آثار الكحول على الجهاز العصبي

تُسلط هذه المقالة الضوء على التأثيرات السلبية لتناول الكحول على الجهاز العصبي، بما في ذلك خلل في امتصاص العناصر الغذائية، ضعف التنسيق، التغيرات المزاجية، والإصابة بخلل معرفي. كما تُناقش أيضًا الآثار على أجهزة الجسم الأخرى.

فهرس المحتوى

الآثار السلبية للإدمان على الكحول

يُنصح بتجنب تناول الكحول بسبب تأثيراته السلبية على جميع المستويات الاجتماعية، والنفسية، والصحية، والاقتصادية، والدينية. تؤثر الكحول على العديد من أعضاء الجسم بشكل مباشر أو غير مباشر، مما يُؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

يُؤثر تناول الكحول على الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، مما يُؤدي إلى الإصابة بالعديد من الاضطرابات والمشاكل الصحية في أجزاء متعددة من الجسم، بما في ذلك تلف الدماغ، والخرف، وتلف الأعصاب.

يُمكن أن يُؤدي تناول الكحول إلى التهاب المعدة، مشاكل في السيطرة على نسبة السكر في الدم، سوء التغذية، والسمنة.

يُعدّ تناول الكحول أثناء الحمل خطيرًا للغاية، حيث يُمكن أن يزيد من خطر الولادة المبكرة، ولادة جنين أصغر من الطبيعي، وإصابة الجنين بمشاكل صحية وسلوكية وجسدية.

يُمكن أن يؤثر تناول الكحول أيضًا على الرضاعة الطبيعية، حيث يُمكن أن يُقلل من كمية حليب الأم ويُمكن أن ينتقل إلى الطفل الرضيع عن طريق الحليب، مما يُؤدي إلى تلف في دماغه ومشاكل صحية أخرى.

تأثير الكحول على الجهاز العصبي

يؤثر تناول الكحول بشكل سلبي على الجهاز العصبي في أجزائه المختلفة.

يؤثر الكحول على المهمة الأساسية للجهاز العصبي المركزي، وهي إرسال إشارات إلى جميع أنحاء الجسم. يُقرر الدماغ الإجراءات وردود الفعل التي يجب على الجسم القيام بها، ثم يُرسل الرسائل إلى جزء معين من الجسم.

في حالة تناول الكحول، يُختل هذا النظام، حيث لا يُمكن الجسم أن يتفاعل مع المؤثرات والرسائل التي يرسلها الدماغ بالطريقة وبالسرعة المطلوبة، مما يُؤدي إلى ظهور العديد من المشاكل والاضطرابات.

من بين هذه المشاكل:

  • خلل في امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة للدماغ، مثل الثيامين (Thiamine).
  • ضعف في التنسيق والتوازن، والتحكم وطريقة المشي.
  • حدوث تغييرات في التمثيل الغذائي.
  • التعرض لبعض الحوادث كالسقوط وحوادث السير التي قد تضر الدماغ.
  • التغير المزاجي، والتشوش الذهني، والهلوسة.
  • الإصابة بخلل معرفي، مثل: عدم القدرة على التخطيط، والتفكير، وحل المشكلات المختلفة.
  • الإحساس بالألم والوخز في الأطراف، في حالة تُعرف باسم الاعتلال العصبي الكحولي (Peripheral neuropathy)، وهو تلف أعصاب اليدين والقدمين.
  • فقدان وضعف الذاكرة.
  • تغييرات سلوكية، مثل: القلق، والشعور بالاكتئاب، والإصابة بنوبات تشنجية (Seizures).
  • بطء في ردود الفعل وتشوش في الرؤية.
  • مواجهة اضطرابات في النوم، مثل: الكوابيس، وتوقف التنفس أثناء النوم (Sleep apnea).
  • الاصابة بالغشيان الكحولي (Alcoholic blackouts)؛ وهو عدم تذكر الشخص لتصرفاته أثناء تناول الكحول.
  • التلعثم في الكلام.
  • الإصابة بضرر دائم في الدماغ بسبب تناول الكحول المزمن، والذي يُؤدي إلى الاصابة بمتلازمة ويرنيك كورسكوف (Wernicke -Korsakoff syndrome).

تأثير الكحول على أجهزة الجسم الأخرى

يُمكن أن يُؤدي تناول الكحول إلى تأثيرات سلبية عديدة في أجهزة الجسم المختلفة.

الجهاز الهضمي:

يُمكن أن يتسبب شرب الكحول بإتلاف أنسجة الجهاز الهضمي ومنع الأمعاء من هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية والفيتامينات بالشكل الطبيعي.

يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى سوء التغذية ونقص في العناصر الغذائية الضرورية، بالإضافة للعديد من المشاكل الأخرى، مثل: الشعور بالانتفاخ، والإصابة بالإسهال، والإصابة بالقرح أو البواسير، والإصابة بالسرطان، مثل: سرطان الفم، والحلق، والقولون، والمريء.

الصحة الجنسية والإنجابية:

يُمكن أن يُؤثر شرب الكحول في الصحة الجنسية للرجال، فقد يعاني الرجل من ضعف في الانتصاب (Erectile dysfunction)، وتتأثر الرغبة الجنسية، وإنتاج الهرمونات الجنسية لديه.

يُمكن أن يُؤثر الكحول أيضًا على الصحة الجنسية والإنجابية للنساء، ففي بعض الحالات قد يُؤدي تناول الكحول عند النساء إلى توقف الحيض لديهن، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالعقم.

الجهاز المناعي:

يُمكن أن يُقلل شرب الكحول من نظام المناعة الطبيعي للجسم، ويُضعف القدرة على محاربة الجراثيم والفيروسات التي يتعرض لها الجسم.

يُمكن أن يُزيد من خطر التعرض للإصابة بأنواع عديدة من السرطانات، مثل: سرطان الفم، والثدي، والقولون.

الهيكل العظمي والعضلات:

يُمكن أن يُضعف الكحول من قوة العظام، فيزيد إدمان الكحول من خطر التعرض للكسور، وتلف النخاع العظمي.

يُسبب ضعفاً وضموراً في العضلات، والإصابة بالتشنجات العضلية.

العين:

يُمكن أن يُسبب شرب الكحول ضعف وشلل في عضلات العين؛ وذلك بسبب نقص فيتامين ب1 المعروف بالثيامين.

الكبد:

يُمكن أن يُؤدي شرب الكحول إلى العديد من الاضطرابات في الكبد، ويؤثر في وظيفته وكفائته في إزالة المواد السامة من الجسم.

من الممكن أن يُؤدي إلى الإصابة بالتهاب الكبد الدهني (Hepatic steatosis)، والتهاب الكبد الكحولي (Alcoholic hepatitis)، مما قد يُؤدي في النهاية إلى تشكل الندب في أنسجة الكبد والإصابة بتليف الكبد (Cirrhosis).

البنكرياس:

يُسبب شرب الكحول زيادة في نشاط الإنزيمات الهضمية التي ينتجها البنكرياس بشكل غير طبيعي، والذي قد يُؤدي لتراكمها، وبالتالي الإصابة بالتهاب البنكرياس (Pancreatitis).

الكلى:

يؤثر الكحول في صحة الكلى وكفائتها.

يُمكن أن تتشكل حصوات الكلى بسبب الجفاف الناجم عن الكحول، أو حدوث عدوى في الكلى.

يُؤثر شرب الكحول أيضًا في قدرة الكلى على الحفاظ على توازن الماء والكهارل (Electrolytes) في الجسم؛ مما يُؤدي إلى ضعف وظيفة الكلى.

الدورة الدموية:

يُمكن أن يُؤثر تناول الكحول في القلب والأوعية الدموية.

يُؤدي تناول الكحول إلى رفع مستويات الدهون وضغط الدم، مما يُزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية (Heart attack)، والسكتة الدماغية (Stroke)، وفشل القلب (Heart failure)، وعدم انتظام ضربات القلب (Cardiac arrhythmia)، واعتلال عضلة القلب (Cardiomyopathy)، والموت القلبي المفاجئ.

المراجع

  1. “Alcohol and the nervous system”, www.sciencedirect.com, Retrieved 27-4-2019.
  2. “Alcohol explained”, www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  3. “Alcohol Effects”, www.webmd.com, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  4. “Alcohol related brain impairment”, www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 27-4-2019.
  5. “Effects of Alcohol”, alcoholaddictioncenter.org, Retrieved 28-4-2019. Edited.
  6. “The Effects of Alcohol on Your Body”, www.healthline.com, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  7. “Alcohol use disorder”, www.mayoclinic.org, Retrieved 28-4-2019. Edited.
  8. “Kidney Pain After Drinking: 7 Possible Causes”, www.healthline.com, Retrieved 28-4-2019. Edited.
  9. “Alcohol and Heart Health”, www.heart.org, Retrieved 28-4-2019. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تأثير الكحول على الجسم

المقال التالي

الرمادي: سحر الحياد في التصميم الداخلي

مقالات مشابهة

آثار بعد عملية الزائدة

تعرف على الآثار الجانبية المتوقعة بعد إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية، بما في ذلك فترة التعافي والمضاعفات المحتملة. احصل على نصائح وإرشادات لتسريع التعافي ودواعي مراجعة الطبيب بعد العملية.
إقرأ المزيد