جدول المحتويات
الشكر: مفهوم ومبادئ
يعد الشكر ركنًا أساسيًا في التعاملات الإنسانية، وهو واجب على كل فرد تجاه من يقدم له معروفًا أو مساعدة. فالشكر ليس مجرد كلمات رنانة، بل هو شعورٌ أصيل ينبع من قلبٍ ممتنٍّ، وهو رمزٌ للوفاء والتقدير لمن يقف بجانبك في أوقات الشدّة.
يشير الإسلام إلى أهمية الشكر في العديد من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية. فقد قال الله تعالى في سورة النحل: ﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الْخَيْرَ﴾ [النحل: 96]، أي على الإنسان أن يدعو بالخير، ويُكثر من قول الشكر والتقدير.
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “من لم يشكر الناس لم يشكر الله” رواه أحمد.
فالشكر لله سبحانه وتعالى هو أساس كلّ خيرٍ، وهو يفتح أبواب الرزق ويُنير درب الإنسان نحو السعادة والنجاح.
أجمل عبارات الشكر
لا يمكننا أن نُجمل كلّ عبارات الشكر في كلمات قليلة، ولكنّ بعض العبارات تبرز مشاعر الامتنان بشكلٍ جميلٍ، وتترك أثرًا إيجابيًا في نفوس من يلقونها. إليك بعض عبارات الشكر الجميلة:
- كلمات الثناء لا توفيك حقك، شكراً لك على عطائك.
- فهنيئاً لك ما حفظت وهنيئاً لك ما نلت.
- عمل المعروف يدوم والجميل دائم محفوظ، لا تفكر في يوم أنسى أنك ساندتني وساعدتني، فشكراً جزيلاً لك.
- نبحث عن كلمات شكر وتقدير للآخرين، فإنّ أجمل عبارات الشكر والتقدير لا بدّ أن تسبق حروفنا وتنهي سطورنا معبرةً عن صدق المعاني النابعة من قلوبنا لهؤلاء.
- مديونية الإنسان ليست فضيلة، وإنّما السداد فضيلة، تبدأ الفضيلة عندما يكرس نفسه بنشاط للعرفان بالجميل.
- قد تنسى من شاركك الضحك، لكن لا تنسى من شاركك البكاء، فشكراً من قلب محب لمن يمسح عنا دموع حزننا.
- بينما نعبر عن عرفاننا، علينا ألا ننسى أن أقصى درجات التقدير لا تتمثل بنطق الكلام، وإنّما بتطبيقه.
- عرفان الجميل شيمة الأرواح النبيلة.
- مهما نطقت الألسن بأفضالها ومهما خطّت الأيدي بوصفها ومهما جسدت الروح معانيها.. تظلّ مقصّرة أمام روعتها وعلوّ همتها.. أسعدك المولى وجعل ما تقدّمه في ميزان حسناتك.
- إن قلت شكراً فشكري لن يوفيكم، حقاً سعيتم فكان السعي مشكوراً، إن جف حبري عن التعبير يكتبكم قلب به صفاء الحبتعبيراً.
- إلى صاحب التميّز والأفكار التي تحمل الفكاهة وبصمة المشتاق.. أزكى التحايا وأجملها وأنداها وأطيبها.. أرسلها لك بكل ودّ وإخلاص.
أبيات شعرية عن الشكر
الشعر يُعبّر عن المشاعر بشكلٍ رائعٍ، ويبقى أثرُه محفورًا في الذاكرة. إليك بعض أبيات الشعر عن الشكر:
قصيدة: وليس الشكر بعد الجود إلا رأيتك تقتضي شكر الرجال
هذه القصيدة للشاعر ابن الخياط (أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي أبو عبد الله) وهو شاعر من شعراء العصر العباسي ولد في دمشق عام 450 هجرياً وتوفي في دمشق عام 517 هجرياً.
ولَيْسَ الشُّكْرُ بَعْدَ الجُودِ إلاّ رأيْتُكَ تَقْتَضِي شُكْرَ الرِّجالِ
ولستَ بمُقتضى بذْلِ النَّوالِغراماً بالمحامدِ والمَساعِ
يوَجْداً بالمَكارِمِ والمَعالِي
ولستَ بعاطِلٍ منْ حَلْيِ حمدٍ
وَكُلُّ مُؤَمِّلٍ بِنَداكَ حالِ
وليسَ الشكرُ بعدَ الجُودِ إلاّ
أسِيرَ الجُودِ مِنْ قَبْلِ السُّؤالِ
عَلَوْتَ عَنِ الثَّناءِ وأيُّ خِرْقٍ
سِواكَ عَنِالثَّناءِالمَحْضِ عالِ
وأيْنَ الشُّكْرُ مِنْ هَذِي العَطايا
وأيْنَ الحَمْدُ مِنْ هذا الجَلالِ
سَلا العُذْرِيُّ عَمَّنْ باتَ يَهْوى
ولَسْتَ عَنِ النَّدى يَوْماً بِسالِ
بَقيتَ مملأَ غفلاتِ عيشٍ
نَمِيرِ الوِرْدِ مَمْدُودِ الظِّلالِ
تُعَمَّرُ والمُيَسَّرَ فِيهِ عُمْراً
جَدِيداً ثَوْبُهُ والدَّهْرُ بالِ
تُسَرُّ بهِ وتمنَحُهُ أمينَ الــفِطامِ
حَمِيدَ عاقِبَة ِ الفِصالِ
بيُمْنِكَ يا أبا اليُمْنِ اسْتَطَلْنَا
إلى العَلْياءِ مِنْ كَرَمِ الخِلالِ
سعيداً ياسَعيدُ
تَفُوزُ مِنْهُ
بأيّامٍ كأيّامِ الوِصالِ
لَقَدْ شرُفَتْ بكَ الدنْيا وطالَتْ
بكَ الأيامُ فخراً والليالِ
فَعِشْتَ بها تُسَرْبَلُ منكَ فخراً
وتلَبَسُ منكَ أثوابَ الجَمالِ
قصيدة: أعرني لساناً أيها الشعر للشكر
هذه القصيدة للشاعر معروف الرصافي (معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي) وهو شاعر عراقي ولد بمدينة بغداد عام 1877م، وعمل بالتّعليم، وقد نظّم أروع قصائده في الاجتماع والثورة على الظلم من قبل الدستور العثماني، وتوفي في بيته في الأعظمية ببغداد عام 1945م.
أعرني لساناً أيها الشعر للشكْرِ
وان تطق شكراً فلا كنت من شعْرِ
جئني بنور الشمس والبدرِ كي أرى
بمَعْناك نور الشمس يُشرق والبدْرِ
وحُّمْ حول أزهار الرياضِ تطيبْ
بها مثلما حام الفراشُ على الزهرِ
وقمْ في مقام الشكرِ وانشر لواءهُ
برأس عمودٍ خذه من غرة الفجرِ
فإن لبيروت حقوقاً جليلة
على َّ فنبْ يا شعرٌ عنيَ في الشكرِ
فإني ببيروت أقمتُ لياليا
وربَك لم أحسب سواهن من عمري
وقضيتُ أياماً إذا ما ذكرتها
غفرت الذنوب الماضيات من الدهرِ
لئن تك في بغداد يا دهر مذنباً
على ففي بيروتَ كم لك من عذرِ
قرأْت بها درسَ المكارمِ مُعجبْ
بكل كبير النفس ذي خُلق حرفِ
كنتُ بها من باذخ العز في الذرى
ومن سرواتِ القومِ في أنجم زهرِ
وداعاً وداعاً ايها القوم اننيمُ
فارقكم لا عن صدود ولا هجرِ
لئن ازف الترحال عنكم فان بي
إليكم لأشوَاقا أحر من الجمْرِ
ودعكم والشوقبالصبرفاتككفتك الملوكِ المستبدين بالأمرِ
أحبكم قلبي اعترافا بفضلكم
وانكر في يوم النوى حكمة الصبرِ
ولا غرو ان اكرمتم الضيف شيمة ً
توارثتُموها عن جُدود لكم غرْ
لستم من العرب الألى طار صيتهم
إلى حيثَ يَبقَى تحته طائر النسرِ
عاريب نهاضون في طلب العلى
غطاريف سباقون في حلبة الفخرِ
سأذكركم ذكر المحبِّ حبيبه
وأشكركم شكر الجدوبِ ندى القطْرِ
فلا تحرِموني من رضاكم فإنني
اليكم اليكم ما حييت لذو فقرِ
خواطر عن الشكر
تُعبّر الخواطر عن مشاعرنا بشكلٍ عاطفيٍّ، وترسم في أذهاننا لوحاتٍ جميلةً من الشكر والتقدير.
- لا بدّ للإنسان في البداية والنهاية أن يشكر الله عز وجل على كل شيء، وألا يكون هذا الشكر مقتصرًا على السراء، بل عليه أن يشكره في الضراء أيضًا، لأنّ الله يمتحن الإنسان ليختبر صبره، وإذا ابتلي الإنسان فذلك لأنّ الله عز وجل يحب ذلك الإنسان، ومن رحمة الله بالعباد أن ييسر لهم من يكونون عونًا لهم من الناس، وإنّ كل ما يحصل للإنسان يكون خيرًا وإن ظهر غير ذلك فإنّ الوقت كفيل بأن يبصر الإنسان النعمة التي حباه الله بها ليشكره عليها.
- لا تُسعفني الكلمات والعبارات كي أرتبها شكرًا وعرفانًا لك يامعلمنا، فأنت الشجرة الوارفة الظلال التي حملت أشهى الثمار لتُعطينا إياها، وأنت المنارة التي تُضيء عتمة العقول، والزهرة التي تنبت في القلب، وترويها بعلمك ومعرفتك وثقافتك، فيا معلمي الفاضل كم أخطأت فقومتني بحسن أسلوبك، وزللت فانتشلتني بلباقة تعاملك، وكم أحسنت فكنت لي مشجعًا، وأتقنت فكنت لي محفّزًا.
- العمل ليس مجرد تشريفٍ ولا هو منصبٌ للمفاخرة، بل هو تكليفٌ وأمانة، وأنتم قد أثبتم بالوجه الشرعي أنكم بقدر المسؤولية والأمانة، وأنكم خير من تولى المناصب، فشكرًا لكم على جهودكم الرائعة، وعلى عملكم وتعاونكم لأجل رفعة هذه المؤسسة التي لولاكم لما تقدمت ولا ازدهرت، والعرفان بالجميل شيمة الأرواح النبيلة.
رسائل عن الشكر
تُعبّر الرسائل عن مشاعرنا بشكلٍ رسميٍّ، وتُمكنّنا من إيصال كلمات الشكر إلى من نريد بشكلٍ مُباشرٍ.
- اشكر من أنعم عليك..وانعم على من شكرك..فإنّه لا بقاء للنعمة إذا كفرت..ولا زوال لها إذا شكرت..
- لكلمبدعإنجاز..ولكل شكر قصيدة..ولكل مقام مقال..ولكل نجاح شكر وتقدير..فجزيل الشكر نهديك..ورب العرش يحميك..
- أتقدم لكم بأسمى آيات الحب والتقدير والعرفان..على كل ما قدمتموه طوال فترة خدمتكم في هذه المؤسسة..فأنتم نعم الموظفين المخلصين..الذين يحملون أمانة العمل والإخلاص في أعناقهم..ويحرصون على تقديم كل ما هو رائع ومفيد ولو على حساب أنفسهم..فشكرًا على دعمكم المستمر..








