التقييم السريري
عند الاشتباه بالإصابة بمرض التصلب المتعدد، يقوم طبيب الأعصاب بإجراء فحص سريري دقيق. يتضمن هذا الفحص تقييماً شاملاً لوظائف الجهاز العصبي، حيث يتم التحقق من أي علامات ضعف أو اضطرابات في وظيفة الأعصاب. بالإضافة إلى ذلك، يُجرى فحص للعين لتقييم حدة البصر والكشف عن أي أمراض عيون قد تكون مرتبطة بالتصلب المتعدد. يعتبر الفحص السريري خطوة أساسية في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الفحوصات لتأكيد التشخيص.
الفحوصات الدموية
تُجرى الفحوصات الدموية لاستبعاد الأمراض الأخرى التي قد تتسبب في أعراض مشابهة لأعراض التصلب المتعدد. هذه الفحوصات ضرورية للتمييز بين الحالات المختلفة وضمان التشخيص الدقيق. تجدر الإشارة إلى أن هناك أبحاثًا جارية لتحديد مؤشرات حيوية محددة في الدم قد تساعد في تشخيص التصلب المتعدد، ولكن هذه الاختبارات لا تزال في مراحلها التجريبية.
التصوير بالرنين المغناطيسي
يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أداة قوية في تشخيص التصلب المتعدد. يسمح هذا الاختبار للطبيب برؤية مفصلة للدماغ والحبل الشوكي، مما يساعد في الكشف عن التغيرات التي يسببها المرض، مثل علامات الالتهاب أو التصلب في مناطق معينة من الجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن نتيجة الرنين المغناطيسي قد تكون طبيعية في بعض الحالات، خاصة في المراحل المبكرة من المرض. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تظهر علامات مشابهة لعلامات التصلب المتعدد في الرنين المغناطيسي لدى كبار السن أو مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري، مما يستدعي تفسير النتائج بحذر وربطها بالأعراض السريرية ونتائج الفحوصات الأخرى.
فحص السائل النخاعي
لا يعتبر فحص السائل النخاعي (البزل القطني) اختباراً حاسماً في تشخيص التصلب المتعدد، ولكنه يمكن أن يوفر معلومات قيمة تدعم التشخيص. يتم خلال هذا الإجراء سحب عينة من السائل الذي يحيط بالحبل الشوكي وفحصها للكشف عن وجود مستويات عالية من البروتينات أو المواد الأخرى التي قد تكون علامة على المرض. يساعد هذا الفحص في استبعاد الحالات الأخرى التي قد تتسبب في أعراض مشابهة، وتقديم صورة أوضح عن الحالة الصحية للمريض.
اختبارات الاستجابة المحفزة
تعتمد اختبارات الجهد المحرَّض على قياس النشاط الكهربائي للدماغ والجهاز العصبي استجابة لمحفزات معينة. يمكن استخدام محفزات بصرية، مثل مشاهدة نمط بصري متحرك، أو محفزات كهربائية، مثل تطبيق نبضات كهربائية قصيرة على الأعصاب في الأطراف. يتم قياس سرعة انتقال الإشارات العصبية عبر المسارات العصبية، وأي تباطؤ في هذه السرعة قد يشير إلى وجود تلف في الأعصاب، وهو ما يمكن أن يكون علامة على التصلب المتعدد. تساعد هذه الاختبارات في تقييم وظائف الأعصاب وتحديد مدى تأثير المرض عليها.
المراجع
- The Heathline Editorial Team (25-7-2018),”16 Early Symptoms of Multiple Sclerosis”،www.healthline.com, Retrieved 16-1-2019. Edited.
- Mayo Clinic Staff (4-8-2017),”Multiple sclerosis”،www.mayoclinic.org, Retrieved 16-1-2019. Edited.
- “Multiple Sclerosis (MS) Diagnosis & Tests”,www.webmd.com, Retrieved 16-1-2019. Edited.








