فهرس المحتويات
تقديم عن الأعشاب البحرية الخضراء
الأعشاب البحرية الخضراء، المعروفة بـ (Green Algae)، تصنف ضمن مملكة الطلائعيات، وهي مملكة مستقلة تمامًا عن كل من المملكتين النباتية والحيوانية. ومع ذلك، تشترك معهما في بعض الخصائص، مثل إنتاج الطاقة من خلال عملية التمثيل الضوئي. من أهم ما يميز هذا النوع من الكائنات الحية أن بعضها وحيد الخلية وحقيقي النواة.
تتميز الأعشاب البحرية الخضراء بوجود الأصباغ الضرورية لإتمام عملية التمثيل الضوئي، مثل الكلوروفيل والزاثوفيل. تتواجد هذه الأصباغ في البلاستيدات الخضراء حسب نوع الطحلب. تختلف أشكال وأحجام الأعشاب البحرية وفقًا لأنواعها.
تعيش بعض الأعشاب البحرية في شكل مستعمرات أو خيوط، بينما ينمو البعض الآخر كخلايا وحيدة مجهرية. قد تبني الأعشاب البحرية الخضراء علاقات تكافلية أو تتعايش مع كائنات أخرى قد لا تتمكن من النمو بدونها.
الشكل والتكوين في الأعشاب البحرية الخضراء
تنمو الأعشاب البحرية الخضراء على نطاق واسع في قيعان المسطحات المائية أو على أسطحها، وأحيانًا تظهر على شكل خيوط متشابكة. تضفي هذه الأعشاب اللون الأخضر على الماء، وهو ما يميزها عن غيرها. يعود هذا اللون إلى وجود الأصباغ، وعلى رأسها الكلوروفيل (أ) و (ب).
تتفاوت درجة اللون الأخضر بين الباهت والزاهي، كما تختلف الأحجام. بعض الأنواع تنمو بشكل مجهري لا يرى بالعين المجردة، في حين أن بعضها الآخر ينمو بأحجام كبيرة تجعل التمييز بينه وبين النباتات المائية صعبًا.
يمكن تمييز بعض أنواع الأعشاب البحرية من خلال اللمس أو الشم، ولكن يجب الحذر الشديد بسبب سمية بعض الأنواع واحتمالية تسببها في طفح جلدي. ومن الأمثلة على ذلك:
- طحالب بيثوفورا الخضراء الخيطية: وتسمى أيضًا بطحالب القطن، لأنها تشبه ملمس القطن الناعم. يمكن ضغطها، وتتميز بشكلها الذي يشوبه بعض التفرعات. عند الفحص الدقيق، يمكن العثور على بقع داكنة اللون مميزة فيها.
- طحالب سبيروجيرا الخضراء الخيطية: تتميز بلونها الأخضر الزاهي، ويمكن التعرف عليها من خلال الضغط عليها وملاحظة لزوجتها. تسمى أيضًا بطحالب الحرير.
- طحالب الشارا الخضراء الكبيرة: يمكن تمييز هذا النوع عن النباتات بسبب افتقاره للجذور، ورائحته المميزة التي تشبه رائحة الثوم.
- طحالب الحصائر السوداء الخيطية: يمكن تمييزها من خلال مظهرها السميك ولونها الداكن ورائحتها المزعجة.
أصناف الأعشاب البحرية الخضراء
يوجد أكثر من 4,000 نوع من الأعشاب البحرية الخضراء، وتختلف البيئات التي تستوطنها، وكذلك طبيعتها. بعضها وحيد الخلية، وبعضها الآخر متعدد الخلايا، ويعيش بعضها ضمن مستعمرات. فيما يلي بعض هذه الأنواع:
- خس البحر (Ulva lactuca): ينمو ويزدهر في المناطق المعرضة للمد والجزر.
- كوديوم فراجيل (Codium fragile): يطلق عليها اسم أصابع الرجل الميت، وتعتبر غذاء جيدًا للرخويات المائية.
- كلاميدوموناس (Chlamydomonas): تتميز بكونها وحيدة الخلية، وتضفي لونًا أخضرًا على المياه العذبة، وقد تضفي لونًا أحمرًا على الجليد.
آلية التكاثر في الأعشاب البحرية الخضراء
تتكاثر الأعشاب البحرية الخضراء بطريقتين: جنسيًا ولا جنسيًا.
التكاثر الجنسي في الأعشاب البحرية الخضراء
تحدث عملية التكاثر الجنسي لدى الأعشاب البحرية من خلال إنتاج الأمشاج، وهي خلايا جنسية أحادية ذات كروموسومات أحادية. عند حدوث الإخصاب، تندمج هذه الخلايا. مثال على ذلك، التكاثر الجنسي لدى خس البحر، والذي يتميز بعدم وجود انقسامات تتبع عملية الإخصاب، بل يحدث نمو الطور البوغي كنتيجة للانقسام الفتيلي.
التكاثر اللاجنسي في الأعشاب البحرية الخضراء
يمكن لبعض أنواع الأعشاب البحرية الخضراء التكاثر لاجنسيًا، ويمكن أن تتكاثر بعض الأنواع بالطريقتين معًا. الطريقة الأكثر شيوعًا للتكاثر اللاجنسي هي التجزئة، والتي تحدث دون الحاجة إلى اتحاد الخلايا. يمكن أن تتكاثر الأعشاب البحرية الكبيرة عن طريق الأبواغ الأحادية.
يمكن القول بأن التجزئة قد تحدث أحيانًا دون قصد، ويشترط لحدوثها أن يكون الكائن الحي متعدد الخلايا. وتجري العملية وفقًا للآلية التالية:
- ينقسم الكائن الحي أو يتفتت مكونًا شظايا منفصلة.
- يتطور كل جزء وينمو حتى يصبح فردًا ناضجًا.
- يتميز الأفراد بعد اكتمال نموهم بمطابقتهم للصفات الشكلية والحجمية للكائن الحي الأصلي.
البيئة المعيشية للأعشاب البحرية الخضراء
تنقسم الأعشاب البحرية الخضراء إلى نوعين: برية وبحرية. تميل للعيش في بيئات المياه العذبة عمومًا، وترتبط بالأجسام الثابتة كالصخور أو الأخشاب. يمكن ملاحظة وجودها طافية على وجه المياه الراكدة، وتستخدم لتوفير الغذاء والأكسجين للكائنات الحية التي تعيش تحت سطح الماء.
تنمو الأعشاب البحرية في البيئات المالحة كالمحيطات، ولكن هذا نادر الحدوث لأن مياه المحيطات لا تكون ضحلة عمومًا. يمكن أن تنمو وتتكاثر حتى على الأسطح الجليدية، وأهم ما تحتاجه هو ضوء الشمس.
كيف تتغذى الأعشاب البحرية الخضراء؟
تصنف الأعشاب البحرية ضمن الكائنات ذاتية التغذية والمنتجة. يتطلب نمو الأعشاب البحرية وصنع غذائها بعض العناصر الأساسية، بما في ذلك:
- الماء.
- ضوء الشمس.
- الكربون.
- العناصر الغذائية كالنيتروجين والفوسفور.
منافع الأعشاب البحرية الخضراء
تستفيد الكائنات الحية المائية من وجود الأعشاب البحرية في التغذية، حيث تعمل على إنتاج كميات من النشا من خلال عملية التمثيل الضوئي، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم في إمداد الكائنات المائية بالأكسجين اللازم لبقائها.
تبني الأعشاب البحرية علاقات تكافلية مهمة مع بعض الكائنات الحية. ومن الأمثلة الشائعة:
- تكون الأشنات نتيجة للعلاقة التكافلية بين الفطريات والأعشاب البحرية الخضراء.
- ظهور العلاقة التكافلية بين البراميسيوم والأعشاب البحرية الخضراء.
- وجود علاقة تكافلية بين الكلوريا كأحد أنواع الأعشاب البحرية الخضراء والهيدرا.
المصادر
- “Is Algae a Decomposer, a Scavenger or a Producer?”, Sciencing.
- “Green algae”, Britannica.
- “Classification of Plant-like Protists – Advanced”, ck12.
- “HOW TO IDENTIFY ALGAE TYPES”, Spero.
- “Marine Algae: The 3 Types of Seaweed”, Thoughtco.
- “Chlamydomonas”, Britannica.
- “Green Algae: Precursors of Land Plants”, Lumen.
- “Reproduction and life histories”, Britannica.
- “Fragmentation”, Biology online.
- “Green Algae (Chlorophyta)”, Thoughtco.
- “Top Five Things You Should Know About Algae”, Energy.
- “Green algae”, Biology online.








