جدول المحتويات
أصناف المياه
يرى أغلب العلماء أن المياه تنقسم إلى ثلاثة أنواع أساسية، وهي: الماء الطهور، والماء الطاهر، والماء النجس. هذا التصنيف مبني على الأدلة الشرعية المتوفرة.
الماء الطهور: هو الماء الذي بقي على حالته الأصلية التي خُلق عليها. وقد ورد ما يدل على فضله في القرآن الكريم، قال تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيكُم مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ).
الماء الطاهر: هو الماء الذي تغيرت صفاته، مما يجعله غير صالح للاستخدام في الطهارة، ولكنه يظل صالحًا للاستعمالات الأخرى غير التعبدية. ومثال ذلك ما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث سُئِل النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- عن ماءِ البحرِ، فقال: هو الطهورُ ماؤُه الحِلُّ ميتتُه. هذا الحديث يدل على أن الصحابة كانوا على علم بأن ماء البحر ليس نجسًا، ولكنه قد لا يكون الأفضل للطهارة في بعض الحالات.
الماء النجس: هو الماء الذي تغير بنجاسة سواء كانت قليلة أو كثيرة، أو خالطته نجاسة وكانت كميته أقل من القلتين. واستدلوا على ذلك بما روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال -رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إذا بلغ الماءُ قُلَّتَينِ لمْ ينجسْهُ شيءٌ).
تعريف الماء الطهور
يقسم الفقهاء الماء الطهور إلى قسمين رئيسيين وفقًا لخصائصه وكيفية استخدامه:
الماء الطهور الحقيقي
يعرف الماء الطهور الحقيقي بأنه الماء الذي لم يتغير عن أصل خلقته، أي أنه يحتفظ بخصائصه الطبيعية من حيث درجة الحرارة والملوحة أو العذوبة وغيرها. إنه الماء الذي لم تطرأ عليه أي تغييرات تؤثر على طبيعته الأساسية.
الماء الطهور الحكمي
الماء الطهور الحكمي هو الماء الذي تغيرت بعض صفاته، لكن هذا التغيير لا يجعله غير صالح للاستخدام في الطهارة. على سبيل المثال، إذا تغير لون الماء أو طعمه بسبب وجود الطحالب أو الأعشاب فيه، فإنه يظل ماءً طهورًا يجوز استخدامه.
أشكاله ومنابعه
ذكر العلماء أنواعًا ومصادر مختلفة للماء الطهور، منها:
- المياه النازلة من السماء: مثل ماء المطر، والثلج، والبرد.
- المياه النابعة من الأرض: سواء كانت عذبة أو مالحة، حارة أو باردة، مثل ماء الأنهار، والبحار، والعيون، والآبار، وماء زمزم.
استعمالات الماء الطهور
يستخدم الماء الطهور في نوعين أساسيين من الطهارة:
- إزالة النجاسات: الماء الطهور هو الوسيلة الوحيدة لإزالة النجاسات بشكل شرعي، مثل البول والغائط وسائر الملوثات.
- رفع الحدث: الماء الطهور هو الوسيلة الوحيدة لرفع الحدث، سواء كان أصغر أو أكبر. الحدث الأصغر يشمل نواقض الوضوء مثل البول والغائط وخروج الريح والنوم. أما الحدث الأكبر فيشمل الجنابة والحيض والنفاس.
بناءً على ذلك، لا يصح الوضوء للصلوات المفروضة أو النافلة، وقراءة القرآن الكريم، والطواف حول الكعبة إلا بالماء الطهور. وكذلك، لا يرفع الحدث الأكبر ولا يصح الاغتسال للغسل الواجب أو المستحب، مثل غسل الجمعة وغسل صلاة العيد، إلا بالماء الطهور.
المراجع
- إبراهيم بن ضويان،منار السبيل شرح الدليل، صفحة 8-12. بتصرّف.
- منصور البهوتي،كشاف القناع عن متن الإقناع، صفحة 25. بتصرّف.
- منصور البهوتي،شرح منتهى الإرادات دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، صفحة 15. بتصرّف.
- منصور البهوتي،شرح منتهى الإرادات دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، صفحة 15-16. بتصرّف.








