فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| فضل صلة الرحم في السنة النبوية | الفقرة الأولى |
| أحاديث تحث على توثيق روابط القرابة | الفقرة الثانية |
| عواقب وخيمة لقطع صلة الرحم | الفقرة الثالثة |
| آيات قرآنية تُشجع على صلة الرحم | الفقرة الرابعة |
| آيات قرآنية تحذر من قطيعة الأرحام | الفقرة الخامسة |
فضل صلة الرحم في السنة النبوية الشريفة
جاء في السنة النبوية الشريفة العديد من الأحاديث التي تبين عظيم فضل صلة الرحم، وتُبرز مكانتها العالية عند الله تعالى. من تلك الأحاديث:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: “فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ”).[١]
وفي حديث آخر، يُخبرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أهمية صلة الرحم وقربها من الله عز وجل: (قالَ اللَّهُ: أَنا الرَّحمنُ وَهيَ الرَّحمُ، شَقَقتُ لَها اسمًا منَ اسمي، من وصلَها وصلتُهُ، ومن قطعَها بتتُّهُ).[٢]
وتُبرز أحاديث أخرى تأثير صلة الرحم على حياة الفرد، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تَقُولُ مَن وصَلَنِي وصَلَهُ اللَّهُ، ومَن قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ).[٣]
وَأَكَّدَ النبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- على أهمية صلة الأقارب، بقوله: (إِنَّ اللَّهَ يوصِيكم بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يوصِيكم بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يوصِيكم بِآبَائِكُمْ ثُمَّ يوصِيكم بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ).[٤]
أحاديث تشجع على تقوية روابط القربى
لا تقتصر الأحاديث النبوية على بيان فضل صلة الرحم، بل تتعدى ذلك لتشجع على ممارستها، وتُبين فضلها الجسيم في الدنيا والآخرة. فمن تلك الأحاديث:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ).[٧]
كما حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على صلة الرحم ضمن سلسلة من الأعمال الصالحة التي تقرب الإنسان إلى الجنة، بقوله: (يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ).[٨]
وفي حديث آخر، يربط النبي -صلى الله عليه وسلم- بين صلة الرحم وزيادة الرزق، قائلاً: (مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، وأَنْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).[٩]
و يُبين النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الواصل ليس هو من يُقابَل الإحسان بإحسان، بل من يُصلح ما انقطع من صلة الرحم، بقوله:(ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئِ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها).[١٠]
كما بين فضل الصدقة على ذي القربى، بقوله: (إنَّ الصَّدقةَ على المسْكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحمِ اثنتانِ صدَقةٌ وصِلةٌ).[١١]
عواقب قطع صلة الرحم
حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- بشدة من قطع الرحم، وبين عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة. ومن هذه الأحاديث:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ أعمالَ بني آدمَ تُعْرَضُ علَى اللهِ -تعالى- عَشِيَّةَ كُلِّ خميسٍ ليْلَةَ الجمعَةِ، فلا يُقْبَلُ عملُ قاطِعِ رحِمِ).[١٢]
وفي حديث آخر، يُخبرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن قاطع الرحم لا يدخل الجنة، قائلاً: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ).[١٣]
كما حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من سرعة عقاب قاطع الرحم في الدنيا، مع ما يُعد له من عقاب في الآخرة، قائلاً: (ما مِن ذنبٍ أجدرُ أن يُعجِّلَ اللهُ لصاحبِه العقوبةَ في الدُّنيا، مع ما يَدَّخرُ لهُ في الآخرةِ من البَغي، وقطيعةِ الرَّحمِ).[١٤]
آيات قرآنية تحث على صلة الرحم
يُؤكد القرآن الكريم على أهمية صلة الرحم، ويحث عليها بأسلوبٍ واضحٍ، من هذه الآيات:
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ).[١٥]
وقوله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ).[١٦]
وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).[١٧]
آيات قرآنية تحذر من قطع الرحم
كما يحذر القرآن الكريم من قطع الرحم، ويبين عاقبة من يفعل ذلك، من هذه الآيات:
قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ).[١٨]
وقوله تعالى: (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).[١٩]
وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).[٢٠] [١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:5987، صحيح.
[٢] رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم:1694، صحيح. [٣] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2555، صحيح. [٤] رواه الألباني، في صحيح الأدب المفرد، عن المقدام بن معدي كرب، الصفحة أو الرقم:44، صحيح. [٥] رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:934، صحيح. [٦] رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:432، إسناده صحيح على شرط البخاري. [٧] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:6138، صحيح. [٨] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عبد الله بن سلام، الصفحة أو الرقم:2648، صحيح. [٩] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:5985، صحيح. [١٠] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:5991، صحيح. [١١] رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن سلمان بن عامر الضبي، الصفحة أو الرقم:2581، صحيح. [١٢] رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1395، حسن. [١٣] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جبير بن مطعم، الصفحة أو الرقم:2556، صحيح. [١٤] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن أبو بكرة نفيع بن الحارث، الصفحة أو الرقم:3413، صحيح. [١٥] سورة الرعد، آية:21 [١٦] سورة الأحزاب، آية:6 [١٧] سورة النحل، آية:90 [١٨] سورة محمد، آية:22 [١٩] سورة البقرة، آية:26 [٢٠] سورة الرعد، آية:25







