فهرس المحتويات
| موقع قصر غمدان التاريخي |
| بناء القصر: حقائق وأساطير |
| دمار قصر غمدان: الروايات المتضاربة |
موقع قصر غمدان التاريخي
يُعتبر قصر غمدان من أهم المعالم الأثرية التي تُبرز مهارة البناء في العصور القديمة. وقد قامت هذه القصور بدور دفاعي هام، حيث كانت تحصن المناطق من الغزو. يقع هذا القصر الرائع في مدينة صنعاء، عاصمة اليمن، وقد صُمّم ليكون مقراً للملوك، ومركزاً لإدارة شؤون الدولة. لقد اشتهر القصر بزخارفه المعمارية الرائعة، واستخدام مواد بناء فاخرة مثل الجرانيت والمرمر، مما جعله محط أنظار العديد من الحكام الذين سكنوه، وكان آخرهم الملك سيف بن ذي يزن.
بناء القصر: حقائق وأساطير
يُحيط الغموض تاريخ بناء قصر غمدان، فلم يتم تحديد العصر أو الباني بدقة. وتتضارب الروايات التاريخية حول هذا الأمر، وتشير إلى احتمالات مختلفة:
- الاحتمال الأول: ينسب البعض بناء القصر إلى الملك إيلي شرح يحضب، أحد ملوك صنعاء في القرن الأول الميلادي، وهذا بناءً على نقوش وجدت على بقايا القصر، والتي تعود لنفس الفترة الزمنية.
- الاحتمال الثاني: تُشير بعض المصادر التاريخية إلى أن سام بن نوح هو من قام ببناء القصر، وذلك بحسب روايات تُفيد بأن سام وجد اليمن مكاناً مناسباً للإقامة، وبعد أحداث معينة، استقرّ في منطقة غمدان وأسس القصر هناك.
- الاحتمال الثالث: يُنسب البعض بناء القصر إلى يعرب بن قحطان، كما ذُكر في كتابات ابن هشام وابن كثير.
دمار قصر غمدان: الروايات المتضاربة
كما هو الحال مع تاريخ بنائه، يُلف الغموض تاريخ هدم قصر غمدان. وتختلف الروايات حول كيفية وسبب هدمه، ومن أبرز هذه الروايات:
- الرواية الأولى: تُشير هذه الرواية إلى أن هدم القصر تم على مراحل، بدءاً بالغزو الحبشي لليمن عام 525 ميلادي، ثمّ هدم جزء آخر في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأخيراً انهيار جزء منه في عهد الخليفة عثمان بن عفان.
- الرواية الثانية: ترجّح هذه الرواية أن هدم قصر غمدان كان بأمر من الخليفة عثمان بن عفان، بسبب وجود نقش على خشبة فيه مكتوب: “أسلم غمدان هادمك مقتول”، وقد شجّع عمر بن الخطاب رضي الله عنه على هذا الهدم بقوله: “لا يستقيم أمر العرب ما زال فيهم غمدان”.
يُلاحظ أن قصر غمدان، على الرغم من تدميره، فقد ترك بصمة عميقة في التاريخ اليمني، وما زالت بعض أجزائه، مثل أبوابه، تُستخدم حتى اليوم كأبواب للجامع الكبير في صنعاء، شاهدة على عظمة هذا الصرح التاريخي.








