فهرس المحتويات
| المبحث | العنوان |
|---|---|
| 1 | قصيدة “أترى اللقاء كما نحب يوفق” |
| 2 | قصيدة “لها خفر يوم اللقاء خفيرها” |
| 3 | قصيدة “لقاء وفراق” |
| 4 | قصيدة “لقاء ووداع” |
| 5 | قصيدة “لحظة لقاء” |
قصيدة “أترى اللقاء كما نحب يوفق”
يقول المعتمد بن عباد:
أَتُرىاللِقاءَ كَما نُحِبُّ يُوَفَّقُ
فَنَظَلُّ نُصبِحُ بِالسُرورِ وَنَغبَقُ
حَتّامَ تُمطِلُني اللَيالي قُربَ مَنقَلبي
لَهُ مُتَشَوِّفٌ مُتَشَوِّقُ
مَلِكٌ أَغَرُّ أَغارُ أَن تَحظى بِهِ
لِسوايَ أَلحاظٌ وَلَحظي مُملَقُ
أَفدي أَبا الجَيشِ المُوَفَّقَ إِنَّهُ
للمَكرُماتِ مُيَسَّرُ وَمُوَفَّقُ
باهى بِهِ الزَمانَ البهيُّ كَأَنَّهُ
نَشرٌ عَلى وَجهِ الزَمانِ وَرَونَقُ
مَلِكٌ إِذا فُهنا بِطيبِ ثَنائِهِ
ظَلَّت بِهِ أَفواهُنا تَتَمَطَّقُ
حَسبُ الرِئاسَةِ أَن غَدَت مزدَانَةً
بِسَناه فَهوَ التاجُ وَهيَ المفرقُ
تُجسّد هذه الأبيات فرحة الشاعر بلقاء محبوب وتعبّر عن شوقه الشديد له.
قصيدة “لها خفر يوم اللقاء خفيرها”
يقول الشاعر بهاء الدين زهير:
لَها خَفَرٌ يَومَ اللِقاءِ خَفيرُها
فَما بالُها ضَنَّت بِما لا يَضيرُها
أَعادَتُها أَن لا يُعادَ مَريضُها
وَسيرَتُها أَن لا يُفَكَّ أَسيرُها
رَعَيتُ نُجومَ اللَيلِ مِن أَجلِ أَنَّها
عَلى جيدِها مِنها عُقودٌ تُديرُها
وَقَد قيلَ إِنَّ الطَيفَ في النَومِ زائِرٌ
فَأَينَ لَطَرفي نَومَةٌ يَستَعيرُها
وَها أَنا ذا كَالطَيفِ فيها صَبابَةً
لَعَلّي إِذا نامَت بِلَيلٍ أَزورُها
أَغارُ عَلى الغُصنِ الرَطيبِ مِنَ الصَبا
وَذاكَ لِأَنَّ الغُصنَ قيلَ نَظيرُها
وَمِن دونِها أَن لا تُلِمَّ بِخاطِرٍ
قُصورُ الوَرى عَن وَصلِها وَقُصورُها
مِنَ الغيدِ لَم توقِد مَعَ اللَيلِ نارَها
وَلَكِنَّها بَينَ الضُلوعِ تُثيرُها
وَلَم تَحكِ مِن أَهلِ الفَلاةِ شَمائِلاً
سِوى أَنَّها يَحكي الغَزالَ نُفورُها
أَروحُ فَلا يَعوي عَلَيَّ كِلابُها
وَأَغدو فَلا يَرغو هُناكَ بَعيرُها
وَلَو ظَفِرَت لَيلى بِتُربِ دِيارِهِ
لَأَصبَحَ مِنها دُرُّها وَعَبيرُها
تَقاضى غَريمُ الشَوقِ مِنّي حُشاشَةً
مُرَوَّعَةً لَم يَبقَ إِلّا يَسيرُها
وَإِنَّ الَّذي أَبقَتهُ مِنّي يَدُ النَوى
فِداءُ بَشيرٍ يَومَ وافى نَصيرُها
أَميرٌ إِذا أَبصَرتَ إِشراقَ وَجهِهِ
فَقُل لِلَيالي تَستَسِرُّ بُدورُها
وَإِن فُزتَ بِالتَقبيلِ يَوماً لِكَفِّهِ
رَأَيتُ بِحارَ الجودِ يَجري نَميرُها
وَكَم يَدَّعي العَلياءَ قَومٌ وَإِنَّهُ
لَهُ سِرُّها مِن دونِهِم وَسَريرُها
قَدِمتَ وَوافَتكَ البِلادُ كَأَنَّما
يُناجيكَ مِنها بِالسُرورِضَميرُها
تَلَقَّتكَ لَمّا جِئتَ يَسحَبُ رَوضُها
مَطارِفَهُ وَاِفتَرَّ مِنها غَديرُها
تَبَسَّمَ مِنها حينَ أَقبَلتَ نَورُها
وَأَشرَقَ مِنها يَومَ وافَيتَ نورُها
وَحَتّى مَواليكَ السَحائِبُ أَقبَلَت
فَوافاكَ مِنها بِالهَناءِ مَطيرُها
وَرُبَّ دُعاءٍ باتَ يَطوي لَكَ الفَلا
إِذا خالَطَ الظَلماءَ يَوماً مُنيرُها
وَطِئتَ بِلاداً لَم يَطَأها بِحافِرٍ
سِواكَ وَلَم تُسلَك بِخَيلٍ وُعورُها
يُكِلُّ عُقابَ الجَوِّ مِنها عُقابُها
وَلا يَهتَدي فيها القَطا لَو يَسيرُها
وَرَدَتَ بِلادَ الأَعجَمينَ بِضُمَّرٍ
عِرابٍ عَلى العِقبانِ مِنها صُقورُها
فَصَبَّحتَ فيها سودَها بِأُسودِها
يُبيدُ العِدى قَبلَ النِفارِ زَئيرُهُ
لَئِن ماتَ فيها مِن سَطاكَ أَنيسُهُ
لَقَد عاشَ فيها وَحشُها وَنُسورُها
غَدَت وَقعَةٌ قَد سارَ في الناسِ ذِكرُها
بِما فَعَلَتهُ بِالعَدُوِّ ذُكورُها
فَأَضحى بِها مَن خالَفَ الدينَ خائِفاً
وَضاقَ عَلى الكُفّارِ مِنها كُفورُها
وَأَعطى قَفاهُ الحَدرَبِيُّ مُوَلِّياً
بِنَفسٍ لِما تَخشاهُ مِنكَ مَصيرُها
مَضى قاطِعاً عَرضَ الفَلا مُتَلَفِّتاً
تُرَوِّعُهُ أَعلامُها وَطُيورُها
وَأُبتَ بِما تَهواهُ حَتّى حَريمُهُ
وَتِلكَ الَّتي لا يَرتَضيها غَيورُها
فَإِن راحَ مِنها ناجِياً بِحُشاشَةٍ
سَتَلقاهُ أُخرى تَحتَويهِ سَعيرُها
وَلَيسَ عَدُوّاً كُنتَ تَسعى لِأَجلِهِ
وَلَكِنَّها سُبلُ الحَجيجِ تُجيرُها
وَمَن خَلفَهُ ماضي العَزائِمِ ماجِدٌ
يُبيدُ العِدى مِن سَطوَةٍ وَيُبيرُها
إِذا رامَ مَجدُ الدينِ حالاً فَإِنَّما
عَسيرُ الَّذي يَرجوهُ مِنها يَسيرُها
أَخو يَقَظاتٍ لا يُلِمُّ بِطَرفِهِ
غِرارٌ وَلا يوهي قِواهُ غَريرُهُ
لَقَد أَمِنَت بِالرُعبِ مِنهُ بِلادُهُ
فَصُدَّت أَعاديها وَسُدَّت ثُغورُها
وَأَضحى لَهُ يولي الثَناءَ غَنِيُّها
وَأَمسى لَهُ يُهدي الدُعاءَ فَقيرُها
بِكَ اهتَزَّ لي غُصنُ الأَمانِيِّ مُثمِراً
وَرَقَّت لِيَ الدُنيا وَراقَ سُرورُها
وَما نالَني مِن أَنعُمِ اللَهِ نِعمَةٌ
وَإِن عَظُمَت إِلّا وَأَنتَ سَفيرُها
وَمَن بَدَأَ النَعما وَجادَ تَكَرُّماً
بِأَوَّلِها يُرجى لَدَيهِ أَخيرُها
وَإِنّي وَإِن كانَت أَياديكَ جَمَّةً
عَلَيَّ فَإِنّي عَبدُها وَشَكورُها
أَمَولايَ وافَتكَ القَوافي بَواسِماً
وَقَد طالَ مِنها حينَ غِبتَ بُسورُها
وَكانَت لِنَأيٍ عَنكَ مِنّي تَبَرقَعَت
وَقَد رابَني مِنها الغَداةَ سُفورُها
إِلى اليَومِ لَم تَكشِف لِغَيرِكَ صَفحَةً
فَها هِيَ مَسدولٌ عَلَيها سُتورُها
إِذا ذُكِرَت في الحَيِّ أَصبَحَ آيِساً
فَرَزدَقُها مِن وَصلِها وَجَريرُها
فَخُذها كَما تَهوى المَعالي خَريدَةً
يُزَفُّ عَلَيها دُرُّها وَحَريرُها
تَكادُ إِذا حَبَّرتُ مِنها صَحيفَةً
لِذِكراكَ أَن تَبيَضَّ مِنها سُطورُها
وَلِلناسِ أَشعارٌ تُقالُ كَثيرَةٌ
وَلَكِنَّ شِعري في الأَميرِ أَميرُها
تُعتبر هذه القصيدة من أجمل ما قيل في وصف اللقاء بعد الفراق، حيث تُبرز مشاعر الشاعر العميقة ومشاعره تجاه الحبيب.
قصيدة “لقاء وفراق”
يقول إليا أبو ماضي:
صبرًا على هجرنا إن كان يرضيها
غير المليحة مملول تجنّيها
فالوصل أجمله ما كان بعد نوى
والشمس بعد الدّجى أشهى لرائيها
أسلمت للسّهد طرفي والضّنى بدني
إنّ الصبابة لا يرجى تلاقيها
إنّ النساء إذا أمرضن نفس فتى
فليس غير تدانيهنّ يشفيها
فاحذر منالحبّإنّ الريح خفيّة
لو لا غرام عظيم مختف فيها
يمضي الصفاء ويبقى بعده أثر
في النفس يؤلمها طورًا ويشجيها
مرّت ليال بنا كان أجملها
تمّت فما شأنها إلاّ تلاشيها
تلك اللّيالي أرجو تذكّرها
خوف العناء ولا أخشى تناسيها
أصبو إليها وأصبو كلّما ذكرت
عندي اشتياقًا إلى مصر وأهليها
أرض سماء سواها دونها شرفًا
فلا سماء ولا أرض تحاكيهارقّت حواشيها واخضرّ جانبها
وأجمل الأرض ما رقت حواشيها
كأنّ أهرامها الأطواد باذخة
هذي إلى جنبها الأخرى تساميها
ونيلها العذب ما أحلى مناظره
والشّمس تكسوه تبرًا في تواريها
كأنّها كعبة حجّ الأنام له
لو لا التقى قلت فيها جلّ بانيها
وما أحيلى الجواري الماخرات به
تقلّ من أإرضه أحلى جواريها
من كل رعبوبة عبل روادفها
تأبى القعود فتأبى أن تجاريها
ضحوكة الوجه يغرينا تبسمها
إن نجتديها، ويثنينا تثنيها
وناهد حجبت عن كلّ ذي بصرح
شاشتي خدرها والقلب ناديها
في كلّ جارحة منّي لها أثر
“والدار صاحبها أدرى بما فيها”
وفي الكواكب جزء من محاسنها
وفي الجآذر جزء من معانيها
يمّمتها ونجوم الأفق تلحظني
في السير شذرًا كأنّي من أعاديها
كادت تساقط غيظا عندما علمت
أنّي أؤم التي بالنفس أفديها
أسرى إليها وجنح اللّيل مضطرب
كأنّه مشفق أن لا ألاقيها
والشوق يدفعني والخوف يدفعني
هذا إليها وهذا عن مغانيها
أطوي الدّياجي وتطويني على جزع
أخشى افتضاحي وأخشى الصّبح يطويها
فما بلغت مغاني من شغف بها
إلاّ وقد بلغت نفسي تراقيها
هناك ألقيت رحلي وانتحيت إلى
خود يرى الدّمية الحسناء رائيها
بيض ترائبها سود ذوابيها
زجّ حواجبها كحل مآقيها
باتت تكلّمني منها لواحظها
بما تكنّ وأجفاني تناجيها
حتّى بدا الفجر واعتلّت نسائمه
وكاد ينشر أسراري ويفشيها
بكت دموعا وأبكتني الدموع دما
ورحت أكتم أشياء وتبديها
كأنّها شعرت في بعدنا أبدًا
فأكثرت من وداعي عند واديها
فما تعزّت بأن الدّهر يجمعنا
يوماً ولا فرحت أنّي أمنيها
تقول والدمع مثل الطلّ منتثر
على خدود خشيت الدّمع يدميها
والهف نفسي على أنس بلا كدر
ترى تنال من الدنيا أمانيها؟
فقلت صبرا على كيد الزمان لنا
فكلّ حافر بئر واقع فيها
تُناقش هذه القصيدة ببراعة موضوع اللقاء والفراق، وتُظهر التناقض بين لذة اللقاء وألم الفراق.
قصيدة “لقاء ووداع”
يقول حمد بن خليفة:
في شارع البطل التقينا صدفة
من غير توطئة ولا ميعاد
كان اللقاء بها لأول وهلة
فوجدت فيها منيتي ومرادي
عذراء في أوج الشباب مليحة
أسرت بطرف المقلتين فؤادي
حيّت بخير تحية فأجبته
أهلا وحي الله بنت بلادي
قالت أراك عرفتني فذكرتني
بالإسم قلت نعم وحق الضاد
أنا يا منى نفسي أعيش هواك
منذ زمن فلا تستغربن ودادي
قالت أريدك أن تسجل بعض متختاره
لي أنت من إنشاد
فأجبتها شعري وما ملكت يديه
هي ملككم وأنا على استعداد
وطلبت منها الإذن في إنشاده
شعرًا يعبر عن فؤاد صادي
قالت وهل تحتاج إذناً إنني
لجميع أشعار الأديب صوادي
تُصور هذه القصيدة لقاءً مفاجئاً يُثير مشاعر الفرح والدهشة عند الشاعر.
قصيدة “لحظة لقاء”
يقول فاروق محمد شوشة:
عمرًا؟هل يكفي!دهرًا مسكوباً من عمرينا..فليهدأ ناقوس الزمن الداوي في صدرين
اوللتوقف هذي اللحظة في عمقينا.لن نذكر إلّا أن طوقنا الدنيا أغفيناوأتاحت كفانا.. تغرس دفئاً في روحين
الن نذكر إلّا أنا جسدنا حلماوارتاح الوهج الدامي في عينينا.قلبك في صدري، يسمعني أغلى نبضاته
يهدأ في خجات اللقيا. أغفو في أعمق خجاتهأطل عليك. ضياء العمر، ونضرة واحاتهأقبس ومضالأملالمشرق في لفتاته
أرشف نبع الضوء الهامي في نظراتهيتساقط كل رحيق العالم في قطراتهوأرى دنيناي وأيامي أبدًا تمشي في خطواته
أسأل: هل تتسع الأيام لفرحة قلبين؟تعبا،حملا الدنيا،هل يخبو هذا الألق الساجي في العينين
ونخاف يطير، فنمسكه، ونضم الدنيا بيدينونعود إلى عش ناء نرتاح إليه طيرين
أسأل: هل تتسع الأيام لنضرة حلمين!أقرأ أيامي عندهما كونا يتفجر لاثنين
عيناي تقول، يداي تحدق، والأشواقفيض يغمرني، يغرقني في لفح عناقوحريق يألك أيامي.. يشعل نيران الأحداق
ما زلنا من خلف اللقيا في صدر مشتاقأملًا يتجدد موصولًا..معسول شراب ومذاقبين
عينيك موعديوأنا أحمل أيامي وأشواقي إليكا..وأرى في الأفق النائي يدا تمتد كالوعد، وتهفو
وأراني نحوها.. طوع يديكامن قديم الدهر، كانت نبضة مثل اهتزاز البرق
مثل اللمح،شيء لست أدريه احتوانيفتلاصقت لديك.. يومهاواترعشت عيناناغفى خافقان،استسلما للخدر الناعم ينساب ويكسو وجنتيك
ايومها، واتحدت روحان،أغفت مقلتان،اختارتا حلماً بريء الوجه، حلو السمتعشناه نديًا أخضر اللون، وضيئاً
وقرأت العمر مكتوباً.. هنا.. في مقلتيكابين عينيك موعديوأنا كل صباح أتلقى نبرة اللحن المنديس
اكباً في قاع أيامي ربيعا واشتياقاً ليس يهدأليس يرتاح ..سوى أن عانق العمر وضماليس يرتاح..سوى أن أشبع الأيام تقبيلاً ولثما
وتهادى كا ضرار الفجر،مزهز الأساريرطليق الوجه، مضموما إلى الوجه المفدىلمسة، وانطلقت منك يد
تعزف أنغاما..وتهتز رياحين ووردامسحة جبهة أيامي، ومحت عنها عناءً وتهاويل وكداواستقرت في يدي لحظة صدق، خاشع الخفقة
ينساب وعوداذقتها وعدا فوعداذقتها يا مسكري.. شهدا.. فشهدابين عينيك موعدييومنا القادم أحلى لم يزل طوع هوانا
كلما شارفت الحلم خطانا، واطمأنت شفتاناواستراحت مقلتاناوتنينا، فكان العمر أشهى من أمانينا، وأغلى
وظننا أن خيطاً من ضياء الفجر يهتز بعينيناسلاماً وأماناًكلما قلنا بدأنا وانتهيناصرخت فينا وفي أعماقنا، لحظة جوع ليس يهدأ
فرجعنا مثلما كنا،وكنا قد ظننا الشوق قد جاوزنا، وانداح عناويد تمتد من خلف الليالي، كي تطلان
سجت ثوب حنان ليس يبلىصوقت أيمان الخضراء أحلامنا وريحاناً وظلايومنا القادم ..أحلى
يومنا القادم ..أحلى.
تُبرز هذه القصيدة جمال لحظة اللقاء وتُعبّر عن عمق المشاعر التي تسيطر على الشاعر في تلك اللحظة.








