جدول المحتويات
تبادل أفكار بين امرأة ورجل
جرى نقاش بين رجل وامرأة ذات يوم، وتناول النقاش وجهات نظر مختلفة حول العديد من المفاهيم:
قال الرجل: ألا ترين أن الكون في جوهره ذكوري؟
فأجابت المرأة: بلى، وأرى أن الطبيعة في أصلها أنثوية.
قال الرجل: أتعلمين أن العلم يعتبر ذكراً؟
فأجابت المرأة: أعرف أن المعرفة هي أنثى!
تنفس الرجل بعمق وقال: لكنهم يقولون إن الخديعة أنثوية.
فأجابت: بل هنّ يقلن إن الكذب ذكوري.
قال الرجل: ولكن هناك من أكد لي أن الحماقة أنثوية.
فأجابت: وهناك من أثبت لي أن الغباء ذكوري.
أخذ الرجل رشفة من الماء وقال: يبدو أنكِ على حق، فالطبيعة أنثى.
فأجابت: وأنت قد أصبت، فالجمال ذكوري.
قال الرجل: وأنا أعترف بأن التضحية أنثوية.
فأجابت: وأنا أُقر بأن الصفح ذكوري.
ولا يزال النقاش مستمراً، وستبقى الأسئلة مطروحة طالما أن السؤال ذكوري، والإجابة أنثوية.
حديث بين أب مسن وابنه
كان الأب العجوز جالساً بجانب النافذة، يستمع إلى تغريد بلبل جميل. بينما كان ابنه يجلس بجانبه، منهمكاً في استخدام حاسوبه المحمول. جرى بينهما الحوار التالي:
سأل الأب: ما هذا الصوت يا بني؟
فأجاب الابن دون أن يرفع رأسه: إنه صوت بلبل يا أبي.
بعد فترة قصيرة، سأل الأب مرة أخرى: ما هذا الصوت يا بُني؟
فأجاب الابن: إنه صوت البلبل.
صمت الأب قليلاً ثم كرر السؤال قائلاً: ما هذا الصوت في الخارج؟
فرد الابن عليه بضجر: إنه صوت بلبل، ألم أقل لك هذا من قبل؟!
فقال الأب بحزن: أحضر لي مفكرتي من الغرفة لو سمحت.
ذهب الابن وأحضر المفكرة، ففتحها الأب على صفحة وطلب من ابنه قراءتها.
فقال الابن: في هذا اليوم أتم ابني الثلاثة أعوام، وقد أخذته إلى الحديقة، فرأى بلبلاً وسألني ما هذا الطائر يا أبي؟ فأجبته بأنه بلبل، وظل يكرر السؤال نفسه وأجيبه دون ملل ما يقارب العشرين مرة، وظللنا نضحك ونمرح ونلعب سوياً حتى أنهكه التعب وعدنا إلى المنزل.
مهارات في الرد
مانديلا والصندوق
سأل شخص عنصري نيلسون مانديلا سؤالاً بهدف إحراجه: إذا وجدت صندوقاً يحتوي على كيسين، أحدهما مليء بالحكمة والآخر مليء بالمال، فأيهما تختار؟
أجاب مانديلا: أختار كيس المال.
ضحك الرجل وقال: كنت أعلم أنك ستختار المال. أما أنا، فلو كنت مكانك، كنت سأختار كيس الحكمة.
ابتسم مانديلا وقال: كل شخص يختار ما ينقصه يا سيدي.
أرسطو وأفلاطون
تحاور أرسطو وأفلاطون، وهما من كبار فلاسفة اليونان، فتبادلا الآراء التالية:
قال أرسطو: كل ما يقوله أفلاطون خاطئ.
فقال أفلاطون: ما قاله سقراط صحيح.
الشاب والرجل الكبير
كان رجل مسن يمشي في الطريق بانحناء في ظهره، بينما كان شاب جالساً على جانب الطريق. دار بينهما الحديث التالي:
قال الشاب للعجوز بسخرية: بكم القوس يا عم (يقصد بذلك انحناءة ظهره)؟
فأجاب العجوز: إن أطال الله بعمرك فسيأتيك بلا ثمن.
مكانة الصداقة
المعلم: ما هي الصداقة يا عليّ؟
عليّ: الصديق هو الشخص الذي يعرف جميع أسرارك، ويتمنى لك كل الخير، ويخبرك بكل ما يشعر به، والعلاقة بيننا تكون قائمة على الود والألفة.
المعلم: وكيف يكون الصديق الصالح يا عليّ؟
عليّ: الصديق الصالح هو من يدفعك لعمل الخير، والتقرب من الله، ويخاف عليك، ولا يحسدك.
المعلم: وماذا قال نبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم عن اختيار الصديق؟
عليّ: قال عليه الصلاة والسلام: “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”.
المعلم: بارك الله فيك يا بنيّ.
أهمية التسامح
منى: أمي، هل يمكننا الحديث معاً عن التسامح؟
الأم: بالتأكيد يا عزيزتي؛ فالتسامح هو العفو عند المقدرة، وعدم رد الإساءة بالإساءة، وهو مفهوم أخلاقي دعا إليه كافة الرسل والأنبياء.
منى: وما فائدة التسامح يا أمي؟
الأم: التسامح يا ابنتي يساعد على تحقيق الوحدة والتماسك بين المجتمعات؛ والقضاء على الخلافات، كما يعني احترام ثقافة وعقيدة وقيم وآراء الآخرين، والتخلي عن رغبتنا في إيقاع الأذى بهم.
منى: ما سبب عدم وجود هذه الصفة الحميدة في الوقت الحالي؟
الأم: أظن يا ابنتي أن السبب الرئيسي هو عدم الالتزام بالأخلاق الحميدة والنهج النبوي الذي يحثنا على التسامح والاحترام المتبادل مع الأشخاص مهما كان هناك اختلاف، لأن التسامح هو ما يجعل منا بشراً في النهاية.
منى: شكراً لك يا أمي فقد استفدت من الحديث معك كثيراً.








