محتويات
| العنوان | الرابط |
|---|---|
| قصيدة “عيناكِ والسحرُ الذي فيهما” | #q1 |
| قصيدة “رحلة في بحر العشق” | #q2 |
| قصيدة “دعيني أحبك” | #q3 |
| قصيدة “طيران الحمام” | #q4 |
| قصيدة “اشتياق الروح” | #q5 |
| قصيدة “سحر النظرات” | #q6 |
| قصيدة “ملك الهوى” | #q7 |
| قصيدة “سقيًا بالكأس” | #q8 |
| قصيدة “نداء العاشق” | #q9 |
قصيدة “عيناكِ والسحرُ الذي فيهما”
يقول إيليا أبو ماضي:
عَيناكِ والسحرُ الذي فيهما
صَيَّرَتاني شاعِراً ساحِراً
أَطَلَّمَتنِيَ الحُبَّ وَعَلَّمتُهُ
بَدَرُ الدُجى وَالغُصنُ وَالطائِرُ
أُن غِبتِ عَن عَيني وَجُنَّ الدُجى
سَأَلتُ عَنكِ القَمَرَ الزاهِراً
وَأَطرُقُ الرَّوضَةَ عِندَ الضُحى
كَيما أُناجي البُلبُلَ الشَّاعِراً
وَأَنشُقُ الوردةَ في كُمِّها
لِأَنَّ فيها أَرَجاً عاطِراً
يُذَكِّرُ الصَّبَّ بِذاكَ الشذى
هَل تَذكُرينَ العاشِقَ ذاكِراً
كَم نائِمٍ في وَكرِهِ هانِئٍ
نَبَّهَتْهُ مِن وَكرِهِ باكِراً
أَصبَحَ مِثلي تائِهاً حائِراً
لَمَّا رَآني في الرُّبى حائِراً
وَراحَ يَشكو لي وَأَشكو لَهُ
بَطشَ الهَوى وَالهَجرَ وَالهاجِراً
وَكَوكَبٌ أَسمَعتُهُ زَفَرَتِي
فَباتَ مِثلي ساهِياً ساهِراً
زَجَرْتُ حَتَّى النَّومَ عَن مُقْلَتِي
وَلَم أُبالِ اللاّئِمَ الزّاجِراً
يا لَيْتَ أَنِّي مَثَلٌ ثائِراً
كَيما نَقولُ المَثَلَ السَّائِراً
قصيدة “رحلة في بحر العشق”
يقول نزار قباني:
عندما قررت أن أكتب عن تجربتي في الحب، فكرت كثيراً، ما الذي تجدي اعترافاتي؟ وقبلّي كتب الناس عن الحب كثيراً، صوروه فوق حيطان المغارات، وفي أوعية الفخار والطين قديمًا، نقشوه فوق عاج الفيل في الهند، وفوق الورق البردي في مصر، وفوق الرز في الصين، وأهدوه القرابين، وأهدوه النذور. عندما قررت أن أنشر أفكاري عن العشق، ترددت كثيراً، فأنا لست بقسيس، ولا مارست تعليم التلاميذ، ولا أؤمن أنّ الورد مضطر لأن يشرح للناس العبير. ما الذي أكتب يا سيدتي؟ إنّها تجربتي وحدي، وتعنيني أنا وحدي، إنّها السيف الذي يثقبني وحدي، فأزداد مع الموت حضورًا. عندما سافرت في بحرك يا سيدتي، لم أكن أنظر في خارطة البحر، ولم أحمل معي زورق مطاط، ولا طوق نجاة، بل تقدمت إلى نارك كالبوذي، واخترت المصير الذي كانت بأن أكتب بالطبشور عنواني على الشمس، وأبني فوق نهديك الجسور. حين أحببتك، لاحظت بأنّ الكرز الأحمر في بستاننا أصبح جمرًا مستديرًا، وبأنّ السمك الخائف من صنارة الأولاد يأتي بالملايين ليلقي في شواطينا البذور، وبأنّ السرو قد زاد ارتفاعًا، وبأنّ العمر قد زاد اتساعًا، وبأنّ الله قد عاد إلى الأرض أخيرًا. حين أحببتك، لاحظت بأنّ الصيف يأتي عشر مرات إلينا كل عام، وبأنّ القمح ينمو عشر مرات لدينا كل يوم، وبأنّ القمر الهارب من بلدتنا جاء يستأجر بيتًا وسريرًا، وبأنّ العرق الممزوج بالسكر والينسون قد طاب على العشق كثيرًا. حين أحببتك، صارت ضحكة الأطفال في العالم أحلى، ومذاق الخبز أحلى، وسقوط الثلج أحلى، ومواء القطط السوداء في الشارع أحلى، ولقاء الكف بالكف على أرصفة الحمراء أحلى، والرسومات الصغيرات التي نتركها في فوطة المطعم أحلى، وارتشاف القهوة السوداء، والتدخين، والسهرة في المسح ليل السبت، والرمل الذي يبقي على أجسادنا من عطلة الأسبوع، واللون النحاسي على ظهرك من بعد ارتحال الصيف أحلى، والمجلات التي نمنا عليها، وتمددنا وثرثرنا لساعات عليها أصبحت في أفق الذكرى طيورًا. حين أحببتك يا سيدتي، طوبوا لكل أشجار الأناناس بعينيك، وآلاف الفدادين على الشمس، وأعطوني مفاتيح السماوات، وأهدوني النياشين، وأهدوني الحرية. عندما حاولت أن أكتب عن حبي، تعذبت كثيراً، إنني في داخل البحر، وإحساسي بضغط الماء لا يعرفه غير من ضاعوا بأعماق المحيطات دهورًا. ما الذي أكتب عن حبك يا سيدتي؟ كل ما تذكره ذاكرتي أنّي استيقظت من نومي صباحًا، أرى نفسي أميراً.
قصيدة “دعيني أحبك”
يقول فاروق جويدة:
دعيني أقاوم شوقي إليك
وأهرب منك ولو في الخيال
لأني أحبك وهمًا طويلًا
وحلمًا بعيني بعيد المنال
دعيني أراك هداية عمري
وإن كنت في العمر بعض الضلال
دعيني أقاوم شوقي إليك
فإني كرهت أصول الرمال
نحب كثيرًا ونبني قصورًا
وتغدو مع البعد بعض الظلال
دعيني أراك كما شئت يومًا
وإن كنت طيفًا سريع الزوال
فما زلت كالحلم يبدو قريبًا
وتطويه منا دروب المحال
قصيدة “طيران الحمام”
يقول محمود درويش:
يطير الحمام
يحطّ الحمام
أعدّي لي الأرض كي أستريح
فإني أحبّك حتى التعب
صباحك فاكهةٌ للأغاني
وهذا المساء ذهب
ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه في الرخام
وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي
على عنقٍ لا تعانق غير الغمام
وأنت الهواء الذي يتعرّى أمامي كدمع العنب
وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ
حين اغترب
إني أحبّك أنت بداية روحي وأنت الختام
يطير الحمام
يحطّ الحمام
أنا وحبيبي صوتان في شفةٍ واحدة
أنا لحبيبي أنا وحبيبي لنجمته الشاردة
وندخل في الحلم لكنّه يتباطأ كي لا نراه
وحين ينام حبيبي أصحو لكي أحرس الحلم مما يراه
أطرد عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي
وأختار أيّامنا بيديّ
كما اختار لي وردة المائدة
فنم يا حبيبي
ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ
ونم يا حبيبي
لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسده
ونم يا حبيبي
عليك ضفائر شعري عليك السلام
يطير الحمام
يحطّ الحمام
رأيت على البحر إبريل
قلت نسيت انتباه يدي
نسيت التراتيل فوق جروح
فكم مرّةً تستطيعين أن تولدي في منامي
فكم مرّةً تستطيعين أن تقتليني لأصرخ إني أحبّك
كي تستريحي
أناديك قبل الكلام
أطير بخصرك قبل وصولي إليك
فكم مرّةً تستطيعين أن تضعي في مناقير هذا الحمام
عناوين روحي
وأن تختفي كالمدى في السفوح
لأدرك أنّك بابل مصر وشام
يطير الحمام
يحطّ الحمام
إلى أين تأخذني يا حبيبي من والديّ
ومن شجري من سريري الصغير ومن ضجري
من مراياي من قمري من خزانة عمري ومن سهري
من ثيابي ومن خفري
إلى أين تأخذني يا حبيبي إلى أين
تشعل في أذنيّ البراري تحمّلني موجتين
وتكسر ضلعين تشربني ثم توقدني ثم
تتركني في طريق الهواء إليك
حرامٌ حرام
يطير الحمام
يحطّ الحمام
قصيدة “اشتياق الروح”
يقول أحمد شوقي:
يا ما أنت وحشني وروحي فيك
يا مئانس قلبي لمين أشكيك
أشكيك للِّى قادر يهديك
ويبلغ الصابر أمله
أنا حالي في بعدك لم يرضيك
كان عقلك فين لما حبيت
ولغير منصف ودّك ودّيت
تنوىالهجرانولقاك حنيت
يا قلب أنت معمول لك إيه
هو سحري جرى وإلا انجنّيت
كيد العوازل كايدني
بس اسمع شوفدا إنت مالكني من قلبي
وإلاّ بالمعروفحبك كواني تعالى شوف
سَتر العذول دايمًا مكشوف
وأنا بالصبر أبلغ أملي
قصيدة “سحر النظرات”
يقول علي الغراب الصفاقسي:
يا من دواعي الحبّ في ألحاظِهِ
هما رنت تحت الجبين الساطعِ
نازعت شجوى فيك فاعتذرت لهُ
لفتات جيد من غزال رائعِ
وفقدتُ صبري عنهُ لمّا استيقنتُ
نفسي بأن لا بُدّ لي من مانعِ
الحبُّ يحكمُ تارةً فيمن لهُ
كلُّ التحاكم بالدليل القاطعِ
كم فيك يُغريني الهوى فيصدُّني
عنك الحياءُ ومنصبٌ لي رافعِ
بأنّ حسنك مالكٌ كل الورى
أليقُ أنّك مالكي يا شافعي
قصيدة “ملك الهوى”
يقول علي الغراب الصفاقسي:
يا من تملّك في هواهُ بحسنهِ
وبغى وجرّد للقتال بواترهِ
نهى ويأمر في هواهُ بما يشا
لا مانعٌ لأجلّ ما هو أمرهِ
فكأنما هو في زواجر أمرهِ
ملكٌ على دست الخلافة قاهرُ
رحم صديق كبد أضرّ بها الأسى
من طيب مورد فيك إذ هو عاطرُ
والله إني في هواك موحّدُ
بالحسن ما أنا مشركٌ أو كافرُ
قصيدة “سقيًا بالكأس”
يقول صالح مجدي بك:
هَيا اِسقِني يا شَقيق البَدر بالكاس
مَشمولةً عتقت في دِنِّ شماسِ
وَعاتنيها كَما أَبغي مشعشعةً
عَلى بِساط مِن الأَزهار وَالآسِ
وَطف بجاماتها وَالليل منسدلٌ
فَما عَلَيك إِذا ما طفت مِن باسِ
وَلا تُضِع فُرصةً في رَشفِها عَرضاً
فَإِن فيها زَوالَ الهَمِّ وَالباسِ
وَاستجلها الآن صَرفاً أَو فإن مَزجتَها
مِن رِضاب عَقيقِ الشادنِ الآسِ
فَإِن بَدَت شَمسُها في الكاس مُشرِقَةً
لجاحدٍ لانَ مِنها قَلبُهُ القاسِي
وَما تَناولَها إِلا فَتىً عُرِفَتْ
أَخلاقه بِالوَفاوَالحلم للناسِ
وَلَو رَأى بأقل أَنوارِها لَأتى
بِما يُضيء مِن المَعنى كَمقباسِ
وَلِلجَبّان إِذا ما ذاقَها قَدَمُ
الطود في حربِهِ لِلمُفتري راسِي
هِيَ الشفا لنحيل الجسم مِن سَقمٍ
وَهيَ الدَوا للحَشا مِن داءٍ وَوسواسِ
وَهيَ التي مَهرُها الأَرواح إِن خُطِبتْ
وَقُربُها جَنَّةُ النَّشوانِ وَالحاسِ
فَاركض بِخيلِك في مَيدانِ ساحَتِها
وَارْمِح بِحاناتِها في جُنحِ أَغراسِ
وَإِن نَهى آمرٌ عَنها فَقُلْ عَلَقْ
رُوحي بِراحٍ وَخمَّارٍ وَمياسِ
مَوتي حَياتي بِها ذُلّي لِبَهجَتِها
عَزّي وَأَمَني مِن رَوعٍ وَإِفلاسِ
هَيهات أَصْرِفْ عَنها ناظِري وَبِها
مِن وَحْشَتِي في دَجى الأَسْحارِ إِيناسِ
قصيدة “نداء العاشق”
يقول صالح مجدي بك:
أَدِرْ لِلعاشِقِ الصَّبِّ كُؤوسَ القَرْقَفِ الصَّبِّ
وَأَحْيِيْ رُوحَ راحِكَ بِاللَّمى مِنْ ثَغْرِكَ العَذْبِ
لِتُطْفِئَ نارَ أَشْواقٍ لِمَجْبُولٍ عَلى الحُبِّ
فَقَدْ جادَ الزَّمانُ لَنا بِحُسْنِ الوَصْلِ وَالقُرْبِ
وَسَالَمَ بَعْدَ أَنْ هُزِمَتْ كَتائِبُهُ مِنَ الحَرْبِ
وَأَتْحَفَ رَوضَ بَهْجَتَنا بِدَرِّ القَطْرِ مِنْ هَضْبِ
وَأَثْمَرَ نَبْتُهُ إِذْ حالَ بِالإِمْحالِ وَالجَدْبِ
وَأَزْهَرَ كُلُّ مُنْتَزَهٍ بِأَثْوابِ الجَنَّةِ القُشْبِ
وَأَهْدى كُلَّ مَرْغُوبٍ وَمَأْلُوفٍ مِنَ الخِصْبِ
فَمِنْ وَرْدٍ وَمِنْ وِرْدٍ وَفاكِهَةٍ وَمِنْ أَبِّ
وَنَسْرِينٍ وَمَرْسِينٍ عَلى الأَفْنانِ وَالعَذْبِ
وَيَاسْمِينٌ يَقُولُ اليَأسُ مَنْ هُوَ فِي الحِمى الرَّحْبِ
وَمِنْ لَوْنٍ شَقيقٍ شَقيقُ الخَدِّ فِي الخَضْبِ
وَمِنْ نُورٍ كَبَلُّورٍ لَهُ نُورٌ عَلى الشُّهُبِ
هُوَ المَنْثُورُ مَنْثُورٌ عَلى الأَتْرابِ وَالتُّرْبِ
مِنْ زَهْرٍ عَلا قَدْراً عَلى زُهْرِ السَّماءِ القُهْبِ
أَقاحٍ ثَغْرُهُ يَزْهُو وَيَضْحَكُ مِنْ بُكَاءِ السُّحُبِ








