جدول المحتويات
أدعية لتفريج الكرب والهم
عندما يزور الكربُ قلوبَنا، و تضيقُ صدورُنا بالهموم، نتجهُ في طلبِ الفرجِ إلى الله تبارك وتعالى. و لقد ورد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أدعيةٌ تُقَالُ في مثلِ هذهِ الأحوالِ لتَفْرِيجِ الكُرْبِ، منها ما يأتي:[١]
* كان النبيّ -صلّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ- يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ:
> (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ).[٢]
* دعاءُ ذي النُّونِ -عليه السلام- حينَ دعا وهو في بطنِ الحوتِ:
> (لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ) [٣]
فإنه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له.
* (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ). [٤]
* قال رسول الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم-:
> (ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ فقال: “اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي” إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حزنِه فرحًا). [٥]
* عن النبيّ -صلّى اللهُ عليه وسلّم-:
> (دعَواتُ المكرُوبِ: اللهُمَّ رحمتَكَ أرجُو، فلَا تكلْنِي إلى نفسِي طرْفَةَ عيْنٍ، و أصلِحْ لِي شأنِي كلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ).[٦]
* عن علي بن أبي طالب:
> (لقَّنَني رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- هؤلاء الكلماتِ وأَمَرني إنْ نزَل بي كَرْبٌ أو شِدَّةٌ أنْ أَقولَهُنَّ: لا إلهَ إلَّا اللهُ الكريمُ الحليمُ، سُبحانَه، وتَبارَك اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ). [٧]
* عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:
> (كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا كربَهُ أمرٌ قالَ: يا حيُّ يا قيُّومُ برَحمتِكَ أستغيثُ). [٨]
* عن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- قالت:
> (علَّمَني رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- كلِماتٍ أقولُهُنَّ عندَ الكَربِ: اللَّهُ اللَّهُ ربِّي لا أشرِكُ بِهِ شيئًا). [٩]
الذكر في القرآن الكريم للّكرب
لقد أخبرنا اللهُ تعالى في كتابهِ العزيزِ بتفريجِ الكروبِ عنِ عبادهِ، و من ذلكَ قولهُ تعالى: [١٠]
> (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).[١١]
> (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).[١٢]
> (مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ).[١٣]
> (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ).[١٤]
> (قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ*قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ).[١٥]
وسائل فك الكرب
يُمكنُ لِلمُسلمِ أنْ يَتَفَرَّجَ منَ الكُرْبِ بِعِدَّةِ طُرُقٍ، و منها ما يَأتي: [١٦]
* **تقوى الله تعالى**: سِرًّا و عَلَانيةً، لِقولِهِ تعالى:
> (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ ).[١٧]
* **المحافظة على الصلاة**: لِقولِ اللهِ تعالى:
> (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ). [١٨]
* **المداومة على التوبة والاستغفار**: لِقولِهِ تعالى:
> (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ). [١٩]
* **الدعاء والافتقار إلى الله**: قال تعالى:
> (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ). [٢٠]
* **التوكل والاعتماد على الله تعالى**: لِقولِهِ سبحانه:
> (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ).[٢١]
* **كثرة الصلاة على الرسول -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-**: قال تعالى:
> (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). [٢٢]
المراجع
- الشيخ صلاح نجيب الدق (27-2-2019)،”من أدعية تفريج الكرب والهم”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-2-2019.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2730، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 3505، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6369، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 1822، صحيح.
- رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، الصفحة أو الرقم: 4186، صحيح.
- رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 726، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3524، حسن.
- رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أسماء بنت عميس، الصفحة أو الرقم: 3146، صحيح.
- الشيخ صلاح نجيب الدق (29-8-2018)،”آيات عن تفريج الكرب”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-2-2019.
- سورة الشرح، آية: 5-6.
- سورة الطلاق، آية: 7.
- سورة البقرة، آية: 214.
- سورة يونس، آية: 22.
- سورة الأنعام، آية: 63-64.
- الشيخ صلاح نجيب الدق (10-8-2017)،”وسائل تفريج الكربات”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-2-2019.
- سورة الطلاق، آية: 2-3.
- سورة البقرة، آية: 45.
- سورة هود، آية: 52.
- سورة البقرة، آية: 186.
- سورة الفرقان، آية: 58.
- سورة الأحزاب ، آية: 56.








