قصائد غزل رائعة

مجموعة مختارة من أجمل قصائد الحب والغزل، بما في ذلك قصائد من كلاسيكيات الشعر العربي

جدول المحتويات

العنوانالرابط
قصيدة: ثبات الحبالانتقال إلى القصيدة
قصيدة: أم الملائك والنجومالانتقال إلى القصيدة
قصيدة: إعلان الحبالانتقال إلى القصيدة
قصيدة: حب الشبابالانتقال إلى القصيدة
قصيدة: آثار الزمنالانتقال إلى القصيدة
قصيدة: الحب يعلمني الكرهالانتقال إلى القصيدة

قصيدة: ثبات الحب

يقول المتلمس الضبعي:

إِنَّ الحَبيبَةَ حُبُّها لَم يَنفَدِ
وَاليَأسُ يُسلي لَو سَلَوتَ أَخادِدِ
قَد طالَ ما أَحبَبتَها وَوَدِدتَهَا
لَو كانَ يُغني عَنكَ طولُ تَوَدُّدِ
إِنَّ العِراقَ وَأَهلَهُ كانُوا الهَوى
فَإِذا نَأى بي وُدُّهُم فَليَبعُدِ
فَلتَترُكَنَّهُمُ بِلَيلٍ ناقَتِ
تَذَرُ السِماكَ وَتَهتَدي بِالفَرقَدِ
تَعدو إِذا وَقَعَ المُمَرُّ بِدَفِّها
عَدوَ النَحوصِ تَخافُ ضيقَ المَرصَدِ
أُجُدٌ إِذا اِستَنفَرتُها مِن مَبرَكٍ
حُلِبَت مَغابِنُها بِرُبٍّ مُعقَدِ
وَإِذا الرِكابُ تَواكَلَت بَعدَ السُرى
وَجَرى السَرابُ عَلى مُتونِ الجَدجَدِ
مَرِحَت وَطاحَ المَروُ مِن أَخفافِها
جَذبَ القَرينَةِ لِلنَجاءِ الأَجرَدِ
لِبِلادِ قَومٍ لا يُرامُ هَدِيُّهُ
وَهَدِيُّ قَومٍ آخَرينَ هُوَ الرَدِ
كَطُرَيفَةَ بنِ العَبدِ كانَ هَدِيَّهُم
ضَربوا قَذالَةَ رَأسِهِ بِمُهَنَّدِ

قصيدة: أم الملائك والنجوم

يقول أحمد شوقي:

أُمّ الملائك والبدور
أهلًا بهودجك الطهور
لما أقلَّك فاض من نور
الزيارة والمزور
عَطِر الستور كأنما
قد صيغ من تلك الستور
الله أكبر إذ طلعت على المدائن والثغور
أقبلتِ كالرزق الكريم وكالشفاء وكالسرور
الشمس تُزهر في السماء وأنت أزهر في الخدور
وممالك ابنك تزدهر
ورعية ابنك في حبور
في موكب جم السنا والعز مكِّىِّ العبير
لفت الزمانَ جلاله
بين التخطر والسفور
الناس فوق طريقه
كزحامهم يوم النشور
يمشون نحوكِ بالمصاحف والذبائح والنذور
فكأنما قد بشَّروا
بالطهر عائشة البشير
طافوا بهودجها اغتناما للمثوبة والأجور
يتساءلون عن العناية كيف منّت بالظهور
وعن السعادة هل تجرّ
الذيل في الجمّ الغفير
لقد أشرتِ براحتيك فكبَّروا ليدِ المشير
قال اليتيم عرفتها
وسما لها بصر الفقير
هلا مددت يد النوال الجم للقبل الكثير
يا بنت إلهامي الذيبهر
الخلائق بالمهور
براحة فوق السحاب وفوق مقدرة البحور
كان المعظم في الخواقين الأميرَ على الصدور
أما العزيز محمد
فثناؤه نور العصور
ضُربت به الأمثال في الفضل وفي الكرم وخير
وفُتاكِ عند الحاثات أقرّ حلما من ثبير
الدين والدنيا له
فضل من الله القدير
ملء المحافل ملء عين زمانه ملء السرير
نسب خطير زانهما
نلتِ من حسب خطير
أمن الشموس حفيدتاك البرتان أم البدور
أم من كريمات الحسين صباحه يوم النقور
فتحية وعطية
نور يسير بجنب نور

قصيدة: إعلان الحب

يقول نزار قباني:

حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه
فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ أو يفعلونَهْ
عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي
في تغيير حجارة هذا العالمْ
وفي تغيير هندستَهْ
شجرةً بعد شَجَرَهْ
وكوكباً بعد كوكبْ
وقصيدةً بعد قصيدَه
سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ
وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري
ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا
وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة
هي يدي أنا
سأقولها عندما أصبح قادراً
على استحضار طفولتي وخُيُولي وعَسَاكري
ومراكبي الورقيَّهْ
واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ
حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي
فأغطّيكِ عندما تَنْعَسينْ
بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ
سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ
وسنابلَ القمح حتى تنضجَ بحاجةٍ إليكِ
والينابيعَ حتى تتفجَّرْ
والحضارةَ حتى تتحضَّرْ
والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ
والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْمْ
وأنا أمارسُ النُبُوَّهْ
بحاجةٍ إليكِ
سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ
عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ
ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ
ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ
خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ
ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ
كَلِمَةً كَلِمَهْ
ومقطعاً مقطعاً
إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ
لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ
والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ
إن شَرْطَ الشهوَة عندي مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ
فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها
وأموتُ عندما أنساها
سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ
عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني
وأعودُ شخصاً واحداً
سأقُولُها عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي
وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطئ دمي
الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي
الذي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً
فشوَّهتُ ذُكُورتي
وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ
بِتُهْمَةِ الأُنوثهْ
لذلك لن أقولَ لكِ أُحِبّكِ اليومْ
ورُبَّما لن أَقولَها غداً
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
والليل يتعذَّبُ كثيراً لِيَلِدَ نَجْمَهْ
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ لتُطْلِعَ نبيَّاً
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ
لِتُصبِحي حبيبتي

قصيدة: حب الشباب

يقول جبران خليل جبران:

حب وما كان في الصبا جهلاً
بكر يدعو فلم تقل مهلاً
أهل الهوى من أجاب دعوته
ومن عصى ليس للهوى أهلًا
هل تبهج المرء نعمة حصلت
ما لم يكن مبهجًا بها أهلًا
هل يطلب المجد من مآزقه
من لم تشجعه مقلة نجلاء
يا نجل يعقوب حق همته
على العلى أن ترى له نجلًا
أبوك أسرى الرجال في بلد
ما زال فيه مقامه الأعلى
وأنت ما أنت في الحمى حسبًا
وأنت من أنت بالحجى فضلًا
طبك برء وفيك معرفة
بالنفس تشفي الضمير معتلًا
إن تبدأ الأمر تنهه وإذا
وليت أمرًا كفيت من ولي
ولا ترى الخوف إن تظننه
سواك أمنا ولا ترى البخل
تبذل لا عابسًا ولا برمًا
طيب نفس يضاعف البدلاً
ما ألطف النجدة الجميلة من
جميل وجه لبى وما اعتلًا
رائف زين الشباب حسبك أن
أحرزت ما لم يحرز فتى قبلًا
فكن ونجلاء فرقدي أفقيه
فيه الوفاء ما هلا وطاولا
بالزكاء أصلكما أكرم بفرع
يطاول الأصل آلاء
اليوم تستقبلان سعدكما
وبابه النضر عاقد فألًا
باب من الزهر فادخلاه إلى
فردوس هذي الحياة واحتلًا
أهدت إليه الرياض زنبقها
والورد والياسمين والفلا
وأودع الشعر فيه زينته
من كل ضرب بحسنه أدلى
بكل بت ألقت فواصله
في كل عقد مخضوضر فصلًا
وكل لفظ فطيب نابتة
كالروح في جسم بهجة حلاب
باب على المالكين عز وعن
حقكما قد إخاله قلايا
حسن عرس عيون شاهده
لم تر في غابر له مثالا
عاهد فيه الصفاء ذا كلفًا
جارى مناه وشاور النبلًا
آثر حوراء نافست أدبًا
خير العذارى وراجحت عقلًا
تنابهت عن لداتها خلقًا
وشابهت أبدع الدمى شكلًا
توافق النعت واسمها فدعًا
بالسحر في العين من دعا نجلًا
ورب عين لولا تعففه
المتلأت حومة الهوى قتلى
لله ذاك الوجه المورد ما
أصبى وذاك الوقار ما أحلى
قد كان في دولة البلاغة مني
صول فرح وهكذا ظلالًا
كلامه رق مبتغاه سما
نظامه دق فكره جلالًا
لا يجارى في المفصحين إذا
قال خطابًا أو خط أو أعلى
ما زال يأتي بكل رائعة
وعزمه في البديع ما كلا
إذا توخى الثناء أكمله
وإن توخى الهجاء ما خلى
حديثه لا يمل من طرب
إذا حديث من غيره ملالًا

قصيدة: آثار الزمن

يقول امرؤ القيس:

لِمَنْ طَلَلٌ بَيْنَ الجُدَيْيَةِ وَالجَبَلِ
مَحَلٌّ قَدِيمُ العَهْدِ طَالَتْ بِهِ الطِّيَلُ
عَفَا غَيْرُ مُرْتَادٍ وَمَرَّ كَسَرْحَبٍ
وَمُنْخَفِضٍ طامِ تَنَكَّرَ وَاضْمَحَلُ
وَزالَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عَنْهُ فَأَصْبَحَ
تَعْلَى غَيْرِ سُكَّانٍ وَمَنْ سَكَنَ ارْتَحَلَ
نَطَّحَ بِالأَطْلالِ مِنْهُ مُجَلْجِلٌ
أَحَمُّ إِذا احْمُومَتْ سَحَائِبُهُ انْسَجَلَ
بِرِيحٍ وَبَرْقٍ لاحَ بَيْنَ سَحَائِبٍ
وَرَعْدٍ إِذا ما هَبَّ هَاتِفُهُ هَطَلَ
فَأَنْبَتَ فِيهِ مِنْ غَشْنِضٍ وَغَشْنِضٍ
وَرَوْنَقِ رَنْدٍ وَالصَّلَنْدَدِ وَالأَسْلُ
فِيهِ القَطَا وَالبُومُ وَابْنُ حَبُوكَلِ
وَطَيْرُ القَطاطِ وَالبَلَنْدَدُ وَالحَجَلُ
وَعَنْثُلَةٌ وَالخَيْثَوَانُ وَبُرْسُلٌ
وَفَرْخُ فَرِيقٍ وَالرِّفَلَّةَ وَالرَّفَلُ
فِيلٌ وَأَذْيابٌ وَابْنُ خُوَيْدَرٍ
وَغَنْسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيْعَانِ قَدْ نَزَلُوا
هَامٌّ وَهَمَامٌ وَطالِعُ أَنْجُدٍ
وَمُنْحَبِكُ الرَّوْقَيْنِ فِي سَيْرِهِ مَيَلَ
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمٍ
تَكَفَّكَفَ دَمْعِي فَوْقَ خَدَّيْ وَانْهَمَلَ
فَقُلْتُ لَها يا دارُ سَلْمَى وَمَا الَّذِي
تَمَتَّعْتِ لا بُدِّلْتِ يا دارُ بِالْبَدَلِ
لَقَدْ طالَ ما أَضْحَيْتِ فَقْرًا وَمَأْلُفًا
وَمُنْتَظِرًا لِلْحَيِّ مَنْ حَلَّ أَوْ رَحَلُ
مَأْوى لِأَبْكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ
وَرُبَّ فَتًى كَاللَّيْثِ مُشْتَهَرٍ بَطَلٍ
لَقَدْ كُنْتُ أَسْبِي الغَيْدَ أَمْرَدَ نَاشِئٍ
وَيَسْبِينَنِي مِنْهُنَّ بِالدَّلِّ وَالمُقَلِّ
يَالِيَ أَسْبِي الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ
مُعْثْكَلَةٍ سَوْداءَ زَيَّنَهَا رَجُلُ
كَأَنَّ قَطِيرَ البَانِ فِي عُكْنَاتِهِ
عَلى مُنْثَنًى وَالْمَنْكِبَيْنِ عَطَى رَطَلَ
تَعَلَّقَ قَلْبِي طِفْلَةً عَرَبِيَّةً
تَنَعَّمُ فِي الدِّيبَاجِ وَالحِلِّي وَالحُلَلِ
لَها مُقْلَةٌ لَوْ أَنَّها نَظَرَتْ بِها
إِلى راهِبٍ قَدْ صامَ لِلَّهِ وَابْتَهَلَ
أَصْبَحَ مَفْتُوناً مُعَنَّى بِحُبِّها
كَأَنْ لَمْ يَصُمْ لِلَّهِ يَوْماً وَلَمْ يُصَلِّ
أَلا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ لَهَوْتُ بِذِلِّها
إِذا ما أَبُوهَا لَيْلَةً غابَ أَوْ غَفَلَ
فَقالَتْ لِأَتْرابٍ لَها قَدْ رَمَيْتُهُ
فَكَيْفَ بِهِ إِنْ ماتَ أَوْ كَيْفَ يُحْتَبَلُ
أَيَخْفى لَنا إِنْ كانَ فِي اللَّيْلِ دَفْنُهُ
فَقُلْنَ وَهَلْ يَخْفى الهِلالُ إِذا أَفْلَقَ
تَلْتَ الفَتَى الكِنْدِيَّ وَالشَّاعِرَ الَّذِي
تَدَانَتْ لَهُ الأَشْعارُ طُرًا فَيا لَعَلِّ
مَهْ تَقْتُلِي المَشْهُورَ وَالفَارِسَ الَّذِي
يُفَلِّقُ هَاماتِ الرِّجالِ بِلا وَجَلٍ
أَلا يا بَنِي كِنْدَةَ اقْتُلُوا بِابْنِ عَمِّكُمْ
وَإِلَّا فَما أَنْتُمْ قَبِيلٌ وَلا خَلَقٌ
قَتِيلٌ بِوادِي الحُبِّ مِنْ غَيْرِ قاتِلٍ
وَلا مَيِّتٌ يُعْزَى هُناكَ وَلا زُمَلُ
فَتِلْكَ الَّتِي هامَ الفُؤادُ بِحُبِّها
مُهْفَهِفَةٌ بَيْضاءُ دُرِّيَّةُ القُبَلِ
ولِي ولَها فِي النَّاسِ قَوْلٌ وَسُمْعَةٌ
ولِي ولَها في كُلِّ ناحِيَةٍ مَثَلُ
كَأَنَّ عَلى أَسْنانِها بَعْدَ هَجْعَةٍ
سَفَرْجَلٌ أَوْ تُفَّاحٌ فِي القَنْدِ والعَسَلِ
رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجْلِ تَمْشِي تَبْخَتُرُ
وصَرّْاخَةُ الحِجْلَيْنِ يَصْرُخَنَّ فِي زَجَلٍ
غُمُوضٌ عَضُوضُ الحِجْلِ لَوْ أَنَّها مَشَتْ
بِهِ عِنْدَ بابِ السَّبْسَبِيِّينَ لا نَفْصَلُ
فهِي هِي وَهِي ثُمَّ هِي هِي وَهِي وَهِي
مُنَى لِي مِنَ الدُّنْيا مِنَ النَّاسِ بِالجُمَلِ
أَلا لا أَلا إِلَّا لِآلاءِ لابِثٍ
وَلا لا أَلا إِلَّا لِآلاءِ مَنْ رَحَلَ
كَمْ كَمْ وَكَمْ كَمْ ثُمَّ كَمْ كَمْ وَكَمْ وَكَمْ
قَطَعْتُ الفَيافِي وَالمَهَامِهَ لَمْ أَمَلُ
كافٌ وَكَفْكافٌ وَكَفِّي بِكَفِّهِ
وَكافٌ كَفُوفُ الوَدْقِ مِنْ كَفِّها انْهَمَلَ
فَلَوْ لَوْ وَلَوْ لَوْ ثُمَّ لَوْ لَوْ وَلَوْ وَلَوْ
دَنَا دارُ سَلْمَى كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَصَلَ
عَنْ عَنْ وَعَنْ عَنْ ثُمَّ عَنْ عَنْ وَعَنْ وَعَنْ
أُسَائِلُ عَنْها كُلَّ مَنْ سارَ وارْتَحَلَ
فِي فِي فِي ثُمَّ فِي فِي وَفِي وَفِي
فِي وَجَنَّتَيْ سَلْمَى أُقَبِّلُ لَمْ أَمَلُ
سَلْ سَلْ وَسَلْ سَلْ ثُمَّ سَلْ سَلْ وَسَلْ وَسَلْ
وسَلْ دارَ سَلْمَى وَالرَّبُوعَ فَكَمْ أَسَلُ
شَنْصِلُ وَشَنْصِلُ ثُمَّ شَنْصِلُ عَشَنْصِلٍ
عَلى حَاجِبَيْ سَلْمَى يَزِينُ مَعَ المُقَلِّ
جَازِيَّةُ العَيْنَيْنِ مَكِّيَّةُ الحَشَأِ
رَاقِيَّةُ الأَطْرافِ رُومِيَّةُ الكَفَّ
تِهامِيَّةُ الأَبْدانِ عَبْسِيَّةُ اللَّمَأِ
خُزَاعِيَّةُ الأَسْنانِ دُرِّيَّةُ القَبَلِ
وَقُلْتُ لَها أَيُّ القَبائِلِ تُنْسَبِي
لَعَلِّي بَيْنَ النَّاسِ فِي الشِّعْرِ كَيْ أُسَلَّ
فَقالَتْ أَنا كِنْدِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ
فَقُلْتُ لَها حاشا وَكَلا وَهَلْ وَبَلْ
فَقالَتْ أَنا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّةٌ
فَقُلْتُ لَها وَرخِيزٌ بِباخُوشٍ مِنْ قُزَلٍ
فَلَمَّا تَلاقَيْنا وَجَدْتُ بَنَانَها
مُخَضَّبَةً تَحْكِي الشَّواعِلَ بِالشُّعَلِ
لاعِبْتُها الشَّطْرَنْجَ خَيْلِي تَرادَفَتْ
وَرُخِّيْ عَلَيْها دارَ بِالشَّاهِ بِالعَجَلِ
فَقالَتْ وَمَا هَذا شَطَارَةُ لاعِبٍ
وَلَكِنْ قَتْلُ الشَّاهِ بِالفِيلِ هُوَ الأَجَلُ
فَنَاصَبْتُها مَنْصُوباً بِالفِيلِ عاجِلٍ
مِنْ اثْنَيْنِ فِي تِسْعٍ بِسُرْعٍ فَلَمْ أَمَلُ
وَلَقَدْ كانَ لَعْبِي كُلَّ دَسْتٍ بِقُبْلَةٍ
أُقَبِّلُ ثَغْراً كَالهِلالِ إِذا أَفَلَ
قَبَّلْتُها تِسْعاً وَتِسْعِينَ قُبْلَةً
وَواحِدَةً أَيْضاً وَكُنْتُ عَلى عَجَلٍ
وَعانَقْتُها حَتَّى تَقَطَّعَ عِقْدُهَا
حَتَّى فَصُوصُ الطَّوْقِ مِنْ جَيْدِها انْفَصَلَ
كَأَنَّ فُصُوصَ الطَّوْقِ لَمَّا تَنَاثَرَتْ
ضِياءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرَنَ عَنْ شَعَلٍ
آخِرُ قَوْلِي مِثْلُ ما قُلْتُ أَوَّلَ
لِمَنْ طَلَلٌ بَيْنَ الجُدَيْيَةِ وَالجَبَلِ

قصيدة: الحب يعلمني الكره

يقول محمود درويش:

يُعَلِّمُنِي الحُبُّ أَلاَّ أُحِبَّ وَأَنْ أَفْتَحَ النَّافِذَهْ
عَلى ضِفَّةِ الدَّرْبِ هَلْ تَسْتَطيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ نِداءِ الحَبَقِ
وَأَنْ تُقَسِّمِينِي إِلى اثْنَيْنِ أَنْتِ وَمَا يَتَبَقَّى مِنَ الأُغْنِيَةِ
وَحُبٌّ هُوَ الحُبُّ فِي كُلِّ حُبٍّ أَرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقَ
وَرِيحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُولِ إِلى أُمِّها الرِّيحِ بَيْنَ السَّحابَةِ وَالأَوْدِيَةِ
أَلا تَسْتَطيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنِينِ دَمِي كَيْ أَهْدِئَ هَذَا الشَّبَقَ
وَكَيْ أُسْحِبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَقِ الوَرْدَةِ المُعْدِيَةِ
وَحُبٌّ هُوَ الحُبُّ يَسْأَلُنِي كَيْفَ عادَ النَّبِذُ إِلى أُمِّهِ واحْتَرَقَ
وَما أَعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعَذِّبُ حِينَ يُخَرِّبُ نَرْجِسَةَ الأُغْنِيَةِ
يُعَلِّمُنِي الحُبُّ أَنْ لا أُحِبَّ وَيَتْرُكُنِي فِي مَهَبِّ الوَرَقِ

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد حبّ: رحلة في معاني العشق

المقال التالي

قصائد عشق وحزن وفراق

مقالات مشابهة