أسس وواجبات الصلاة للصغار

تعريف بأسس وجوب الصلاة، وما هي شروط صحة الصلاة وأهميتها، مع شرح مبسط لمعنى شروط الصلاة.

أسس وجوب الصلاة

تنقسم أسس الصلاة إلى قسمين رئيسيين: أسس الوجوب وأسس الصحة. ومن الضروري تقديم هذه الأسس للأطفال بأسلوب سهل ومبسط يتناسب مع إدراكهم. سيتم توضيح هذه الأسس بالتفصيل، ويمكن للمعلمين والأهل شرحها للصغار باختصار أو بتوسع، حسب أعمارهم وقدراتهم العقلية. وأسس وجوب الصلاة هي الأسس التي يجب توافرها لكي تصبح الصلاة فريضة على المسلم.

وهذه الأسس تتضمن ما يلي:

  • الإسلام: فرض الله تعالى الصلاة على المسلمين فقط، فلا تجب على غير المسلمين.
  • بلوغ السن المحدد: الصلاة واجبة على من وصل إلى سن البلوغ. الصبي والفتاة قبل البلوغ غير مكلفين بالصلاة، وذلك لما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:
    رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ المجنونِ المغلوبِ على عقلِهِ حتَّى يُفيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ. ومع ذلك، يُستحب تعليم الصغار الصلاة لكي يعتادوا عليها ويسهل عليهم أداؤها بعد البلوغ.
  • العقل: لا تجب الصلاة على فاقد العقل بسبب الجنون أو الإغماء أو المرض أو السكر، استنادًا إلى الحديث السابق عن عبد الله بن عباس. ولكن، إذا كان فقدان العقل نتيجة فعل اختياري (كالسكر)، وجب عليهم قضاء الصلوات الفائتة.
  • سلامة الحواس: الشخص الذي وُلد فاقدًا للسمع والبصر، أو فقدهما قبل سن التمييز، لا تجب عليه الصلاة. أما إذا فقد هاتين الحاستين بعد سن التمييز، فالصلاة واجبة عليه لأنه أدرك ما أوجبه الله عليه.
  • وصول دعوة الإسلام: إذا عاش الشخص في مكان لم تصل إليه دعوة الإسلام، فلا تجب عليه الصلاة. وإذا بلغته الدعوة فيما بعد، لا يجب عليه قضاء ما فاته من صلوات قبل وصول الدعوة.

أسس صحة الصلاة

أسس صحة الصلاة هي الأسس التي يجب توافرها لكي تكون الصلاة صحيحة ومقبولة.

وتشمل هذه الأسس:

  • دخول الوقت: لا تصح الصلاة قبل دخول وقتها المحدد شرعًا. وإذا شك المصلي في دخول الوقت ثم صلى، وتبين له بعد ذلك أن الوقت قد دخل فعلًا، فإن صلاته غير صحيحة، لقول الله تعالى:
    إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا، أي أن الصلاة لها أوقات محددة.
  • الطهارة: يجب على المصلي أن يكون طاهرًا من الحدث الأكبر والأصغر، وهما الجنابة والحيض والنفاس. وتتحقق الطهارة بالوضوء أو الغسل، حسب نوع النجاسة، لقول الله تعالى:
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ الآية.
  • إزالة النجاسة: يجب تطهير الثوب والبدن والمكان من النجاسات المختلفة.
  • ستر العورة: يجب على المصلي ستر العورة، وهي الأجزاء التي أمر الشرع بتغطيتها وحرمة النظر إليها من قبل الآخرين، وذلك استنادًا لقوله تعالى:
    خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ، وقد فسرها ابن عباس بالثياب في الصلاة.

شرح معنى أسس الصلاة

في اللغة العربية، يدل المصطلح على العلامة المميزة للشيء، وفي الاصطلاح الشرعي، يشير المصطلح إلى ما يلزم وجوده لتحقق شيء آخر، ولكنه ليس جزءًا منه، أي أن المسلم يقوم به قبل الفعل.

أسس الصلاة هي تلك التي يقوم بها المسلم قبل البدء بالصلاة، وإذا لم يقم بها أو لم تكن صحيحة، فإن الصلاة تكون غير صحيحة. ترتبط صحة الصلاة بصحة هذه الأسس، وتنقسم هذه الأسس إلى أسس وجوب الصلاة وأسس صحة الصلاة.

المصادر

  • وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 722، جزء 1.
  • درية العيطة، فقه العبادات على المذهب الشافعي، صفحة 221-222، جزء 1.
  • الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:4401، صحيح.
  • سورة النساء، آية:103
  • وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 728-729، جزء 1.
  • سورة المائدة، آية:6
  • وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 729، جزء 1.
  • وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 730، جزء 1.
  • سورة الأعراف، آية:31
  • وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 738، جزء 1.
  • سعيد حوّى (1994)، الأساس في السنة وفقهها/ العبادات في الإسلام (الطبعة 1)، القاهرة: دار السلام، صفحة 251، جزء 1.
  • ابن قائد (1999)، منتهى الإرادات (الطبعة 1)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 148، جزء 1.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

دليل شامل لطلاء الجدران بأسلوب احترافي

المقال التالي

طرق طبيعية لإضاءة لون الشعر

مقالات مشابهة