عبارات جميلة عن مصر
تُعد مصر منارةً للحضارة، وقد حظيت بمديح شعراء وأدباء عبر العصور. فمصر أم الدنيا، بلادٌ جميلةٌ تتميز بكرم أهلها وخصوبة أرضها. وصفها الشعراء بأنها أمّ النيل، وأمّ المياه العذبة، وأمّ القلوب البيضاء. مصر هي بلد الحضارات العريقة، التي ساهمت في بناء أولى الحضارات المعروفة على جانبي الجسر البري بين أفريقيا وأوراسيا في الألفية الرابعة قبل الميلاد. لا شكّ أنّ مصر لعبت دورًا محوريًا في صناعة التاريخ البشري.
مصر، بإرثها العريق، تُلهم الإعجاب والافتخار. فمصر هي إسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، ومصر هي مصدر العلم والعلماء والفقه والفقهاء. كلّ هذا يُبرهن على مكانة مصر المرموقة.
قصيدة أحمد شوقي في مديح مصر
بني مصر مكانكم، تهيّا مهّدو للملك هَيّا
خذوا شمس النهار له حليّا، ألم تك تاج أولكم مليّا
على الأخلاق خطّوا الملك وابنوا، وليس وراءها للعزّ ركنُ
أليس لكم بوادي النيل عدنُ، وكوثرها الذي يجري شهيّا
لنا وطنٌ بأنفسنا نقيهِ، وبِالدنيا العريضةِ نفتديهِ
إذا ما سيلت الأرواحُ فيهِ، بذلناها كأن لم نُعطِ شَيًّا
لنا الهرمُ الذي صحبَ الزمانَ، ومن حدثانهِ أخذَ الأمانَ
ونحن بنو السنا العالي نمنا، أوائل علّموا الأمم الرقيات
طاول عهدهم عزًّا وفخراً، فلما آلَ للتاريخِ ذخرُ
نشأنا نشأةً في المجدِ أخرى، جعلنا الحقّ مظهرها العليّا
جعلنا مصر ملّةَ ذي الجلالِ، وألفنا الصليبَ على الهلالِ
وأقبلنا كصفٍّ من عوالي، يشُدّ السمهريّ السمهريّان
نروم لمصر عزًّا لا يُرامُ، يرفُّ على جوانبه السلامُ
وينعمُ فيهِ جيرانٌ كرامُ، فلن تجدَ النزيلَ بنا شقيّا
نَقومُ على البنايةِ محسنينَ، ونعهَدُ بالتّمامِ إلى بنينا
إليكِ نموتُ مصرُ كما حيّينا، ويبقى وجهُكِ المفضّيُّ حيّا
قصيدة خليل مطران في حب مصر
يا مصرُ أنتِ الأهلُ والسّكنُ، وحِمىً على الأرواحِ مؤتمنُ
حبّي كعهدِكِ في نزاهتهِ، والحُبُّ حيثُ القلبُ مرتَهَنُ
ملءُ الجوانحِ ما بهِ دَخَلِيَ، وما الحِفاظُ وما بهِ دَخَنُ
ذاكَ الهوى هو سرُّ كلِّ فتًىً، منّا توطّنَ مصرَ والعَلَنُ
هو شكرُ ما منحتْ وما منعتْ، من أن تُنغّصَ فضلها المِنَنُ
هو شيمةٌ بِقلوبنا طَهُرَتْ، عن أن تشوبَ نقاؤها الظنَنُ
أيُّ الديارِ كمصرَ ما بَرِحَتْ، روضاً بها يتقيّدُ الظعنُ
فيهِ الصفاءُ وما بهِ كَدَرٌ، فيهِ السماءُ وما بها غصنُ
مصر التي ليستْ منابتُها، خلساً وما في مائها أَسَنُ
مصر التي أَبَداً حَدايقُها، غناءٌ لا يُعرى بها غُصنُ
مصر التي أخلاقُ أُمّتِها، زهرٌ سَقاهُ العارِضُ الهَتِنُ
مصر التي أخلاقُها حُفُلٌ، ويَدِرُّ الشهدُ واللّبنُ
كذب الأُولى قالوا مَحاسِنُها، تُوهِي القُوى وجنانُها دِمَنُ
فهي التي عرفتْ مُرُوءَتَها، أُممٌ ويَعرِفُ مجدَها الزّمنُ
وهي التي أبناؤُها شُهُبٌ، عن حقِّ مصرَ ما بها وَسَنُ
يذوقُ هواها في جوانحِهِمْ، كالجمرِ مشبوباً وإن رَصّنُوا
همْ وارثُو آلامِها وبِهِمْ، ستُرَدُّ عن أَكنافِها المِحَنُ
صحّتْ عقيدتُهمْ فليسَ تَهِيفِي، حادثٍ جَلَلٍ ولا تَهِنُ
للهِ وثبتُهمْ إذا استَبْقَتْ، فيها النّهي وتبارتِ المِنَنُ
داعي المبرّرةِ والوفاءِ دعَى، فأجابَتِ العَزَماتُ والفِطَنُ
صوتٌ من الوادي تجاوَبَ فيهِ، ترديدهِ الأسْنادُ والقُنَنُ
روحُ البلادِ تَنَبّهَتْ فَجَرَى، ما أَكبَرَتْهُ العينُ والأُذنُ
جَرَتِ المسالِكُ بالرّجالِ وقدْ، غمرتْ بهمْ رحاباتُها المُدُنُ
جري الأَتِيّ يفيضُ مُنْطلقاً، من حيثُ يَطغى وهو مُخْتَزَنُ
من كلِّ مُدَّثِرٍ بثوبِ هَوىً، لديارِهِ أو ثوبهُ الكَفَنُ
مصر: تاريخ عريق وحضارة شامخة
عانت مصر من محنٍ كثيرة عبر تاريخها، لكنّها بفضل صمود شعبها استطاعت أن تحتفظ بمكانتها المرموقة كأحد أهمّ مراكز الحضارة الإنسانية. فمصر ليست مجرد بلد، بل هي رمزٌ للحضارة والتاريخ، وأرضٌ خصبةٌ غنيةٌ بالإرث الثقافي والحضاري. وقد أثبت المصريون عبر التاريخ قدرتهم على تجاوز الصعاب والحفاظ على هويتهم الوطنية وإرثهم العريق.








