أجمل الأبيات الشعرية العربية التي تلامس القلب

استكشف أجمل الأبيات الشعرية العربية التي تعبر عن المشاعر الإنسانية العميقة، من الحب إلى التوبة والزهد. اكتشف قصائد لأبو فراس الحمداني، أبو نواس، الفرزدق، وغيرهم.

جدول المحتويات

قصيدة: أراك عصي الدمع

قال أبو فراس الحمداني:

تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌ
وَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوى
قَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتي
وَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنا
فَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
وَما كانَ لِلأَحزانِ لَولاكِ مَسلَكٌ
إِلى القَلبِ لَكِنَّ الهَوى لِلبِلى جِسرُ
وَتَهلِكُ بَينَ الهَزلِ وَالجَدِّ مُهجَةٌ
إِذا ماعَداها البَينُ عَذَّبَها الهَجرُ
فَأَيقَنتُ أَن لاعِزَّ بَعدي لِعاشِقٍ
وَأَنَّ يَدي مِمّا عَلِقتُ بِهِ صِفرُ
وَقَلَّبتُ أَمري لا أَرى لِيَ راحَةً
إِذا البَينُ أَنساني أَلَحَّ بِيَ الهَجرُ

هذه القصيدة تعبر عن مشاعر الحزن والألم التي يعيشها الشاعر بسبب الفراق، حيث يصف كيف أن الحب يمكن أن يكون جسرًا للهلاك.

قصيدة: دعيني للغنى أسعى فإنّي

قال العروة بن الورد:

دَعيني لِلغِنى أَسعى فَإِنّي
رَأَيتُ الناسَ شَرُّهُمُ الفَقيرُ
وَأَبعَدُهُم وَأَهوَنُهُم عَلَيهِم
وَإِن أَمسى لَهُ حَسَبٌ وَخيرُ
وَيُقصيهِ النَديُّ وَتَزدَريهِ
حَليلَتُهُ وَيَنهَرُهُ الصَغيرُ
وَيُلفى ذو الغِنى وَلَهُ جَلالٌ
يَكادُ فُؤادُ صاحِبُهُ يَطيرُ
قَليلٌ ذَنبُهُ وَالذَنبُ جَمٌّ
وَلَكِن لِلغِنى رَبٌّ غَفورُ

في هذه الأبيات، يوضح الشاعر أهمية السعي للغنى وكيف أن الفقر يمكن أن يجعل الإنسان في موقف ضعيف.

قصيدة: يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة

قال أبو نواس:

يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً
فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ
فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعًا
فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجاء
وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ

هذه القصيدة تعبر عن توبة الشاعر ورجائه في عفو الله، حيث يوضح أن رحمة الله هي الملجأ الوحيد للمذنبين.

قصيدة: إلهي لا تعذبني فإني

قال أبو العتاهية:

إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي
مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي
وَما لي حيلَةٌ إِلّا رَجائي
وَعَفوُكَ إِن عَفَوتَ وَحُسنُ ظَنّي
فَكَم مِن زِلَّةٍ لي في البَرايا
وَأَنتَ عَلَيَّ ذو فَضلٍ وَمَنِّي
إِذا فَكَّرتُ في نَدَمي عَلَيها
عَضَضتُ أَنامِلي وَقَرَعتُ سِنّي
يَظُنُّ الناسُ بي خَيرًا وَإِنّي
لَشَرُّ الناسِ إِن لَم تَعفُ عَنّي
أُجَنُّ بِزَهرَةِ الدُنيا جُنونًا
وَأُفني العُمرَ فيها بِالتَمَنّي
وَبَينَ يَدَيَّ مُحتَبَسٌ طَويلٌ
كَأَنّي قَد دُعيتُ لَهُ كَأَنّي
وَلَو أَنّي صَدَقتُ الزُهدَ فيها
قَلَبتُ لِأَهلِها ظَهرَ المِجَنِّ

في هذه الأبيات، يعبر الشاعر عن خوفه من عذاب الله ورجائه في عفوه، حيث يصف نفسه بأنه مقر بذنوبه.

قصيدة: عرفت الهوى

قال طاهر أبو فاشا:

عَرَفَتْ الهَوَى
مُذْ عَرَفَتْ هَواك
وَأَغْلَقْتُ قَلْبِي عَنْ مَنْ عاداك
وَقُمْتُ أُناجِيكَ يا مَنْ تَرَى
خَفايا القُلُوبِ وَلَسْنا نَراك
أَحِبَّكَ حُبِّينِ حُبَّ الهَوَى
وَحُبًّا لِأَنَّكَ أَهْلٌ لِذاك
فَأَمّا الَّذِي هُوَ حُبُّ الهَوَى
فَشَغِّلِي بِذِكْرِكَ عَمَّنْ سِواك
وَأَمّا الَّذِي أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ
فَكَشَفَكَ لِي الحَجْبُ حَتَّى أَراك
فَلا الحَمْدُ فِيَّ وَلا ذاكَ لِي
وَلَكِنْ لَكَ الحَمْدُ في ذا وَذاك
أَشْتاقُ شَوْقِينَ شَوْقَ النَوَى
وَشَوْقًا لِقُرْبِ الخَلِّيِّ مِنْ حَماك
فَأَمّا الذي هُوَ شَوْقُ النَوَى
فَمُسِيرَى الدُمُوعِ لِطُولِ نَواك
وَأَمّا اشتياقي لِقُرْبِ الحُمَّى
فَنارُ حَياةٍ خِبْتُ فِي ضِياك
وَلَسْتُ عَلَى الشَجْوِ أَشْكُو الهَوَى
رَضَيْتُ بِما شِئْتَ لي فِي هَداك

هذه القصيدة تعبر عن مشاعر الحب والاشتياق، حيث يصف الشاعر كيف أن حبه لله هو الحب الحقيقي الذي يملأ قلبه.

قصيدة: رحل الكرى عن مقلتي وجفاني

قال الشاعر:

رَحَلَ الكَرَى عَنْ مُقْلَتِي وَجَفانِي
وَتَقَرَّحْتُ لِفِراقِكُمْ أَجْــفانِـــي
نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى اللِقاءِ فَإِنَّهُ
يَزْدادُ عِــنْدَ لِقائِكُمْ إِيمــانِـــي
قَدْ كُنْتُ أَطْمَعُ بِاِجْتِماعٍ دائِــمٍ
وَاليَوْمَ أَقْنَعُ بِاللِقاءِ ثَوانِــي
ما قُلْتُ زُورًا حِينَ قُلْتُ أُحِبُّكُمْ
ما الحُبُّ إِلّا الحُبُّ فِي الرَحْمنِ
يَفْنَى وَيَذْهَبُ كُلُّ حُبٍّ كـــاذِبٍ
وَتَبَدَّلَ الأَشْواقُ بِالأَضْغــانِ
أَمّا إِذا كانَ الوِدادُ لِخالِقِــي
فَهُناكَ تَحْتَ العَرْشِ يَلْتَقِيانِ

في هذه الأبيات، يعبر الشاعر عن اشتياقه للقاء الله وكيف أن الحب الحقيقي هو الحب للخالق.

قصيدة: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

قال الفرزدق:

يَا سَـائِلِي‌ أَيْنَ حَـلَّالجُـودُ وَالكَـرَمُ
عِنْـدِي‌ بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا
هَذَا الذي‌ تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ
وَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُ
هَذَا التَّقِي‌ النَّقِي‌ الطَّاهِرُ العَلَمُ
هَذَا الذي‌ أحْمَدُ المُخْتَارُ وَالِدُهُ
صَلَّي‌ عَلَیهِ إلَهِي‌ مَا جَرَي‌ القَلَمُ
لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ
لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطَي‌ القَدَمُ
هَذَا علی رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُ
أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي‌ الاُمَمُ
هَذَا الَّذِي‌ عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌ
وَالمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ
هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةٍ
وَابْنُ الوَصِيِّ الَّذِي‌ في‌ سَيْفِهِ نِقَمُ
إِذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا
إِلَی‌ مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي‌ الكَرَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ راحتهِ

هذه القصيدة تعبر عن مدح الشاعر لسيدنا علي بن أبي طالب، حيث يصفه بأنه من خير عباد الله.

المراجع

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أجمل أبيات الشعر بالفصحى والعامية

المقال التالي

أجمل الأبيات الشعرية الرومانسية | قصائد حب وعشق

مقالات مشابهة

أبو صخر الهذلي: شاعر مدح الأمويين

تعرف على قصة حياة أبو صخر الهذلي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر الأموي، واشتهر بمدحه لبني أمية، واقرأ قصيدة مدح عبدالملك بن مروان، وقصيدة غزل من ديوانه، واكتشف سبب صراعه مع عبدالله بن الزبير.
إقرأ المزيد

تأثير الثقافات الأجنبية على الأدب في العصر العباسي الأول

تبحث هذه المقالة في تأثير الثقافات الأجنبية، مثل الإيرانية والفارسية، على الأدب في العصر العباسي الأول، وذلك من خلال تحليل دور الترجمة وامتزاج الثقافات في إثراء الحياة الفكرية في هذه الفترة المهمة من التاريخ العربي الإسلامي.
إقرأ المزيد