جدول المحتويات
تعريف الاستنشاق
الاستنشاق هو عملية إدخال الماء إلى الأنف بغرض تنظيفه وتطهيره، حيث يتم جذب الماء إلى داخل فتحتي الأنف وصولاً إلى أقصى مداه في الأنف.
حكم الاستنشاق أثناء الوضوء
يرى غالبية العلماء أن الاستنشاق سنة من سنن الوضوء، بينما يذهب بعضهم إلى وجوبه. واستدلوا بحديث عبد الله بن زيد -رضي الله عنه-:
“(أنه أفرغ من الإناء على يديه فغسلهما، ثم غسل -أو مضمض واستنشق- من كفة واحدة، ففعل ذلك ثلاثاً، فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ومسح برأسه، ما أقبل وما أدبر، وغسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)”.
حكم الاستنشاق خلال الغسل
اختلف الفقهاء في حكم الاستنشاق في الغسل من الجنابة، فمنهم من قال بوجوبه، ومنهم من اعتبره سنة من سنن الغسل.
حكم الاستنشاق في الأيام العادية
يستحب المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، وتعتبر هذه المبالغة سنة مؤكدة في الوضوء، حيث ينال فاعلها الأجر والثواب امتثالاً لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. فقد روي عن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرني عن الوضوء؟ قال:
“(أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً)”.
ضوابط المبالغة في الاستنشاق في شهر رمضان
يكره للصائم المبالغة في الاستنشاق في شهر رمضان، خشية وصول الماء إلى الجوف. والدليل على ذلك هو ما جاء في حديث لقيط بن صبرة عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرني عن الوضوء؟ قال:
“(أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً)”.
وتتفرع عن المبالغة في الاستنشاق في رمضان حالتان:
حكم المبالغة غير المتعمدة في الاستنشاق
إذا نسي الصائم أو أخطأ فبالغ في الاستنشاق، أو كان جاهلاً بالحكم، فقد اختلف العلماء في تأثير ذلك على صحة صومه. ذهب البعض إلى أن الصوم يبطل بسبب تقصيره في الاحتراز، بينما رأى آخرون أن الصوم لا يفسد؛ لأن الماء دخل إلى جوفه بغير إرادته، قياساً على غبار الطريق أو غربلة الدقيق، واستناداً إلى قول الله تعالى:
“لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا”.
حكم المبالغة المتعمدة في الاستنشاق
إذا تعمد الصائم المبالغة في الاستنشاق في رمضان، فإنه يفطر؛ لأنه فعل ذلك عن علم وإدراك بأنه مكروه ومفسد للصوم، واستناداً إلى قول الله عز وجل:
“وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا”.
بالإضافة إلى ما ورد في حديث لقيط بن صبرة عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرني عن الوضوء؟ قال:
“(أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً)”.
المصادر والمراجع
- الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت.
- معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعجي و حامد صادق قنيبي.
- صحيح البخاري.
- الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة.
- سنن الترمذي.
- الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، الدكتور مُصطفى الخِنْ، الدكتور مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي.








