جدول المحتويات
نعمة الأولاد
الأولاد هم نعمة ربانية عظيمة يمنحها الله لمن يشاء من عباده. إنهم زينة الحياة الدنيا التي تُبهج النّفس وتُسعد بقدومهم ورؤيتهم. لكن، قد يُحرم بعض الأشخاص من هذه النّعمة، وفي هذه الحالة، من الأرجح أن يكون ذلك من باب ابتلاء الله للعبد واختباره له على حسن صبره واحتسابه.
تشجع الشريعة الإسلامية على حسن تربية الأولاد وتأديبهم. فمن خلال النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنّة النبوية، نجد تأكيدًا على فضل تربيتهم على الصلاح والأخلاق الحسنة. إن تربية الأبناء على هذه القيم تساهم في بناء جيل منتج صالح نافع لأهله وللمجتمع بأكمله.
آيات قرآنية عن نعمة الأولاد
تُؤكد العديد من الآيات القرآنية على نعمة الأولاد ودورهم في حياة الإنسان، ومن أهمها:
- قال الله تعالى: {لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ}.[٤]
هذه الآية تُوضح أن الله هو خالق كل شيء، ويمنح من يشاء الذكور والإناث.
- قال الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}.[٥]
تؤكد هذه الآية أن الأولاد هم زينة الحياة الدنيا، ولكن الأهم هو العمل الصالح الذي يبقى بعد الموت.
- قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}.[٦]
تؤكد هذه الآية على أهمية تربية الأبناء على الإيمان، فهي تزيد من ثواب الأب في الدنيا والآخرة.
- قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}.[٧]
هذه الآية تُحذر من قتل الأبناء خوفًا من الفقر، وتؤكد أن الله هو الرزاق.
- قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}.[٨]
هذه الآية تُوضح أن حبّ الدنيا والشّهور من النّساء والبنين، والذهب والفضّة، وغيرها من الأمور، هي زينة الحياة الدنيا فقط، بينما حسن الخاتمة هو الأهم.
- قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}.[٩]
تُظهر هذه الآية أهمية صفة التقوى في الأولاد، وأنها من أهمّ ما يُسعد الوالدين.
- قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}.[١٠]
تُوضح هذه الآية حق الأبناء في الميراث.
- قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}.[١١]
تُكرّر هذه الآية التحذير من قتل الأبناء خوفًا من الفقر، وتُؤكد أن الله هو الرزاق.
- قال الله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ}.[١٢]
هذه الآية تُشير إلى نعمة الأولاد والحفدة، وكرم الله في رزقه.
أحاديث عن نعمة الأولاد وحسن تربيتهم
أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أهمية تربية الأولاد في العديد من الأحاديث، ومنها:
- ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال: (كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ).[١٣]
يشير هذا الحديث إلى مسؤولية الأب والأم تجاه تربية أبنائهما، ويُبين أنهم راعون عليهم.
- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له).[١٤]
يوضح هذا الحديث أن من أهمّ أسباب بقاء الأجر بعد موت الإنسان هو تربية الأولاد على الصّلاح.
- ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم- قال: (مَن عالَ ابنتينِ أو ثلاثًا، أو أختينِ أو ثلاثًا حتَّى يَبِنَّ، أو يَموتَ عنهنَّ؛ كنتُ أنا وهوَ في الجنَّةِ كَهاتينِ. وأشار بأُصْبُعيهِ السبَّابةَ والتي تلِيهَا).[١٥]
يُشجّع هذا الحديث على رعاية البنات وتأديبهم، ويبشّر العبد المُحسن لهنّ بالجنة.
المراجع
- “نعمة الأولاد (خطبة)”،الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 29/1/2022. بتصرّف.
- سلمان العودة،دروس للشيخ سلمان العودة، صفحة 2. بتصرّف.
- “الآيات القرآنية حول حقوق الطفل”،اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 29/1/2022. بتصرّف.
- سورة الشورى، آية:49
- سورة الكهف، آية:46
- سورة الطور، آية:21
- سورة الإسراء، آية:31
- سورة آل عمران، آية:14
- سورة الفرقان، آية:74
- سورة النساء، آية:11
- سورة الأنعام، آية:151
- سورة النحل، آية:72
- رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:5200، حديث صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1631، حديث صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:1970، حديث صحيح.








