فهرس المحتويات
| الباب | العنوان |
|---|---|
| 1 | مسببات الإهمال في ذكر الله |
| 2 | آيات تنذر من غفلة القلب |
| 3 | سبل التخلص من غفلة القلب |
| 4 | المراجع |
مسببات الإهمال في ذكر الله
يُعدّ الإهمال في ذكر الله تعالى مرضًا خطيرًا قد يُصيب الإنسان، فيبعده عن طاعة ربه وعبادته، مُغرِقًا إيّاه في أمورٍ تلهيه وتبعده عن ذكر الله، مما يُسبب له الخذلان في الدنيا والآخرة.[1] من أهم الأسباب التي تقود إلى هذا الإهمال:
جهل الله تعالى: عدم معرفة أسماء الله وصفاته وأفعاله وشريعته. يقول الله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾.[3]
اتباع الهوى: الإعراض عن الحق واتباع الشهوات يُغلق أبواب الهداية ويفتح أبواب الغواية، كما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾.[4]
المعاصي والذنوب: من أبرز أسباب الغفلة، كما هو واضح في قوله تعالى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴾.[5]
صحبة السوء: صحبة من أغفلوا ذكر الله، فقد نهى الله عن طاعة من أغفل قلبه عن ذكره، قائلاً: ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾.[6]
التفريط في الصلوات: وخاصةً ترك صلاة الجماعة، كما في حديث عبدالله بن عباس وابن عمر -رضي الله عنهما-: سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ﴿ لَيَنْتَهينَّ أقْوَامٌ عَنْ وُدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ ﴾.[7]
آيات تنذر من غفلة القلب
الغفلة هي غياب الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له.[8] وقد حذّر القرآن الكريم من الوقوع فيها بآياتٍ عديدة، منها:
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ ﴾.[9] تُبيّن الآية أنهم يملكون حواسًّا لكنهم لا ينتفعون بها، فهم أضلّ من الأنعام في غفلتهم.
وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾.[10] تُبين الآية عاقبة من يغفل عن ذكر الله وآياته.
وقوله تعالى: ﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ﴾.[11] يُوضح أن العلم الدنيوي لا ينفع من أغفل الآخرة.
سبل التخلص من غفلة القلب
الغفلة عن ذكر الله لها عواقب وخيمة، فهي تُفقد الإنسان جوهر وجوده، وهو عبودية ربه. لذا، يجب الحرص على التقرب لله تعالى، والابتعاد عن الغفلة، ويمكن ذلك عبر:
طلب العلم: معرفة الله تعالى، ونبيه، ودينه بالدليل، فمن عرف الله أحبّ قربَه، وكره الغفلة.
مجالس الذكر: علاجٌ لغفلة القلوب، كما في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: ﴿ إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا قَالُوا وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ حِلَقُ الذِّكْرِ ﴾.[12]
التوبة والاستغفار:
الإكثار من تلاوة القرآن وتدبره:
الدعاء والتضرع إلى الله:
المراجع
- سعيد بن وهف القحطاني، صلاة المؤمن، صفحة 366. بتصرّف.
- سعيد بن وهف القحطاني، الغفلة، صفحة 27-34. بتصرّف.
- سورة الزمر، آية:9
- سورة الأنبياء، آية:1-3
- سورة المطففين، آية:14-15
- سورة الكهف، آية:28
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:865، صحيح.
- أمين الشقاوي، الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، صفحة 337. بتصرّف.
- سورة الأعراف، آية:179
- سورة يونس، آية:7
- سورة الروم، آية:7
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:3510، خلاصة حكم المحدث حسن.








