أحاديث يوم الجمعة: فضائل وأعمال مستحبة

يوم الجمعة يوم مبارك ذو فضائل كثيرة. تعرف على أحاديث نبوية شريفة عن يوم الجمعة، وأفضل الأعمال المستحبة فيه، مثل الإكثار من الصلاة على النبي، والتبكير لحضور صلاة الجمعة، وقراءة سورة الكهف.

جدول المحتويات

أحاديث نبوية شريفة عن يوم الجمعة

يوم الجمعة من الأيام الفضيلة التي حظيت باهتمام خاص في الإسلام، وهو من أفضل أيام الأسبوع. يذكر التاريخ الإسلامي العديد من الأحداث الهامة التي وقعت في هذا اليوم المبارك، كما حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام فضائله، وأوضح لنا أهميته من خلال أحاديث نبوية شريفة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ”.[1]

وفي الحديث تأكيد على فضل يوم الجمعة، حيث ذُكر أنه يوم خلق آدم عليه السلام، ويوم وفاته، ويوم النفخة في الصور، ويوم الصعقة التي تقع يوم القيامة.

من فضائل يوم الجمعة أيضًا، وجود ساعة معينة يُستجاب فيها الدعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قَالَ: وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ”.[2]

وفي رواية أخرى قال: “وَلَمْ يَقُلْ: وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ”.[2]

كما اختص الله تعالى بأمة الإسلام يوم الجمعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نَحْنُ الْآخِرُونَ، وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنا، وَأُوتِيْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنا، هَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍّ”.[3]

وفي رواية أخرى قال: “نَحْنُ الْآخِرُونَ، وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِمِثْلِهِ”.[3]

ويُؤكد الحديث على أن أمة الإسلام هي آخر الأمم التي ستُبعث يوم القيامة، وأنهم سيبعدون عن النار.

وفي النهاية، سيتم إقامة الساعة في يوم الجمعة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ”.[4]

فضل العمل في يوم الجمعة

يجب على المسلم اغتنام يوم الجمعة بالعمل الصالح، بما يشمل الإكثار من الصلاة على النبي، والتبكير لحضور صلاة الجمعة، وقراءة سورة الكهف، وغيرها من الأعمال المستحبة.

التبكير في حضور صلاة الجمعة

من الأمور المهمة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها في يوم الجمعة، هو التبكير في حضور صلاة الجمعة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ”.[5]

وفي حديث آخر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى”.[6]

الإكثار من الصلاة على النبي

يوم الجمعة يومٌ مبارك يُفضل فيه الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يزيد من فضل يوم الجمعة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ”.[1]

قراءة سورة الكهف

من الأعمال المستحبة في يوم الجمعة قراءة سورة الكهف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ”.[9]

المراجع

  1. أبرواه ابن حبان، في تفسير القرآن، عن أوس بن أبي أوس، الصفحة أو الرقم:6/463، صحيح.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:852، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:855، صحيح.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:854، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:881، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم:883، صحيح.
  7. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو، الصفحة أو الرقم:1531، سكت عنه وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح.
  8. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:2100، صحيح على شرط مسلم.
  9. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:3436، صحيح الإسناد.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث وآيات عن اللسان البذيء

المقال التالي

أحافير العصر الطباشيري: نظرة إلى الماضي

مقالات مشابهة

بيعة العقبة الأولى: نقطة تحول في تاريخ الإسلام

تُعدّ بيعة العقبة الأولى من الأحداث المهمة في تاريخ الإسلام، حيث شكلت نقطة تحول في مسيرة الدعوة الإسلامية. تعرف على أهمية هذه البيعة، بنودها، الصحابة الذين شاركوا فيها، ونتائجها البارزة.
إقرأ المزيد