قصائد رائعة عن الصديق

إليك مجموعة من أجمل قصائد الشعراء العرب عن الصداقة، تشرح قيمة الصديق الصادق وكيفية التعامل معه. اكتشف حكم الصداقة الحقيقية من خلال أبيات شعرية رائعة

Table of Contents

الصداقة: قيمة نبيلة

الصداقة هي علاقة فريدة من نوعها، تُعدّ قيمة نبيلة وضرورية في حياة كل شخص. الصديق الحقيقي هو الشخص الذي يقف إلى جانبك في أوقات الشدة، يشاركك أفراحك وأحزانك، ويساندك في كل خطواتك. فالشخص المقرب لك الصاحب الصادق، يُعدّ كمُعينك في وقت المحنة والضيق ومُساعدك في المصاعب والمشاق، ويكون له منزلة بالقلب كالأخ الشقيق، يمد يده لك في كل وقت، ويحتمل في خدمتك ما لا يطاق، ولا يمكن أن يتركك وحيدًا في منتصف الطريق. كذلك، لا ينتهز في محنتك فرصة للفراق، وإذا أمنته على أمانة كان بأسرارك وثيق، فلا يخون ثقته. من خلال هذا المقال، سنقدم لكم أجمل الأشعار عن الصديق لتوضيح قيمة الصداقة الحقيقية.

تهميش على دفتر الصداقة

يُعد الشاعر عبد الرحمن العشماوي من شعراء السعودية المشهورين، ولد في عام 1375 هجري، ويُعرف بحماسته التي تجلّت في أشعاره. عُرف بأعماله المُتنوعة التي شملت كتابة الشعر، التدريس، والإعلام من خلال برامجه التلفزيونية. من بين أشهر قصائده عن الصداقة نجد هذه القصيدة الرائعة:

أعفو إذا ركبَ الصديقُ الأصعبو

إذا رماني بالسِّهامِ و صوَّبا

وإذا تنكَّر للوفاءِ ولم يدعْ

للودِّ في بحر اللَّجاجةِ مَرْكبا
إنِّي لأعرضُ عن صديقي كُلَّمأ

رغى وأزْبدَ بالخلافِ وأسْهبا

وأُحسُّ بالأسفِ الكبيرِ لأنَّهُ

أمسى منَ الذئبِ المخادِعِ أذْأبا

وأراهُ أحوجَ ما يكونُ إلى الذي

يحميهِ من أثر السقوطِ إذا كباقالوا

رماكَ بما يسوؤكَ صاحبٌ

واشْتدَّ فيما لا يسُرُّ وأغربا

وتغيَّرتْ أحوالُهُ فغدا على

ما لاتُحبُّتلوُّناً و تثعْلُبافأجبتُ

من قالوا بأنِّي لم أزلْ

أرجو له الغفرانَ فيما أذْنباقالوا

تطاول قلت كم متطاولٍ

أمسى رفيقاً للهمومِ مُعذَّباقالوا

تجنَّى قلت ذلكَ شأنُهُ

إنْ كانَ يرضى بالتَّجني مذهباقالوا

تنكَّر قلت ما ذنبي إذ

رضي الصحيحُ بأنْ يكونَ الأجْرباقالوا

لقد كذبَ الحديثَ فقلت مشأني

بمن وضع الحديث وكذَّبا

إنِّي أقولُ لمن جفاهُ صديقهُ

كن أنت في ليل الجفاءِ الكوكبا

وإذا تقوقعَ في زوايا حقدِهِ

حَسَداً فكنْ أنتَ الفضاءَ الأَرْحبا

وإذا تمادى في التَّطاولِ صاحِبٌ

فاعلمْ بأنَّ العقلَ عنهُ تغيَّبا

واهْجُرهُ حتى يستعيد صوابَهُ

فأنا أرى هَجْر المُكابِرِ أصْوبا

واثبتْ ثباتَ شَدَا وحُزْنَةَ كُلَّم

لاقيتَ مهزوزَ الفؤادِ مُذبْذَبا

إنِّي أقولُ لمن أماتَ ضميرهُ

وقضى على معنى الوفاءِ وذوَّبا

كم من صديقٍ في الحياةِ جنى الأسى

وجَنَى انتكاسَ القلبِ حينَ تقلَّبا

الصديق الحقيقي

الشاعر الإمام الشافعي، هو أبو عبد الله محمد بن إدريس، ولد عام 767 ميلادي، وُعرف ببراعته في مجالات عديدة، منها علم الفقه والحديث. عُرف أيضًا بذكائه وحنكته كمُحكم قضائي. من بين أجمل أشعاره عن الصديق نجد هذه القصيدة:

إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـاً

فدعـه ولا تكثر عليـه التأسـفـا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة

وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـاف

ما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه

ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة

فلا خير فـي ود يجـيء تكلفـا

ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه

ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا

وينكـر عيشـاً قـد تقـادمعـهده

ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

صديقصـدوق صـادق الوعـد منصـفاً

عوالم الصديق

الشاعر المصري أحمد زكي أبو شادي، ولد عام 1892، وُعرف ببراعته في مجالات عديدة، منها الطب، وعلم النحل، والمحاماة، واللغة الإنجليزية. توفي عام 1955، وترك عدّة دواوين و قصائد عن الصداقة، منها:

إلى الصديق خفاجفي عوالمه

ما بين شاهق أبحاث وأسفار

أبثّ من لوعتي ما فاض عن كلميو

إن تحجب في مكنوز إضماريتجمّعت

غصص الدنيا وما فتئ

تحربا عليّ وعادتني لإيثار

يفإن أعش في جنان كلها عجب

فإن قلبي بالتعذيب في النار

قد ضيّعت عصبة للنقل مكتبتي

يا عصبة النقل قد خلدت في العار

وضيع النقل رزقا كان لي سند

أكانما الدهر مشغول بإفقاري

وضيع الهم نزرا كان عافيت

يفما انتفعت بسكان ولا جار

وصار ديني رفيقا لا يفارقني

وكان ودّعه أو كاد إنذاري

وإذ عرضت لبيع كل ما ملكت

يدي خذلت كما قد ضيعوا داري

أنا المعاقب لا ذنب جنيت سوى

بري كأن عظيم الذنب آثاري

ومن عجيب إذا ما الحزن يغمرني

لطمته مثل سباح بتيار

لم أدر هل جن قلبي فثي تفاؤله

أم ما درى خطبه أم أنه الدار

يلقد تمرست عمري بالأسى فغدا

مُنِي ومد الأسى عمري لأعمار

لمن أعذب ما جدواي من زمنيو

ما حياتي ومن يعنيه إكبار

يج المراقب في شطب لأفكاري

ما كان أولاه تثقيفا بأفكاري

إن الخيانة للأوطان أخطرها

حجر علىالحق أو إرهاق أحرار

وترك مثلي يعاني في تحرقه

عار على الجيل لا ذنبي ولا عار

الصداقة في الوقت الحالي

يُعدّ الشاعر خالد مصباح مظلوم من شعراء سوريا، وُعرف بمشاعره الرقيقة وحساسيته. ولد عام 1940، و له عدّة دواوين وأكثر من 100 كتاب. أُطلق عليه لقب “شاعر الحب والرومانسية” لكثرة ما كتب عن المرأة والحب. من بين أشعاره عن الصديق نجد هذه القصيدة:

إن الصداقة في الهدى موجودةٌ

لكنها في عصرنا محدودةٌ

إنْ أيُّ قِدِّيس عليها حافَظَ

اتجدُ المصادَقَ للقداسة لافِظا

غدتِ الصداقة للمصالح وحدِها

ما عاد تزهو مثل ماضي مجْدِها

إنْ كان وُدُّ الخالد بن الأحمدِ

لا ينتهي ذا معجزاتُ الأوحدِ

لكن أحِسُّ بأنه سيَدُعُّني

عمّا قريب عن ثمار الأغصُنِ

فالكل دعُّوني وليس يهمُّني

هم أوصلوني نحو بَرٍّ صيِّنِ

ومضَوا ولكن خالدٌ يبقى معي

بحنانِ قلبٍ عاطفيٍّ مُحْسنِ

الصديق الحقيقي في القرآن والحديث

الصداقة الحقيقية مُشَددٌ عليها في القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف، وهي من أهم الصّلات بين المسلمين. يقول الله عزّ وجلّ:

وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةٌ ۚ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(سورة الحجرات: 10)

يُشير هذا الآية الكريمة إلى أنّ المسلمين إخوة في الْدين و المصير، ويجب عليهم أن يُصلحوا بينهم، ويُحافظوا على أواصر الإخاء و الصداقة بينهم.

كذلك، يُذكّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:

المُؤمِنُ للمُؤمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا

(صحيح مسلم)

فالصديق الحقيقي هو كمُساند لصديقه، ويُساعد على توطيد الرابطة بينهم، و بناء علاقة قوية و متينة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أشعار عن الصداقة الحقيقية: كلمات تعبر عن أسمى معاني الوفاء

المقال التالي

قصائد مُلهمة عن العزيمة والإصرار

مقالات مشابهة