أبيات شعرية عن الحقد والكراهية

مجموعة متنوعة من أبيات الشعر التي تتحدث عن الحقد والكراهية، وعن عواقبها، وعن فضل العفو والمسامحة.

جدول المحتويات

أبيات شعرية تتحدث عن الكراهية

تُعتبر الكراهية من أشد المشاعر سلبية، حيث تُؤثر على نفسية الإنسان وتُسبب له الأذى. وقد عبر الشعراء عن هذه المشاعر في أبياتهم، حيث تَبيّن الأثر السلبي الذي تُحدثه الكراهية.

من الأمثلة على ذلك قول الشاعر يحيى بن زياد الحارثي:

ولكن إذا ما حلَّ كُرهٌ فسامحتْ
به النفسُ يومًا كان للكره أذهبا

فقد عبر الشاعر عن مشاعره تجاه الكراهية، حيث وصفها بأنها عارٌ على النفس، وذكر أنّها لا تدوم.

وتأتي أبيات الشاعر ذو الإصبع العدواني لتُؤكد على أنّ الكراهية لا تُؤدي إلا إلى التدمير والدمار:

لا يُخرِجُ الكرهُ مني غير مَأبِيَةٍ
ولا ألينُ لمن لا يبتغي لِيني

كما وصف الشاعر عمارة بن عقيل الكراهية بأنها ظاهرة واضحة لا تُخفى، وتُظهر نفسها من خلال عيون صاحبها:

تُبدي لك العينُ ما في نفس صاحبها
من الشَّناءةِ والوُدِّ الذي كانا
إنّ البغيضَ له عينٌ يَصُدُ بها
لا يستطيع لِما في القلب كِتمانا
وعينُ ذي الودِ لا تنفكُّ مقبلةً
ترى لها محجرًا بَشًّا وإنسانا
والعينُ تنطقُ والأفواهُ صامتةٌ
حتى ترى من ضمير القلب تِبيانا

أبيات شعرية تتحدث عن الحقد

تُعتبر الكراهية والحقد وجهين لعملة واحدة، حيث تَتداخلان في كثير من الأحيان.

قال الشاعر هلال بن العلاء:

لما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من غم العداوات
إني أحيي عدوي حين رؤيته
لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه
كأنه قد حشى قلبي مسرات

فقد بيّن الشاعر أنّهُ يَستطيعُ أن يَتغلب على مشاعره السلبية من خلال العفو والتسامح.

أما الشاعر المدائني فقد قال:

ومن لم يغمض عينه عن صديقه
وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتتبع جاهدًا كل عثرة
يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب

فقد أشار الشاعر إلى أنّ الحقد يَمنع الإنسان من رؤية الخير في الآخرين.

وقد ذُكر الحقد في بعض الأبيات الشعرية الأخرى أيضًا، مثل قول الشاعر عنترة:

لا يحملُ الحقدَ من تعلو به الرُّتبُ
ولا ينال العلا من طبعه الغضبُ

وعن قول الشاعر ابن الرومي:

وما الحقدُ إلا توأمُ الشكرِ في الفتى
وبعضُ السجايا ينتسبن إلى بعضِ

قصيدة “يا مادح الحقد محتالًا له شبهًا”

تُعَدّ قصيدة “يا مادح الحقد محتالًا له شبهًا” للعباسي ابن الرومي من أشهر القصائد التي تَنتقد الحقد، حيث وصفها بأنها داءٌ لا دواء لهُ:

يا مادح الحقدِ محتالًا له شَبهًا
لقد سلكت إليه مسلكًا وَعِث
لن يقلبَ العيب زينًا من يُزينُّهُ
حتى يَرُدّ كبيرًا عاتيًا حدثا
قد أبرم الله أسباب الأمور معًا
فلن ترى سببًا منهنّ منتكثا
يا دافن الحقد في ضِعفي جوانِحِهِ
ساء الدفينُ الذي أمست له جدثا
الحقدُ داءٌ دويُّ لا دواء لهُ
يَري الصدور إذا ما جمره حُرثا
فاستشفِ منهُ بصفحٍ أو معاتبةٍ
فإنما يبرأ المصدورُ ما نفثا
واجعل طلابَك للأوتار ما عَظُمَت
ولا تكن لصغير الأمر مكترثا
والعفو أقربُ للتقوى وإن جُرُمٌ
من مجرمٍ جَرَحَ الأكباد أو فَرَثا
يكفيك في العفو أن الله قرَّظهُ
وَحيًا إلى خير من صلّى ومن بُعِثَا

وتُؤكد هذه القصيدة على أهمية العفو والتسامح في التغلب على مشاعر الحقد.

وبذلك نرى أن الشعراء قد عبروا عن مشاعرهم تجاه الحقد والكراهية من خلال أبياتهم، وعرّفوا عواقبها على نفوس البشر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أبيات شعر عن الحب لنزار قباني

المقال التالي

أبيات شعر عن الحياة

مقالات مشابهة