أبيات من الشعر الأندلسي

قصائد من الشعر الأندلسي تتناول مشاعر الحزن، والمدح، والهجاء، ووصف الطبيعة.

فهرس المحتويات

قصائد تعبر عن الحزن

تُجسّد قصائد الشعر الأندلسي مشاعر الحزن بصورة مؤثرة، تُعبّر عن الألم والفقدان بصور رمزية وشعرية رائعة.
من تلك القصائد التي تلامس روح القارئ:

يقول ابن شهيد في قصيدته “إذا لم تجد إلا الأسى لك صاحبًا”:

إذا لم تجد إلا الأسى لك صاحبًا
فلا تمنعن الدمع ينهل ساكباهُ
وت بأبي العباس شمس من التقى
وأمسى شهاب الحق في الغرب غاربا
ظننا الذي نادى محقا بموته
لعظم الذي أنجى من الرزء كاذبا
وخلنا الصباح الطلق ليلا وإنما
هبطنا خداريا من الحزن كاربا
أثكلنا الدجى لما استقل وإننا
فقدناك يا خير البرية ناعبا
وما ذهبت إذ حل فيالقبر نفسه
ولكنما الإسلام أدبر ذاهبا
ولما أبى إلا التحمل رائحا
منحناه أعناق الكرام ركائبا
يسير به النعش الأغر وحوله
أباعد راحوا للمصاب أقارب
عليه حفيفللملائك قبلت
تصافح شيخا ذاكر الله تائبات
تخال لفيف الناس حول ضريحه
خليط قطا وافى الشريعة هارب
فمن ذا لفصل القول يسطع نوره
إذا نحن ناوينا الألد المناويا
ومن ذا ربيع المسلمين يقوتهم
إذا الناس شاموها بروقا كواذب
فيا لهف قلبي آه ذابت حشاشتي
مضى شيخنا الدفاع عنا النوائبا
ومات الذي غاب السرور لموته
فليس وإن طال السرى منه آيبا
وكان عظيما يطرق الجمع عنده
ويعنو له رب الكتيبة هائبا
وذا مقول عضب الغرارين صارمي
روح به عن حومة الدين ضاربا
أبا حاتم صبر الأديب فإننا
نرى جميل الصبر أحلى عواقبا
وما زلت فينا ترهبالدهر سطوة
وصعبا به نعيي الخطوب المصاعبا
سأستغتب الأيام فيك لعله
الصحة ذاك الجسم تطلب طالب

قصائد مدح

برزت في الشعر الأندلسي قصائد مدح تَجسّد فخر الشاعر بموضوع مدحه، وتُبرز صفات الممدوح بشكل جميل.
من تلك القصائد:

يقول ابن خفاجة في قصيدته “كفاني شكوى أن أرى المجدَ شاكيًا”:

كفاني شكوى أن أرى المجدَ شاكيا
وحسب الرزايا أن تراني باكيًا
أداري فؤاداً، يصدع الصدر زفرة ً،
ورجع أنينٍ، يحلب الدمع ساجيا
وكيف أورى من أارٍ وجدتنيلهُ
صادراً عن منهل الماء صاديا
وها أنا تلقاني الليالي بملئها
خطوباً وألقى بالعويل اللياليا
وتطوي على وخز الأشافي جوانحي
توالي رزايا لا ترى الدمع شافيا
ضمانٌ عليها أن ترى القلب خافقاً،
طوال الليالي أو ترى الطرف داميا
وأن صفاء الود والعهدُ بيننا
ليكرَهُ لي أن أشرَبَ الماءَ صافيا
وكم قد لحَتني العاذلاتُ جهالة ً،
ويَأبَى المُعَنّى أنْ يُطيعَ اللواحي
فقلتُ لها: إن البكاء لراحة ٌ،
بهِ يشتفي من ظنّ أن لا تلاقيا
ألا إن دهراً قد تقاضى شبيبتي
وصَحبي لدَهرٌ قد تَقَاضى المَرازِيَ
وقد كنتُ أُهدي المَدحَ، والدّارُ غربة ٌ،
فكيف بإهدائي إليهِ المراثيا
أأحبابنا بالعَدوَتَينِ صَمَمتُمُ،
بحُكمِ اللّيالي أن تُجِيبُوا المُنادِيَ
فقيدتُ من شَكوى ، وأطلقتُ عَبرَتي،
كو خفّضتُ من صوتي هنالك شاكيا
وأكبرتُ خَطباً أن أرَى الصّبرَ بالياً،
وراءَ ظلامِ اللّيلِ والنجمَ ثاويا
وإن عُطّلَ النّادي بهِ من حِلاكُمُ،
و كانَ على عهدِ التفاوضِ حاليا
وما كان أحلى مُقتَضى ذلكَ الجَنى ،
و أحسنَ هاتيكَ المرامي مراميا
وأندى محياً ذلكً العصرِ مطلعاً
وأكرَمَ نادي ذلك الصّحبِ نادِيَ
زمانٌ تَوَلّى بالمَحاسِنِ عاطِرٌ،
تكادُ لياليهِ تسيلث غواليا
تقضى وألقى بينَ جنبيّ لوعة ً
أُبَاكي بها، أُخرى اللّيالي، البواكِيَ
كأنّيَ لم أنس إلى اللّهو ليلة ً
ولم أتَصَفّحْ صَفحَة َ الدّهرِ راضِيَ
ولم أتَلَقّ الرّيحَ تَندَى على الحَشَى ،
شذاءً ولم أطربْ إلى الطيرِ شاديا
وكانتْ تَحايانا، على القُربِ والنّوى،
تطيبُ على مرّ اللّيالي تعاطيا
فهَلْ من لِقاءٍ مُعرِضٍ، أو تَحِيّة ٍ
معَ الرّكبِ يغشى أو مع الطيفِ ساريا
فها أنا والرزاءُ تقرعُ مروة ً
بصدري وقلباً بينَ جنبيّ حانيا
أحِنّ، إذا ما عَسعَسَ اللّيلُ، حنّة ً
تُذيبُ الحَوايا أو تَفُضّ التّراقِيَ
وأُرخِصُ أعلاقَ الدّموعِ صَبابة ً،
وعهدي بأعلاقِ الدموعِ غواليا
فما بنتُ أيكٍ بالعراءِ مرنّة ٌ
تنادي هديلاً قد أضلتهُ نائبا
وتندبُ عهداً قد تقضّى برامة ٍ
ووَكراً بأكنافِ المُشَقَّرِ خالِيَ
بأخفقَ أحشاءً وأنبا حشيّة ً
و أضرمَ أنفاساً وأندى مآقيا
فهل قائلٌ عنّي لوادٍ بذي الغضات
أرّجْ معَ الأمساءِ حُيّيتَ وادِيَا
وعَلّلْ بِرَيّا الرَّنْدِ نَفساً عَليلَة ً،
معَ الصّبحِ يَندى ، أو معَاللّيلها ديَا
فكم شاقني من منظرٍ فيكَ رائقٍ
هَزَزتُ له من مِعطَفِ السّكرِ صاحيَ
و ضاحكني ثغرُ الأقاحِ ومبسمٌ
فلَمْ أدرِ أيّ بانَ ثمّ أقاحِيَ
ودونَ حِلى تلكَ الشّبيبَة ِ شَيبَة ٌ،
جَلَبتُ بها غَمّاً ولم أكُ خالِيَ
وإنّ أجَدّ الوَجدِ وجدٌ بأشمَطٍ،
تلددَ يستقري الرسومَ الخواليا
وتَهفُو صَبا نَجدٍ بهِ طِيبَ نَفحَة ٍ،
فيلقى صبا نجدٍ بما كانَ لاقيا
فَقُلْ للّيالي الخِيفِ: هل من مُعَرِّجٍ
علينا ولو طيفاً سقيتَ لياليا
ورَدّدْ بهاتِيكَ الأباطِحِ والرّبَى
تَحيّة َ صَبٍّ لَيسَ يَرجو التّلاقيَ
فما أستَسيغُ الماءَ، يَعذُبُ، ظامئاً،
ولا أستَطيبُ الظّلّ، يَبرُدُ، ضاحيَ

قصائد هجاء

يشتهر الشعر الأندلسي أيضًا بقصائد الهجاء، التي تُعبّر عن غضب الشاعر من شخصٍ أو مجموعةٍ، وتُوجّه إليه نقدًا لاذعًا.

قصائد تصف الطبيعة

لا تقتصر قصائد الشعر الأندلسي على مشاعر الإنسان، بل تُجسّد جمال الطبيعة بصور شعرية رقيقة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أجمل أبيات الشعر العربي

المقال التالي

أبيات من الشعر الجاهلي في الحكمة

مقالات مشابهة