قائمة المحتويات
أعمدة تحالف دول المحور
شهدت الحرب العالمية الثانية تحالفاً عسكرياً أُطلق عليه اسم “دول المحور”، ضمّ في مكوناته الأساسية ثلاث دول رئيسية: ألمانيا، إيطاليا، واليابان. قاد ألمانيا الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر، فيما قاد إيطاليا الحزب الفاشي بزعامة بينيتو موسوليني، وأخيراً اليابان بقيادة الإمبراطور هيروهيتو. اتحدت هذه الدول بسبب مصالح مشتركة، سعت من خلالها إلى إعادة رسم خريطة العالم بالقوة.
نشأة و تطور اتفاقيات دول المحور
بدأ تشكل هذا التحالف في الأول من نوفمبر عام 1936م، باتفاقية صداقة بين ألمانيا وإيطاليا، مُشكّلةً ما عُرف بـ”محور روما – برلين”. دفعت طموحات التوسع الإقليمي، وإضعاف الاتحاد السوفييتي، ونسف النظام العالمي الذي تبع الحرب العالمية الأولى، هذه الدول لتوقيع هذه الاتفاقية. بعد أيام قليلة، وقّعت ألمانيا واليابان معاهدةً مُناهضةً للشيوعية (الحلف المضاد للشيوعية)، موجهةً ضدّ الاتحاد السوفييتي. تطور هذا التحالف في عام 1939م بتوقيع ميثاق الفولاذ بين ألمانيا وإيطاليا، ثم تحوّل إلى تحالف ثلاثي في عام 1940م بضم اليابان، مُشكّلاً بذلك “تحالف المحور” أو “روما – برلين – طوكيو”.
الدول المنضمة لتحالف المحور
لم يقتصر تحالف دول المحور على الدول الثلاث الرئيسية، بل انضمت إليه دول أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، تحت ضغوط سياسية أو اقتصادية، أو لأهداف خاصة بها. من أبرز هذه الدول:
- المجر: انضمت في 20 نوفمبر 1940م، بحثاً عن مكاسب اقتصادية.
- رومانيا: انضمت في 23 نوفمبر 1940م، آملةً في استعادة أراضٍ خسرتها، والتخلص من التهديد السوفييتي.
- سلوفاكيا: انضمت في 23 نوفمبر 1940م، معتمدةً على ألمانيا اقتصادياً وسياسياً.
- يوغوسلافيا: انضمت في 25 مارس 1941م، مُضطرةً بعد موافقة الألمان على موقفها المحايد في حرب اليونان.
- بلغاريا: انضمت في 1 مارس 1941م، بعد ضغوط ألمانية ووعود بتنازلات إقليمية.
- فنلندا: انضمت في 26 يونيو 1941م، سعياً لاستعادة أراضٍ خسرتها لصالح الاتحاد السوفييتي خلال حرب الشتاء.
- كرواتيا: تعاونت مع دول المحور بعد اجتياح يوغوسلافيا في 15 يونيو 1941م، معارضتها للاتحاد السوفييتي.
هزيمة دول المحور ونهاية الحرب العالمية الثانية
انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945م بهزيمة ساحقة لدول المحور وانتصار الحلفاء. شهدت هذه الهزيمة مآسيَ كبيرة في إيطاليا، ألمانيا، واليابان. فقد سقطت إيطاليا عام 1943م، بعد غزو الحلفاء صقلية، ثم استسلمت الحكومة الجديدة للحلفاء. أما ألمانيا، فقد بدأت خسائرها تتزايد بعد معركة الانتفاخ، ثم حصار برلين، وانتحار هتلر، قبل أن تستسلم دون شروط عام 1945م. أما اليابان، فقد انهارت بعد القصف النووي على هيروشيما وناغازاكي، ودخول الاتحاد السوفييتي الحرب ضدها، ليعلن استسلامها في أغسطس 1945م، منهيةً بذلك الحرب العالمية الثانية.








