أدعية وآداب مغادرة بيت الله

أدعية مغادرة المسجد: شرح، وآداب، وأحكام تتعلق بالمسجد عند الدخول والخروج، اقتداءً بالسنة النبوية المطهرة.

فهرس المحتويات

أدعية المغادرة من المسجد

لقد حثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تذكر الله في كل الأوقات، ووردت لدينا أحاديث نبوية شريفة تعلمنا أدعية الخروج من المسجد. فيما يلي، سنذكر بعض هذه الأدعية المباركة:

روى أبو أسيد الساعدي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

“(إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوابَ رَحْمَتِكَ، وإذا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ).”[١]

كما ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:

“(إذا دخلَ أحدُكُمُ المسجِدَ، فليُسلِّم علَى النَّبيِّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-، وليقُلْ: اللَّهمَّ افتَحْ لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرجَ، فليُسلِّم علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وليقُلْ: اللَّهمَّ اعصِمني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ).”[٢]

وثبت عن فاطمة بنت النبي-رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:

“(كانَ إذا دخلَ المسجدَ صلَّى على مُحمَّدٍ وسلَّمَ وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمَّد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك).”[٣]

تفسير دعاء الخروج

عند مغادرة المسجد، يبدأ المسلم بالبسملة، فهي ذكر يستهل به كل عمل. فيقول: “بسم الله الرحمن الرحيم”، ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، لأنها أفضل الذكر. ثم يسأل الله -تعالى- من فضله وخيره وبركته، لأنه يتوجه لطلب الرزق والسعي في الأرض، فناسب ذلك طلب الفضل والنفع والخير من الله -تعالى-.

وقد خص الله -تعالى- الدعاء بالفضل عند الخروج من المسجد تحديدًا، لأن العبد المسلم ينتشر في الأرض ساعيًا لفضل الله -تعالى- في الرزق والخير والبركة، كما قال الله -تعالى-:

“(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).”[٥]

إذًا، الفضل هو الرزق والسعي الذي يبتغيه المسلم عند خروجه من المسجد، فيدعو الله -تعالى- أن يرزقه إياه.

كما يستحب للمسلم أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند مغادرة المسجد؛ ليُبارك الله -تعالى- في طريقه، وليبعد عنه وساوس الشيطان التي قد تدفعه إلى الالتفات للمحرمات والمسالك الخاطئة التي تؤدي به للمعاصي. فيتعوذ المسلم من الشيطان ليصرف الله -تعالى- عنه شره، وليفتح له أبواب الرزق والخير والحلال والبركة.

الآداب المتعلقة ببيوت الله

للمسجد آداب عظيمة يستحب للمسلم مراعاتها عند دخوله وخروجه، ومن أهم هذه الآداب:

آداب الخروج

عند الخروج من المسجد، ينبغي للمسلم أن يتحلى ببعض الآداب، ومنها:

  • تقديم الرجل اليسرى عند الخروج.
  • قول: بسم الله الرحمن الرحيم.
  • قول: اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
  • الدعاء لله -تعالى- بالفضل والبركة.
  • التعوذ بالله -تعالى- من الشيطان الرجيم.
  • الإكثار من الذكر والتسبيح والتهليل والتكبير.

آداب الدخول

للدخول إلى المسجد آداب عديدة يستحب فعلها، ومنها:

  • تقديم الرجل اليمنى على الرجل اليسرى عند الدخول.
  • الدخول بوقار وسكينة.
  • ذكر دعاء دخول المسجد وهو: (اللَّهمَّ افتَحْ لي أبوابَ رحمتِكَ).
  • صلاة ركعتي تحية المسجد.
  • الحفاظ على نظافة المسجد والهدوء فيه.

المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أسيد الساعدي، الصفحة أو الرقم:713 ، صحيح.
  2. رواه الألباني، في صحيح ابن حبان، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:634 ، صحيح.
  3. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن فاطمة بنت الرسول، الصفحة أو الرقم:6653، صحيح.
  4. أبتعبد الرزاق البدر،كتاب فقه الأدعية والأذكار، صفحة 121. بتصرّف.
  5. سورة الجمعة، آية:10
  6. مجموعة من المؤلفين،كتاب الآداب الإسلامية، صفحة 39-37. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أذكار وأدعية الدخول والخروج من المنزل

المقال التالي

أدعية وأذكار المنزل: عند المغادرة والقدوم

مقالات مشابهة