أحاديث عن فضل القرآن الكريم

أحاديث عن فضل قراءة القرآن  . أحاديث عن فضل حفظ القرآن . أحاديث عن فضل الاستماع للقرآن . أحاديث عن فضل قارئ القرآن  . أحاديث عن فضل القرآن الكريم .

جدول المحتويات

فضل قراءة القرآن

وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على فضل قراءة القرآن الكريم، وتحث المسلمين على تلاوته والعمل به. من أهم هذه الأحاديث:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(ما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ تعالى يتلونَ كتابَ اللَّهِ ويتدارسونَه بينَهم إلَّا نزلت عليهمُ السَّكينةُ وغشيتهمُ الرَّحمةُ وحفَّتهمُ الملائِكةُ وذَكرَهمُ اللَّهُ فيمن عندَه).[٢]

ويؤكد هذا الحديث على فضل قراءة القرآن الكريم في بيوت الله، حيث تنزل السكينة والرحمة على القارئين، وتحفهم الملائكة، ويدعوهم الله فيمن عنده.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ. قالَ مُعاوِيَةُ: بَلَغَنِي أنَّ البَطَلَةَ: السَّحَرَةُ. [وفي رواية]: غيرَ أنَّه قالَ: وكَأنَّهُما في كِلَيْهِما، ولَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مُعاوِيَةَ بَلَغَنِي).[٣]

وفي هذا الحديث، يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن، ويشير إلى أن سور البقرة وآل عمران ستشفع لصاحبها يوم القيامة، كما يوضح فضل قراءة سورة البقرة بشكل خاص.

فضل حفظ القرآن

يُعد حفظ القرآن الكريم من أفضل الأعمال التي يمكن للمسلم القيام بها، وقد وردت العديد من الأحاديث التي تبين فضل حفظه:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أجْرانِ).[٦]

ويوضح الحديث أن الحافظ للقرآن الكريم سيكون في مرتبة عظيمة يوم القيامة، كما أن من يتعاهد قراءة القرآن ويكثف من تلاوته له أجران.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ).[٧]

وهذا الحديث يدل على أن أفضل الناس هم من حفظوا القرآن وعلموه للآخرين، حيث يُشجع على نشر العلم ونقل المعرفة.

فضل الاستماع للقرآن

يُعد الاستماع إلى القرآن الكريم من الأعمال الصالحة، حيث يجد المسلم راحة وطمأنينة عند الاستماع إليه، وقد وردت أحاديث تبين فضل الاستماع للقرآن:

عن عبدالله بن مسعود قال: قالَ لي رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

(اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ قالَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قالَ إنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمعهُ مِن غيرِي فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حتَّى إذَا بَلَغْتُ {فَكيفَ إذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بشَهِيدٍ وَجِئْنَا بكَ علَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}[النساء:41] رَفَعْتُ رَأْسِي، أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إلى جَنْبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ).[١٠]

يُبين الحديث شوق النبي صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن الكريم، ويبين تأثيره على النفس حيث بكى النبي عند سماع بعض آيات القرآن.

فضل قارئ القرآن

يُعد قارئ القرآن من الأشخاص الذين يحظون بفضل كبير من الله، ويبين النبي صلى الله عليه وسلم بعض فضائل قارئ القرآن في أحاديثه:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(مثلُ المؤمنِ الذي يقرأ القرآنَ مثل الأُترُجَّةِ ريحها طيبٌ وطعمُها طيبٌ، ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنِ، كمثلِ التمرةِ طعمُها طيبٌ ولا ريحَ لها، ومثلُ الفاجرِ الذي يقرأُ القرآنَ كمثلِ الرَّيحانةِ، ريحُها طيبٌ وطعمُها مُرٌّ، ومثلُ الفاجرِ الذي لا يقرأُ القرآنَ، كمثلِ الحنظلةِ، طعمُها مُرٌّ، ولا ريح لها، ومثلُ الجليسِ الصالحِ، كمثلِ صاحبِ المسكِ، إن لم يصبْك منه شيءٌ، أصابك من رِيحه، ومثلُ جليسِ السوءِ كمثلِ صاحبِ الكيرِ إن لمْ يصبْك من سوادِه أصابك من دُخانِه).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ، وآناءَ النَّهارِ، فَسَمِعَهُ جارٌ له، فقالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَهو يُهْلِكُهُ في الحَقِّ، فقالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ).[١٢]

يُبين هذان الحديثان فضل قارئ القرآن وارتباطه بالخير والصلاح، كما يُشير إلى أن الحسد لا يجوز إلا في حالة من حصل على نعمة كبيرة كحفظ القرآن أو إنفاق المال في سبيل الله.

وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:

(يُقالُ لصاحِبِ القُرآنِ: اقرَأْ وارتَقِ، ورتِّلْ كما كنتَ تُرتِّلُ في الدُّنيا؛ فإنَّ مَنزِلَك عندَ آخِرِ آيةٍ تَقرَؤُها).[١٣]

ويؤكد الحديث على فضيلة قارئ القرآن ومرتبة عظيمة له عند الله، حيث يرتقي في الجنّة حسب آخر آية قرأها.

فضل القرآن الكريم

يُعد القرآن الكريم معجزة إلهية عظيمة، وهو كتاب الله الخالد الذي لا يزول، وقد وردت العديد من الأحاديث التي تبين فضل القرآن الكريم:

جاء عن النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال:

(يُؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ، وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما).[١٦]

يوضح هذا الحديث أن القرآن الكريم سيشفع لأصحابه يوم القيامة، وسيقف أمام الله سورة البقرة وآل عمران وذلك بشكل عظيم ورائع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(أبشِروا أبشِروا، أليسَ تشهدونَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهَ وأنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ قالوا: نعم قالَ: فإنَّ هذا القرآنَ سببٌ، طرَفُهُ بيدِ اللَّهِ، وطرفُهُ بأيديكم فتمسَّكوا بهِ، فإنَّكم لن تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعدَهُ أبدًا).[١٧]

ويؤكد هذا الحديث على أهمية تمسك المسلمين بالقرآن الكريم، حيث يُعد من أهم الأسباب في نجاتهم وتوفيقهم في حياتهم.

المراجع

  1. عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد،شرح الأربعين النووية، صفحة 6، جزء 32.
  2. رواه الالباني، في صحيح ابي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1455، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم:804، صحيح.
  4. أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (1416)،فضائل القرآن(الطبعة 1)، صفحة 205.
  5. أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي (2000)،مسند الدارمي المعروف(الطبعة 1)، صفحة 120، جزء 4.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة ام المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4937، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:5027، صححيح.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:5087، صحيح.
  9. ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد (2000)،كتاب فضائل القرآن العظيم وثواب من تعلمه وعلمه وما أعد الله عز وجل لتاليه في الجنان(الطبعة 1)، صفحة 79، جزء 1.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:800، صحيح.
  11. مصطفى ديب البغا محيى الدين ديب (1418)،الواضح في علوم القرآن(الطبعة 2)، صفحة 30.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن ابو هريرة، الصفحة أو الرقم:5026، صحيح.
  13. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن ابي داود، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:1464، صحيح لغيره.
  14. رواه الزرقاني، في مختصر المقاصد، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:227، صحيح.
  15. أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرىء (1415)،فضائل القرآن وتلاوته للرازي المؤلف، صفحة 76.
  16. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن النواس بن سمعان الأنصاري، الصفحة أو الرقم:805، صحيح.
  17. رواه الوداعي، في الصحيح المسند، عن أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو ، الصفحة أو الرقم:1246، حسن.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث عن فضل شهر رمضان

المقال التالي

أحاديث عن فضل قول لا إله إلا الله

مقالات مشابهة