فهرس المحتويات
أجر الصابرين: رحمة الله وهدايته
الصبر خلقٌ عظيمٌ خصّ الله أهله بالرحمة والهداية والفلاح في الدنيا والآخرة. وقد وردت في السنّة النبويّة أحاديث كُثيرةٌ تبيّن أجر الصابر المحتسب عند الله.
منها ما رواه أبو سعيد الخُدري عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال:(وَما أُعْطِيَ أَحَدٌ مِن عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ)،[١][٢]
فالصبر هو أساس توحيد الله تعالى، والإخلاص له في العبادة. وقد وعد الله الصابر الأجر في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا بحُسن خاتمته، وفي الآخرة بجنّته. وهذا الأجر مترتّبٌ على الصبر في جميع الأحوال،[٣]
والصابرون هم أكثر الناس أجراً وسروراً يوم القيامة، قال الله تعالى :(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)،[٤]
وقد قرن الله الصبر في عدّة مواضع في القرآن بالفضائل والخيرات.[٥]
أنواع الصبر: سبل تحقيق رضا الله
الصبر هو حبس النفس والجوارح عن الأفعال المحرّمة، دون أن يلحقه سخطٌ أو اعتراضٌ أو شكوى لمخلوقٍ غير الله، مبتغياً بذلك وجه الله،[٥]
ويجب على المسلم أن يُدرك أنّ الحياة الدنيا هي دار شقاءٍ وتعبٍ، ولو خُلقت الدنيا للسعادة ما ضاقت علىأنبياء الله، وبذلك عليه أن يتحلّى بالصبر في جميع أموره.
وللصبر في الدنيا ثلاثة أنواعٍ :[٥]
* **الصبر على طاعة الله وتنفيذ أوامره:** وهو أفضل وأكمل الأنواع.
* **الصبر على اجتناب النواهي التي نهى الله عنها.**
* **الصبر على قضاء الله وقدره.**
أفعال تنافي الصبر: ما يبطل الأجر ويحرم الثواب
هناك أفعالٌ كثيرةٌ تصدر من العبد حين نزول المصيبة تبطل أجر الصبر وتنافيه، إلّا أنّ البكاء والحزن دون صوتٍ أو كلامٍ محرّمٍ لا ينافي الصبر والاحتساب.
من الأمور المنافية للصبر:[٢]
* نتف شعر الرأس.
* ضرب الوجه.
* تحديث الناس بالمصيبة وإظهارها.
* شقّ الثياب.
* رفع الصوت والصراخ حالالمصيبة.
* الدعاء على النفس بالويل والعذاب.
* الجزع والهلع.








