موقع جبل ثور الشامخ

رحلة إلى جبل ثور، موطن غار ثور، وأهميته في الهجرة النبوية الشريفة، بالإضافة إلى موقعه الجغرافي الدقيق.

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
مكة المكرمة: مدينة مقدسةمكة المكرمة: مدينة مقدسة
جبل ثور: الموقع والمعالمجبل ثور: الموقع والمعالم
غار ثور: ملجأ الرسول الكريمغار ثور: ملجأ الرسول الكريم
الهجرة النبوية: رحلة العبورالهجرة النبوية: رحلة العبور

مكة المكرمة: مدينة مقدسة

تُعدّ مكة المكرمة من أقدس المدن على وجه الأرض، مسقط رأس النبي محمد ﷺ. تتجّه إليها قلوب المسلمين خمس مرات يومياً في صلواتهم، ويُسارعون لأداء فريضة الحجّ مرة على الأقلّ في حياتهم. تقع مكة غرب المملكة العربية السعودية، محاطة بسلسلة جبال السراة، امتداد لساحل البحر الأحمر. تضمّ هذه الجبال قممًا شاهقة، منها جبل أجياد (1332 قدمًا) وجبل أبو قبيس (1220 قدمًا) وجبل حراء (2080 قدمًا)، الذي يضمّ غار حراء حيث كان النبي ﷺ يتعبد قبل البعثة.

جبل ثور: الموقع والمعالم

يُعتبر جبل ثور من المعالم البارزة في مكة المكرمة، وله اسم آخر وهو أطحل. يقع جنوب المسجد الحرام، على بعد حوالي 4 كيلومترات، بين وادي المفجر شرقًا وبطحاء قريش غربًا. يطلّ الجبل على حي الهجرة، ويُعتبر مكانًا ذا أهمية بالغة للحجاج الذين يصعدونه لزيارة غار ثور. يتميز جبل ثور بقاعدة دائرية الشكل، وتنطلق منه قمم جبلية مدببة، يُقدّر عددها بعشرة قمم، و يبلغ ارتفاعه حوالي 754 متراً فوق مستوى سطح البحر. يُحدد موقعه الجغرافي بدقة بواسطة الإحداثيات: خط طول 39° 51′ 04″ شرقًا، وخط عرض 21° 22′ 36″ شمالاً.

غار ثور: ملجأ الرسول الكريم

غار ثور هو كهفٌ مجوفٌ في أعلى جبل ثور، يشبه سفينة صغيرة. له فتحتان، واحدة في الأمام والأخرى في الخلف. أكبر حجمًا وأبعد عن مكة من غار حراء. كان هذا الغار ملاذًا آمنًا للنبي محمد ﷺ وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما أثناء الهجرة إلى المدينة المنورة، هربًا من بطش قريش الذين وضعوا مكافأة لمن يُشير إلى مكان النبي ﷺ.

الهجرة النبوية: رحلة العبور

لم تكن قريش تعلم بإذن الله تعالى للنبي ﷺ بالهجرة. في ليلة السابع والعشرين من صفر، في العام الرابع عشر من البعثة، غادر النبي ﷺ منزل أبي بكر الصديق، وانطلقا باتجاه جنوب مكة، متجهين إلى جبل ثور. عندما اكتشفت قريش هروب النبي ﷺ، بدأوا بحثًا دقيقًا عنه. عند وصولهم إلى غار ثور، سمع النبي ﷺ وأبو بكر الصديق أصواتهم. يروي أبو بكر قوله للنبي ﷺ: (يا رسول الله! لو أن أحدَهم نظر إلى قدمَيه أبصَرَنا تحت قدمَيه). فردّ النبي ﷺ: (يا أبا بكر! ما ظنّك باثنينِ اللهُ ثالثُهما). مكثا في الغار ثلاث ليالٍ حتى تَخَلّى عنهم المشركون. ثمّ واصل النبي ﷺ وأبو بكر الصديق رحلتهما إلى المدينة المنورة.

وقد ذكر الله تعالى هذه الحادثة في كتابه الكريم بقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40]. تُعتبر هجرة الرسول ﷺ إلى المدينة المنورة نقطة تحوّل في التاريخ الإسلامي، وقد لعب غار ثور دورًا حاسمًا في نجاح هذه الهجرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

جبل توبقال: قمة المغرب الشاهقة

المقال التالي

جبل جرزيم: موقعه، تاريخه، وآثاره

مقالات مشابهة