نبذة عن الكاتب الميلودي شغموم
الميلودي شغموم، أديب مغربي وُلد في عام 1947. أتم دراساته العليا في مدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية. يعمل حاليًا أستاذاً جامعياً في كلية الآداب. بدأ مسيرته الأدبية بنشر مجموعته القصصية الأولى عام 1972، وانضم في العام نفسه إلى رابطة كتاب المغرب. تنوعت إبداعاته بين القصص القصيرة، الدراسات الفلسفية، الروايات، بالإضافة إلى بعض الأعمال المترجمة.[1]
تحليل لأحداث رواية عين الفرس
رواية “عين الفرس” هي عمل أدبي يتميز بالحداثة والتأثر بالتجارب الغربية، حيث تزخر بالرمزية والعمق، وتعتمد أسلوب الرواية الأسطورية التي تمس الواقع وتناقش قضاياه وهمومه ومشاكله.
تخلق الرواية جوًا من التشويق منذ البداية، بدءًا من العنوان نفسه. كلمة “العين” تثير تساؤلات القارئ: هل هي عين ماء، أم عين جاسوس، أم أنها تعني النظرة، أم التهديد والوعيد؟ وكلمة “الفرس”: هل تشير إلى الشجاعة، أم إلى حيوان الفرس؟ تتضح الإجابات في السطور الأولى من الرواية، حين يكشف الكاتب أن “عين الفرس” هي منطقة اختارها لتكون مسرحًا لأحداث قصته.
تدور أحداث الرواية حول أسطورة مشؤومة تُعرف باسم “البسطيلة”، وهي عبارة عن طعام يتمنى أهل عين الفرس الجائعون الحصول عليه. يصف الكاتب عين الفرس بأنها مدينة تعج بالبسطاء والجائعين، حيث الخير منقطع عنهم، مما يدفعهم للاستسلام للأوهام والنبوءات الكاذبة. كما أن عين الفرس مدينة ترزح تحت وطأة الاستبداد والعبودية، بعيدًا عن الديمقراطية. في هذه المدينة، يشاهد الناس نورًا ساطعًا في البحر كل ليلة، ويتساءلون عن سر هذا الضوء القوي وعن الأسطورة الملعونة أو النبوءة المنتشرة بينهم. الإجابة التي يتلقونها هي أن هذا الضوء ما هو إلا “بسطيلة”. لكن الحقيقة تنكشف لاحقًا، حين يتبين أن السفن الإسبانية هي مصدر هذا الضوء القوي، وأنها تستخدمه لاصطياد الحيتان، وأنه لا وجود لنبوءة في البحر تتحدث عن طعام الجياع والخلاص من الظلم والاستعباد.
تختتم الرواية بأسطر مشفرة تحمل رسالة للقارئ العربي، حيث يوضح الكاتب من خلالها واقع الأنظمة العربية الفاسدة، وضرورة أن يزداد وعي الشعوب لفهم هذا الواقع. فالخلاص لا يأتي عن طريق النبوءات والأساطير، بل بالعمل الجاد ورفض الصورة النمطية للشعب الذي ينام جائعًا ويحلم بكسرة خبز، ويعتمد على أسطورة تبقيه على قيد الأمل.[2]
أعمال أخرى للكاتب
من بين الأعمال الأخرى للكاتب:
- الروايات:
- أشياء تتحرك: قصص، مطبعة طنّان، البيضاء، 1972.
- الضلع والجزيرة: روايتان، دار الحدائق، بيروت، 1980.
- سفر الطاعة: قصص، اتحاد كتاب العرب، دمشق، 1981.
- الأبله والمنسية وياسمين: رواية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1982.
- مسالك الزيتون: رواية، منشورات السفير، مكناس، 1990.
- شجر الخلاطة: رواية، المحمدية، مطبعة فضالة، المحمدية، 1995.
- خميل المضاجع: رواية، مطبعة فضالة، المحمدية، 1995، 152ص.
- نساء آل الرندي، مطبعة دار المناهل، الرباط، 2000.
- الأناقـة، دار الثقافة، البيضاء، 2001.
- الدراسات:
- الوحدة والتعدد في الفكر العلمي الحديث، دار التنوير، بيروت، 1984.
- المتخيل والقدسي في التصوف الإسلامي، منشورات المجلس البلدي، مكناس، 1991.
- المعاصرة والمواطنة، مدخل إلى الوجدان، الرباط، منشورات الزمن، الرباط، 2000.
- الترجمة:
- قيمة العلم، هنري بوانكاري، دار التنوير للطباعة والنشر، بيروت، 1982.
المصادر
- ^أب “الميلـودي شغمـوم”،اتحاد كُتّاب المغرب. بتصرّف.
- ^عبد الحكيم جابري (18-5-2016 )،”الزمكان الاسطوري في رواية عين الفرس للميلودي شغموم”،مجلة أنفاس. بتصرّف.








