا نور يسعفني.. إلاكِ يا ألقامن مقلتيه همى.. في خلوتي الشجر
لا نور غيرك.. في أضواء زيفهمُتبْكي على كتفيه.. الشمس والقمر
أماه معذرة..فالله يشهد ليلمْ أنس.. هل يتناسى غيمَهُ المطر؟!
هل يترك السمك الفضي..موطنه؟هل يهجر النهرُ مجراه.. وينتحر؟!
أماه! لازلتِ ينبوعا.. يُغَسِّلنيلا زال من ديمتيْكِ الماء..ينهمر
لازلتُ طفلا صغيرا مُمْحِلا ويديجدباءُ تبكي وتستجدي.. وتعتذرأماه معذرة.. بل ألف معذرةجف اليراع.. وقلبي قلْبُهُ سقرُ!
ضمي ارتعاشي وضمي وجه معذرتيلينْتهي.. في مدى أحضانك السفرُ!

أبيات شعرية تُجسّد اشتياق القلب للأم

يُشاركنا الشاعر عبد الواسع السقاف مشاعره العميقة في قصيدة تُعبّر عن حنين لا ينتهي للأم:

أميكتبتُ لك الحنينْوزرعت أقلامي أنينْوروَيتهم بالشِّعر، خرواعند ذكرك ساجدينْأمي بعمق العالمينأرسلت أصدائي حنينْومضيت أصرخ ألف أميمنذ آلاف السنينفي السابقين.. في اللاحقينفي كل ذرة طينونسَجت باسمك ألف ميلادٍ وميلادٍ مبينلكرامة الإنسان في الأوطان ، مرفوع الجبينحتى يرى التاريخ أنيحين أصرخ لا ألِينفجَّرت أعضائي بأعضائي، بدأت من اليمينفجَّرت فيها ثورةللناس، أشعلت الوتينوأتيت قلبك بالدموع كأنني طِفلٌ حزينوكأنني رُغم الرجولة بين شكي واليقينما زدتُ في دنياك إلاأن أكون بها جنينْأمي غصون الزَّيزَفونأمي المنَاسك والمُتونأمي مواقيت الصلاة إذا تلاها العابدونأمي تباشير الصباح إذا رأها الخائفونأمي تباشير الغُروب إذا رآها الصائمونما بين صُبح أو مساأمي ضِياءٌ للعيونأمي غِناء الطير فيأعشاشها فوق الغصونأمي بكاها النأي والقانُون في إحدى اللحونأمي نعاها القُدس والأقصى، وعانتها السُّنونأمي مرارات السلام إذا إرتآها المُشركونأمي، ومن لي غيرأمي، لا أصير ولا أكونأمي الأمان، إذا رأيت الكون في كفِّ المنون

بكاء القلب لفراق الأم – قصيدة حزينة

يُقدم الشاعر بدر شاكر السياب قصيدة مؤثرة تُجسّد الحزن العميق لفراق الأم:

تلك أمي وإن أجئها كسيحالاثماً أزهارها والماء فيها والتراباو نافضاً بمقلتي أعشاشها والغاباتلك أطيار الغد الزرقاء والغبراء يعبرن السطوحاأو ينشرن في بويب الجناحين كزهرة يفتح الأفوافاها هنا عند الضحى كان اللقاءو كانت الشمس على شفاهها تكسر الأطيافاو تسفح الضياءكيف أمشي أجوب تلك الدروب الخضر فيها و أطرقالأبواباأطلب الماء فتأتيني من الفخار جرهتنضح الظل للبرود الحلو قطرةبعد قطرهتمتد بالجرة لي يدان تنشران حول رأسي الأطياباهالتي تلك أم (وفيقة ) أم ( إقبال )لم يبق لي سوى أسماءمن هوى مر كرعد في سمائيدون ماءكيف أمشي خطاي مزقها الداء كأني عمودملح يسيرأهي عامورة الغوية أو سادومهيهات إنها جيكورجنة كان الصبي فيها و ضاعت حين ضاعاآه لو أن السنين السود قمح أو ضخورفوق ظهري حملتهن لألقيت بحملي فنفضت جيكورعن شجيراتها ترابا يغشيها وعانقت معزفي ملتاعايجهش الحب به لحنا فلحناو لقاء فوداعاآه لو أن السنين الخضر عادت يوم كنا

أشعار تعبر عن ألم الفراق

يُختم هذا العرض بقصيدة للشاعر قاسم حداد، تُبرز ألم الفراق بأسلوب شعري مؤثر:

هذه الهاربة العينين والجرح الذي يضحكأميهذه الخاصرة التعبى من الحزن وبردالجهة الأخرى ومنيهي أميهذه الثلجية الفودينمن حوّل هذا الليل قنديلاً يغنيآه يا أميلقد أعطيتني صوتاً له طعم الملايينالتي تمشي إلى الشمس وتبنيكنت في صدرك عصفوراًرمته النار، سمته يداً تخضرها عصفورك الناري في السجن يغنيأنت يا هاربة العينين والجرح الذي يضحكغنيليس بين الضوء والأرض التي تمشي وتحتار وبينيغير هذا الأفق المحمر والوقت وأميآه يا أمي التي خاطت لي الثوب بعينيهالماذا لا يمر الثوب بالسجنلماذا لا تخيطين لنا أثوابنا الأخرىتمدين المناديل التي تمسح حزنيولم الرعب الذي حولني شعراًعلى جدران سجنيلا يحيل الشجر الشوكي في أحداقك التعبىعصافير تغني .آه يا هاربة العينين يا العرس الذي يبكيأنا منك كلام طالع كالبرق من ليل الأساطيروأنت وردة العمر التي تطلع منيفلماذا يهرب الحزن إلى خديك يا زهرة حزني

ذكرى الأم – رثاء مؤثر

لا ننسى فضل الأمّ وعطائها، فبقاؤها في القلب أبديّ، حتى بعد فراقها. وتُختتم هذه المجموعة بأبيات رثاء تُعبّر عن هذا الحنين الأبدي:

أمي لأجلكِ هذا الدمع قد سكبامن بعد أن فارق المحبوبُ واغترباقد زارني العيد والأحشاء من ألمجريحة تنثر الأشواق والحبباأمي تذكرت أعياد لنا ذهبتالقلب بين يديكِ طالما طرباكانت مجالس أنس كلها فرحفخاننا الدهر هذا العالم وانقلبايبارك الله عيداْ انتِ زهرتهيفوح منها عبير الحب منتخباأمي تذكرت فضلاً كان أكرمنيبه الإله بكفيكِ وما ذهباوحقكِ اليوم دين لست أنكرهمن قبل ان يخلق الإنسان قد وجبافكم ركبنا سفين الحب من فرحواليوم دأهمته الريح فانقلباوجهي فداء لروح امي أبذلهماضرني لو تعنى الوجه أو شحبااني لأدعو ودمع العين يسبقنيفطالما فاض دمع العين وانسكبالابد يوماً وضوء الحب يجمعنامن بعد أن غاب الضوءوأحتجب

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
مقتطفات شعرية تحكي حنين القلب للأم#section1
قصيدة “وجه أمي” – رحلة شاعر مع حنينه#section2
أبيات شعرية تُجسّد اشتياق القلب للأم#section3
بكاء القلب لفراق الأم – قصيدة حزينة#section4
أشعار تعبر عن ألم الفراق#section5
ذكرى الأم – رثاء مؤثر#section6






Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد حزينة مؤثرة

المقال التالي

قصائد حزينة تعكس معاناة الحياة

مقالات مشابهة

تطور الأدب العربي في العصر الحديث: من الإحياء إلى الواقعية

تعرف على تطور الأدب العربي في العصر الحديث، بدءًا من مدرسة الإحياء والنهضة، مرورًا بالرومانسية والواقعية، وصولًا إلى الرواية والقصة القصيرة. اكتشف كيف تأثر الأدب العربي بالثقافات الأخرى وكيف انعكس ذلك في أعمال الأدباء العرب.
إقرأ المزيد